ناهد شريف
ناهد شريف اسمها الحقيقي سميحة محمد زكي في 25 أكتوبر 1942، لعائلة ميسورة الحال، وبدأت حياتها تتغير بشكل كبير عندما أصيبت هي وأختها بمرض في العظام، مما جعلها تشعر بالعجز والشلل. توفيت والدتها بعد ذلك، ثم توفي والدها بعد سنوات، فأصبحت يتيمة الأب والأم، هذه الأحداث الصعبة تركت أثرا عميقا على نفسيتها، حيث عاشت فترة طويلة من الحزن والوحدة.
بعد فترة من الحزن، قررت ناهد أن تخرج من حزنها وتبحث على عمل، صديقتها زبيدة ثروت هي التي شجعتها على دخول الوسط الفني، وبدأت ناهد في البحث عن فرصة في الغناء والتمثيل، ولكنها قررت في النهاية التركيز على التمثيل.
كانت هذه الخطوة حاسمة في مسيرتها، حيث وجدت صعوبة في البداية في الحصول على فرص، إلى أن منحها عبد السلام النابلسي فرصة قوية في فيلم "حبيب حياتي"، وهذا الفيلم كان نقطة انطلاقها نحو النجومية والشهرة.
تزوجت ناهد شريف 3 مرات؛ أول زواج كان من المخرج حسين حلمي المهندس، الذي كان أكبر منها بـ25 عاما، ثم تزوجت من الممثل كمال الشناوي في المرة الثانية، وفي المرة الثالثة، تزوجت من اللبناني إدوارد جرجيان، وأنجبت منه ابنته الوحيدة باتريسيا. ومع ذلك، فإن زواجها الثالث كان مصدرا للكثير من المتاعب، حيث كان زوجها مدمنا للقمار واستغل مرضها لجمع الأموال، وبعد أن اكتشفت هذا، قررت الطلاق.
أصيبت ناهد شريف بالسرطان، مما أضاف إلى معاناتها الشخصية، وبعد الطلاق عانت من صعوبة في العلاج، حيث صرفت كل ما لديها دون جدوى، فلجأت إلى طليقها كمال الشناوي، الذي ساعدها في الحصول على قرار لعلاجها على نفقة الدولة، لكن الوقت كان متأخرا، ووافتها المنية.
بعد وفاتها، لم يكن أحد يعرف مكان قبرها، وبدا وكأن القبر قد اختفى، مرت 38 سنة على وفاتها دون أن يعرف أحد مكانها.
جمال درويش، وهو شخص مهتم بإنه يتتبع كل ذكرى ومكان يخص نجوم الزمن الجميل، هو الذي اكتشف القبر صدفة أثناء زيارته لمقابر المجاورين، كان يسأل عن قبر مديحة كامل، ففوجئ بإجابة من التربي بأن هناك قبرا لممثلة اسمها ناهد، وظهر فيما بعد أنه قبر ناهد شريف، وتمكن من إعلام بنتها باتريسيا، التي جاءت إلى مصر لزيارة قبر والدتها بعد كل هذه السنوات.