مسجد وقبة يشبك من مهدى بكوبرى القبة
ويقع مسجد يشبك من مهدى بحى كوبرى القبة بجوار القصر الرئاسى، واسمه يشبك من مهدى وليس بن مهدى لأنه لم يعرف له والد، إلا أنه كان من مماليك أمير يدعى مهدى.
يرجع تاريخ مسجد يشبك من مهدى إلى القرن الخامس عشر ميلاديا، تحديدا منذ 577 عاما.
وقد بدأ الأمير يشبك فى بناء القبة والمدرسة والبستان والملحق بهما فى سنة 881 هـ.

واكتمل البناء سنة 882 هـ حيث استغرق البناء قرابة خمسة شهور، وكان القصد من بناء هذه القبة بتلك المنطقة الخلوية الجميلة بناحية المطرية أن يتخذها الأمير يشبك والسلطان والأمراء مكانا للنزهة والاسترواح عن النفس.
وممن كان ينزل للاستراحة فيها السلطان قايتباى وكان يصلى فيها هو ومن معه، وكذلك السلطان الغورى الذى أعجب بهذه القبة أيما إعحاب.
كذلك اتخذ باشوات العثمانيين قبة يشبك متنزها لهم يقضون فيه أوقات فراغهم ويقيمون بها الولائم والحفلات.

وفى عصر السلطان قايتباى فى حوالى سنة 887 هـ وبعد عودة الشيخ الدمرداش من مهمته التى كلفه بها فى تجديد الحرم النبوى الشريف، أمر السلطان قايتباى بتعيين الشيخ المحمدى الدمرداش إماما وخطيبا لقبة يشبك من مهدى.
وتقول الدكتورة سعاد ماهر -رحمها الله- فى كتابها مساجد مصر وأولياؤها الصالحون: وتستخدم القبة فى الوقت الحاضر مسجدا جامعا، عرف باسم مسجد القبة.

وفى سنة 1278 هـ جدد الأمير مصطفى فاضل نجل الأمير إبراهيم باشا وحفيد محمد على، "قبة يشبك" وبنى إلى جانبها وملاصقا لها من الجهة الجنوبية مسجدا مكان المدرسة التى أقامها يشبك واندثرت، وذلك على يدى نيازى بك مهندس الأمير فاضل.