الرئيس السادات
وبمناسبة ذكرى ميلاده، نستعرض في السطور التالية، أبرز المحطات في حياة «ثعلب مصري» خدع العدو الصهيوني، واسترد منه سيناء في معجزة على مستوى كل المعايير العسكرية.
التاريخ، كتب الرئيس الراحل كأول من حقق نصرًا لمصر والعرب، ضد الاحتلال الإسرائيلي في 1973، بعد حرب العام 1948، التي هزمت فيها الجيوش العربية أمام الاحتلال.
ولد محمد أنور السادات بقرية ميت أبوالكوم بمحافظة المنوفية، في 25 ديسمبر 1918، لأب مصري يعمل كاتبا بمستشفى كوبري القبة العسكري بالقاهرة، وأم ذات أصل سوداني، بدأ حياته التعليمية في كتاب القرية، وحفظ القرآن الكريم.
ويقول الرئيس الراحل عن تلك المرحلة: إن السنين التي عشتها في القرية، قبل الانتقال إلى المدينة، ستظل بخواطرها وذكرياتها زادًا يملأ نفسي ووجداني بالصفاء والإيمان، فهناك تلقيت أول دروسي في الحياة، تعلمتها على يد الأرض الطيبة السمحة، التي لا تبخل على الناس بالزرع والثمر، وتعلمتها من سماء قريتنا الصافية المشرقة، إنني أعتقد أنني لو تخليت عن الروح الريفية التي تسري في دمي، سوف أفشل تمامًا في حياتي".
وانتقل السادات، إلى مدرسة الأقباط الابتدائية في مدينة طوخ، قبل انتقال الأسرة إلى كوبري القبة بالقاهرة، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة رقي المعارف بشبرا.
في العام 1935، التحق الرئيس الراحل بالكلية الحربية، وتخرج ضابطا برتبة ملازم ثان، عام 1938، وانضم إلى الضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب، الذي أصبح أول رئيس لمصر، بعد ثورة يوليو 1952.
ومن المحطات المشهورة في حياته، إلقائه عبر الإذاعة المصرية بالقاهرة، بيان الثورة الأول التي غيرت تاريخ مصر من الملكية إلى الجمهورية.
ومن الجوانب التي لا تذكر كثيرا في حياة الرئيس الراحل، أنه شارك السادات في تأسيس جريدة الجمهورية عام 1955، وترأس تحريرها.
كما تولى رئاسة مجلس الأمة لمدة 8 سنوات، وأسند إليه الملف السياسي لحرب اليمن.
وعين نائبا لرئيس الجمهورية عام 1969 وظل في المنصب، حتى وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، وبعدها أصبح رئيسًا لمصر.
وتولى السادات حكم مصر بعد استفتاء شعبي في 15 أكتوبر عام 1970، وتسلَّم الحكم 17 أكتوبر 1970.
وقال السادات في أول بيان له، من مجلس الأمة عقب تولي رئاسة الجمهورية: "أعدكم أنني سأكون للجميع، للذين قالوا نعم والذين قالوا لا، إن الوطن للجميع، والمسؤول فيه مؤتمن على الكل بغير استثناء، لقد شرفني أن يقول أكثر من ستة ملايين رأيهم بنعم، واعتبرت ذلك حسن ظن مسبق أعتز به، وأرجو الله أن يمنحنى القدرة على أن أكون أهلاَ له وجديرًا به، و لقد شرفني في نفس الوقت أن يقول أكثر من سبعمائة ألف رأيهم بلا، ولم أعتبر ذلك رفضًا، وإنما أعتبره حكما مؤجلاً، وأرجو الله أن يمنحني القدرة على أن أصل بالأمانة إلى حيث يجب أن تصل الأمانة، وأن يجيء الحكم المؤجل قبولا حسنًا، ورضا من الناس والله في نهاية المطاف ضد كل قوى الظلم والعدوان".
واستشهد السادات في 6 أكتوبر عام 1981، أثناء الاحتلال بذكرى نصر أكتوبر، في حادث المنصة الإرهابي الشهير عام 1981، بعد أن قاد مصر لانتصار عظيم في حرب أكتوبر 1973 على إسرائيل، وحصل على جائزة نوبل للسلام 1978، ثم توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979.