صاروخ باليستى
ولكن ما هى قصة اختراع الصاروخ الباليستى؟
كانت ألمانيا النازية بقيادة هتلر تحارب الحلفاء بقيادة فرنسا وبريطانيا وأمريكا، كانت تسعى لأن تغزو العالم كما كان يسعى هتلر، إلا أن الحرب كانت تميل حينا إلى جانبه، وحينا آخر إلى الجانب الأخر، فكانت فكرة استخدام أحد الأسلحة الموجعة دائما فى العقل الألمانى، ولهذا كان الصاروخ الباليستى الأول، أو "فاو - 2".

و"فاو - 2" أو "V - 2" هو اسم أول صاروخ بالستى يستخدم فى العالم، وقد صنعته ألمانيا فى سنة 1938، و"V - 2" كانت اختصارا للكلمة الألمانية Vergeltungswaffe 2 والتى تعنى "سلاح الانتقام"، وقد أطلقه الألمان من منصة إطلاق تجريبية فى منطقة "بينمونده" المطلة على بحر البلطيق يوم 21 يونيو 1943، ولكنهم أطلقوا بعده وخلال الحرب العالمية الثانية كلها، أكثر من 3 آلاف صاروخ من ذات النوع، على قوات الحلفاء، وقد تسببت سلسلة الإطلاقات هذه فى مقتل أكثر من 7 آلاف شخص بين مدنى وعسكرى، وقد نالت بريطانيا وفرنسا وبلجيكا أكبر قدر من الصواريخ التى سقطت عليها بنحو 1300 صاروخ، لتتسبب فى خسائر كبيرة، جعلتها تتساءل عن تكنولوجيا تصميم تلك الصواريخ.

يعود الفضل فى تصميم هذا الصاروخ للمهندس الألمانى فيرنر فون براون الذى نجح فى تطوير تصميماته لجيلين من صواريخ "أجريجات" هو ووالتر هيدل، فى أواخر الثلاثينيات، وفى أواخر عام 1941 حصل مركز الأبحاث التابع للجيش الألمانى على التكنولوجيا الكافية لجعل الصاروخ ناجحا، الغريب أن الزعيم النازى هتلر لم يكن متفائلا بالصاروخ، حيث كان يعتبره مجرد قذيفة بعيدة المدى، وقد تساءل عن تكلفته المرتفعة بكونه قذيفة مثلها مثل القذائف الأخرى المستخدمة فى الحرب.

ولكن فى 1944 كانت التطويرات تجرى عليه بكثافة، وهو ما أدى إلى إعادة هتلر النظر فيه، بل صارت نظرته غير المعجبة إلى نظرة معجبة، خصوصا أن الصاروخ كان يحقق نتائج جيدة، أثرت بالإيجاب على الحالة المعنوية للجيش الألمانى.


وعند انتهاء الحرب، وهزيمة ألمانيا، تسابقت أمريكا والاتحاد السوفييتى حينها فى السعى للحصول على تكنولوجيا تصنيع تلك الصواريخ، بل وتطويرها، ابتداء بصواريخ مستلهمة من "فاو-2" مثل صواريخ "سكود، وريدستون"، وصولا إلى صورايخ أكثر تطورا وفاعلية.