علي الشريف
تحل اليوم الذكرى الـ91 على ميلاد الفنان علي الشريف، الذي ولد في 23 يونيو 1934، وترك بصمة لا تمحى في تاريخ السينما المصرية قبل أن يرحل في 11 فبراير 1987.
عرف الشريف بصوته الأجش وأدواره المتنوعة التي اتسمت بإتقان كبير، خاصة أدوار الشر التي برع في تجسيدها، لكنه كان في الحياة الشخصية هادئ الطبع وطيب القلب، متدينا ومنتميا لعائلة الأشراف.
بدأ علي الشريف مشواره الفني مع المخرج العالمي يوسف شاهين، حيث اختاره لتأدية دور "دياب" في فيلم "الأرض" عام 1970، رغم أنه لم يكن محترفا في التمثيل حينها.
تميز علي الشريف بأدواره المتعددة التي تنوعت بين الشرير والكوميدي والإنساني والاجتماعي، وقدم شخصيات لا تنسى في أفلام الزعيم عادل إمام مثل "مين فينا الحرامي"، "خلي بالك من جيرانك"، "كراكون في الشارع"، "الأفوكاتو"، "المشبوه"، "حب في الزنزانة"، "عصابة حمادة وتوتو"، "الإنسان يعيش مرة واحدة"، و"رجب فوق صفيح ساخن". كما شارك في مسلسلات مهمة منها "أحلام الفتى الطائر" و"دموع في عيون وقحة". كان حضور علي الشريف في أي دور بمثابة إضافة قوية، وكأنه كتب الدور من أجله، سواء كان كوميديا أو شريرا أو حتى أدوار تاريخية وأدوار للأطفال.
وقف علي الشريف أمام كبار النجوم والمخرجين، وكان عملاقا بينهم، خاصة في تعاوناته المتكررة مع الزعيم عادل إمام، حيث قدم أروع أدواره الكوميدية والإنسانية والاجتماعية التي أثرت السينما المصرية.
لم يختلف أحد على موهبته الفريدة وحضوره القوي وتميزه في كل دور جسده، سواء على خشبة المسرح أو في السينما أو التلفزيون أو الإذاعة، وكان غزير الإنتاج، يعمل بجد ونشاط في كل مجالات الفن حتى رحيله المفاجئ، الذي شكل صدمة كبيرة في الوسط الفني وجمهوره.
بالرغم من أدوار الشر التي اشتهر بها، كان علي الشريف في حياته الشخصية رجلا متدينا وهادئ الطبع، ينتمي إلى أسرة من الأشراف، تزوج من خضرة محمد عام 1972، وأنجب منها 3 أولاد و3 بنات، وعاش حياة أسرية مستقرة حتى وفاته في أواخر الثمانينيات.