محمد فوزي
بدأت القصة عندما تعاقد فوزي على إحياء حفل زفاف في إحدى القرى الريفية، وفي يوم الحفل، وصل فوزي والعازفون معه إلى القرية وسط أمطار غزيرة، لتبدأ رحلة من المغامرات والمفاجآت التي لم يكن يتوقعها أحد.
عند وصولهم، وجدوا اثنين من أهل العريس في استقبالهم ومعهم ثلاثة حمير، وطلبوا منهم حمل الآلات الموسيقية ونقلها إلى مكان الحفل على الحمير بينما يسير فوزي والفرقة الموسيقية على الأقدام، وبدأوا رحلة شاقة وسط الطين والوحل، حتى وصلوا إلى مكان الحفل.
وبعد هذه الرحلة الشاقة، طلب فوزي ورفاقه من أهل العريس أن يسمح لهم بتنظيف ملابسهم المتسخة بالطين، فاستقبلهم العريس في بيته وأذن لهم بذلك، وبعد أن انتهوا من تنظيف ملابسهم، بدأ العازفون في ضبط الآلات الموسيقية، لكنهم فوجئوا بأن جميع الأوتار مرتخية، فطلبوا من أهل العريس إحضار نار لشد الأوتار، فأشار لهم أحد أقارب العريس إلى مكان الطباخين الذين يعدون طعام العرس، وقال لهم: "النار موجودة هناك".
ذهب العازفون إلى المكان الذي أشار إليه هذا الشخص، فوجدوا أنه عبارة عن أربعة أعمدة عليها لوح صاج كبير لحمايتهم من المطر، بدأ العازفون في شد الأوتار بالقرب من النار، ولكن فجأة اشتدت الرياح والأمطار، وطار الصاج من مكانه وسقط على رؤوس العازفين، مما أدى إلى إصابتهم وتلف الآلات الموسيقية.
في تلك اللحظة، قرر فوزي ألا يغني في هذا الفرح المشؤوم، واعتبر هذه الحادثة فألا سيئا، هذه القصة ليست مجرد حكاية طريفة، بل هي أيضا تعبير عن التحديات التي واجهها الفنانون في بداية مسيرتهم الفنية، وكيف أنهم كانوا يضطرون للتكيف مع الظروف الصعبة والعمل في بيئات غير مثالية. ومع ذلك، فإن روح الإصرار والعزيمة التي يتمتع بها الفنانون كانت دائما هي الدافع لهم لتجاوز هذه التحديات وتحقيق النجاح.