أنور وجدى
وكان الطفل أنور، وحيدا على ثلاث بنات، هن إحسان وسعاد وإلهام، لذلك كان من الطبيعى أن يعده والده كى يخلفه فى تجارته، إلا أن أنور كان يريد لنفسه طريقا مختلفا.
أنور وجدى ويوسف وهبى
كان أنور، وهو طفل يرى فى يوسف وهبى مثلا أعلى، وكانت فرقة رمسيس قبلته، وبالفعل وفى يوم من الأيام دق أنور باب الفرقة، فلم يستقبله يوسف وهبى بالتأكيد، بل كان مشغولا، وترك مهمة مقابلة الطارقين على أبواب المسرح، لمدير مسرحه قاسم وجدى.
قابل أنور، قاسم، فتفحصه الثانى جيدا، قائلا: "هنديك شلن"، فسأله أنور بلهفة: "فى الأسبوع؟"، فأجاب قاسم: "فى الرواية"، تهلل أنور، وهرول إلى والده، الذى قابل الموضوع بثورة عارمة، فأشار إلى الباب قائلا: "لا مكان لك تحت سقف هذا البيت".
النوم فى أحد أركان المسرح
خرج أنور البيت، وتوجه إلى فرقة رمسيس ليؤدى أول أدواره، وكان دور كومبارس، وحين سأله زملاؤه ما اسمك أجاب أنور: "أنور وجدى" حاذفا اسم "الحبال"، حتى لا يسبب لأبيه متاعب أكثر مما حدث.
انتهت المسرحية الأولى لأنور وجدى، وعندما أسدل الستار غادر الجميع ما عدا أنور، لعدم وجود مأوى له، ونام فى ركن من أركان المسرح، حتى أن "أحمد الأخنف" عامل تحريك الستار رآه فى هذا الحال، وأخبره بضرورة عدم معرفة يوسف وهبى بالموضوع، ومن هنا نشأت صداقة قوية بين أنور وجدى وأحمد الأخنف، وقيل إنه كان فيما بعد يعطيه دائما نصيب الأسد من "العجل" الذى اعتاد على ذبحه مع بداية تصوير كل فيلم لأنور وجدى النجم.