البث المباشر الراديو 9090
يوسف فخر الدين
يتردد اسم يوسف فخر الدين بين فترة وأخرى، وذلك عند الحديث عن افتقاد السينما للممثل الـ«جان» الأنيق محبوب الفتيات، وتارة أخرى لقرب شبهه بالنجم أمير كرارة، حيث دائما ما يتم تجرى المقارنة بينهما.

ولكن حياة يوسف فخر الدين، الشقيق الأصغر للنجمة الكبيرة الراحلة مريم فخر الدين، مليئة بالعديد من الأحداث، يكفى أنه ظل لفترة طويلة فى نهاية حياته معتزلا الفن، ففى عام 1980 رفض يوسف فخر الدين قبول أى دور على الشاشة، حتى أنه غادر القاهرة فى 1987 وتزوج من يونانية، وعمل بأعمال لا علاقة لها بالفن.

ابتعد يوسف فخر الدين عن الفن فى بداية الثمانينيات، لأنه -وفقا لتصريحاته فى حوار أجرى فى زمن اعتزاله- شعر بأن الجو أصبح غريبا عليه، وأضاف: «يعنى لما كنت بشتغل زمان كنت حاسس إنى وسط العيلة، مريم أختى كانت متزوجة من محمود ذو الفقار، وفاتن حمامة كانت متزوجة من عز الدين ذو الفقار، وهؤلاء كان يدلهم شركات إنتاج ومخرجين فى نفس الوقت، يعنى كان الشغل بييجى لغاية عندى، ماكنتش بدور عليه».

يوسف فخر الدين، المولود فى يناير 1935، لم يدرس التمثيل، ولكنه يقول إن المعهد الحقيقى الذى تعلم فيه هو الأسرة الفنية، ولكن بعد رحيل وابتعاد كل تلك الأسماء، شغر أنه غريبا!

يوسف فخر الدين كان مثالا للنجم الذى يدرك جيدا طبيعة الأشياء، فعندما سأله المحاور أن الفنان من الصعب أن يستغنى عن موهبته فقال له: «يا عم موهبة مين، يمكن الكلام ده فى الأول، لكن بعد كده الفن بيتحول لأكل عيش، زيه زى أى مهنة أخرى».

بطل فيلم «حماتى ملاك» أمام مارى منيب وإسماعيل ياسين يعرف أنه «دخل الفن غلط»، مبررا هذا الأمر بأنه لو مؤكد أن الفن هو مجاله الحقيقى لما تركه، لأن الكثيرين ممن ينتسبون إلى الفن لم يتركوه، ولكنه تركه بشكل عادى للغاية، وعمل فى أعمال أخرى غير الفن.

وفى منتصف السبعينيات توفيت زوجة يوسف فخر الدين فى حادث سير، ما جعله يكتئب للغاية، ويبتعد شيئا فشيئا عن الأضواء، وهذا ما جعل البعض يطلق عليه اسم «الممثل المغرور» لأنه كان يرفض كثيرا من الأدوار التى كانت تعرض عليه وقت إقامته باليونان، ولكنه رد على هذا الاتهام فى حواره على صفحات مجلة «صباح الخير» بأنه لم يكن يوما مغرورا، بل كان –حسب وصفه- «راجل شعبى جدا وابن بلد، ويكلم الفقير قبل الغني».

وفى نهاية التسعينيات أقسم يوسف فخر الدين بأنه لن يعمل بالفن مرة أخرى، حتى لو عرض عليه ملايين الجنيهات، مفضلا الجملة التى وصفت بها علاقته بالفن بأنه «اعتزل بهدوء»، ويعمل بالسياحة، ويعمل فى فندق الميريديان بأثينا فى مجال العلاقات العامة والإرشاد السياحى.

ورحل يوسف فخر الدين فى ديسمبر من العام 2002، بعد مسيرة لا يمكن تجنبها، إذ كان أحد أبطال فيلم «إحنا التلامذة» للمخرج عاطف سالم، الذى يؤرخ بأنه أحدث ثورة كبيرة فى عالم البطولة السينمائية فى تاريخ الفن المصرى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز