البث المباشر الراديو 9090
ثريا حلمى
اليوم هو ذكرى رحيل المنولوجيست الشهيرة ثريا حلمى، حيث توفيت فى التاسع من أغسطس من سنة 1994، وقد تركت بعد رحيلها نحو 300 مونولوج، وعشرات الأفلام السينمائية التى ظهرت فيها كمونولوجيست، أو كبطلة فاعلة فى الأحداث.

وثريا أصلها صعيدى، من مغاغة بالمنيا ولدت فى 26 سبتمبر عام 1923، لأسرة فنية، فشقيقتها هى ليلى حلمى والتى كانت تعمل فى فرقة بديعة مصابنى، وقد ساعدتها للالتحاق بنفس الفرقة الشهيرة.

مثلها مثل كل نجمات هذا الجيل، كانت بدايتها مع فرقة بديعة، ومثلها مثل كل نجمات جيلها كان الخروج من فرقة بديعة إلى آفاق أرحب وأوسع، فكانت المحطة التالية لثريا، مع فرقة على الكسار، والتى حققت فيها نجاحا كبيرا، ثم انتقلت إلى فرقة ببا عز الدين، وهنا نافست كبار فنانى المونولوج فى مصر، وكان أبرزهم إسماعيل ياسين ومحمود شكوكو.

ثريا حلمى

كان الثلاثة هم أهم مونولوجستات فى مصر خلال هذه الفترة، وكان عمرها فى وقت التألق لم يتعد الـ 25 عاماً، عندما كانت تقارع الكبار فى هذا الفن الصعب، الذى كان مستحيلاً على النساء، إلا أن ثريا استطاعت.

المدهش أن ثريا فى هذا الوقت المبكر قدمت دور المسحراتى فى مونولوجاتها، هذا ما دفعها بكل تأكيد إلى أن تكون بطلة مسرحية مهمة، فاشتركت فى أعمال مهمة كـ«لوكاندة الفردوس، والقرش الأبيض»، لكن السينما أخذت منها الكثير، والعكس صحيح، حيث كان أول أفلامها «حياة الظلام» الذى عرض فى 1940، مع ميمى شكيب، ومحسن سرحان، وفردوس محمد، وإخراج أحمد بدرخان.

ارتبط اسمها باسم إسماعيل ياسين كثيرا نظرا لأنهما يشتركان فى نفس الفن، وكذلك لأنهما قدما العديد من الأفلام والأغنيات الناجحة معاً، من بين هذه الأعمال: "إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة، حلال عليك، والمليونير"، وقد قدما سوياً واحدة من أهم وأمتع المونولوجات التى شهدها الفن السابع المصرى وهو "عايز أروح"، والغريب أن إسماعيل ياسين فى بداية حياته تزوج من راقصة اسمها ثريا حلمى، ما جعل البعض يربط بينها وبين المونولوجيست ثريا حلمى، ولكن تلك ثريا، وتلك ثريا أخرى.

ثريا حلمى

تزوجت ثريا حلمى من أنطوان عيسى ابن شقيقة بديعة مصابنى، الذى أحبها حباً شديداً، وأصر على الزواج منها وقام بتغيير ديانته من أجلها ليستطيع الزواج منها، وفى لحظة ما فى 1969 قررت ثريا الاعتزال للتفرغ إلى بيتها وحياتها التى كان عيسى يخطط لها، لكنها لم تستطع أن تبتعد عن الفن، فكانت كالسمك الذى لا يستطيع أن يعيش بدون مياه، فعادت من جديد، واشتركت فى العديد من الأفلام السينمائية، بل وقدمت فن المونولوجات فى الحفلات الغنائية، كفواصل مضحكة للجمهور، الذى كان ينتظرها بفارغ الصبر.

توفيت ثريا عن عمر يناهز السبعين من عمرها، لكنها تركت تاريخا طويلاً يزيد عن هذا العمر عدداً، ويضفى عليه بهاءً منقطع النظر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز