البث المباشر الراديو 9090
سمير غانم
تحل اليوم الأربعاء، الذكرى الخامسة لرحيل سمير غانم نجم الكوميديا الذي حظي بحب الجميع بتلقائيته وخفة ظله، وترك بصمة واضحة على خشبة المسرح، ليصبح أحد فرسانه وصاحب مدرسة مستقلة في الكوميديا، واشتهر بأنه نجم "الكاركترات" بلا منافس، بعدما نجح على مدار مشواره الفني الطويل في صناعة البهجة ورسم الضحكات في قلوب الملايين.

ولد سمير يوسف غانم في 15 يناير 1937 بقرية عرب الأطاولة بمحافظة أسيوط، والتحق في البداية بكلية الشرطة ولم يستمر بها، ثم تخرج في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، وعلى مسرح الجامعة أسس أول فرقة باسم "إخوان غانم" وقدمت اسكتشات كوميدية، قبل أن يلتقي بالمخرج محمد سالم، ليشكلا معا فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" التي ضمت أيضا الضيف أحمد وجورج سيدهم، وقدمت أعمالا كوميدية انتزعت ضحكات الجمهور في مصر والوطن العربي، ولم ينفرط عقدها إلا عام 1970 بعد وفاة الضيف أحمد.

وكانت شخصية "فطوطة" واحدة من أبرز العلامات الفنية في مشوار سمير غانم، إذ ظهرت للمرة الأولى عام 1982 من خلال الفوازير الشهيرة التي حققت أحد أعظم نجاحات سمير غانم الفنية، رغم رفضه الفكرة في البداية، لكنه وافق في النهاية بعد تغيير اسم الشخصية إلى "فطوطة" بدلا من "بطوطة" نسبة إلى الرحالة ابن بطوطة، وتحول الشخصية من نموذج الأراجوز في الحكايات الشعبية إلى الكراكتر الكوميدي صاحب البدلة الخضراء الواسعة قصير القامة ذو الشعر الكثيف مرتديا حذائه الأصفر الكبير والبيبون الأسود الضخم (صنعته مصممة الأزياء وداد عطية) ومن إخراج المخرج العظيم فهمي عبد الحميد، واستمرارا لهذا النجاح، عرضت "فطوطة" عامي 1983 و1984، كما أعيد تقديمها في مسلسل الرسوم المتحركة "فطوطة وتيتا مظبوطة" عام 2010، ثم قدمت في الإذاعة عام 2016.

وخلال مسيرته الفنية، قدم سمير غانم مع فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" عددا من الأفلام الناجحة، من بينها "فرقة المرح"، و"آخر شقاوة"، و"الزواج على الطريقة الحديثة"، و"منتهى الفرح"، و"شباب مجنون جدا"، كما كان الثلاثي أول من قدم الفوازير عام 1968.

كما شارك منفردا في بطولة عدد من الأفلام المهمة، منها "خلي بالك من زوزو"، و"يارب ولد"، و"البعض يذهب للمأذون مرتين"، و"أميرة حبي أنا"، و"آه يا ليل يا زمن".

قدم سمير غانم مجموعة من المسرحيات التي أصبحت من كلاسيكيات المسرح المصري، أبرزها "المتزوجون"، و"موسيقى في الحي الشرقي"، و"حواديت"، و"جحا يحكم المدينة"، و"أخويا هايص وأنا لايص".

ومع أواخر الثمانينيات، اتجه سمير غانم إلى البطولة السينمائية المطلقة، وشارك في عدد كبير من أفلام المقاولات، منها "الرجل الذي عطس"، و"اقتل مراتي ولك تحياتي"، و"الكابتن وصل"، و"عريس في اليانصيب"، و"الراقصة والحانوتي"، إلا أن حضوره الكوميدي كان كافيا دائما ليخرج الجمهور من أعماله ضاحكا مسرورا.

وعلى شاشة التلفزيون، قدم مجموعة من المسلسلات الكوميدية التي بقيت راسخة في أذهان المشاهدين، منها "حكاية ميزو"، و"كابتن جودة"، و"تزوج وابتسم للحياة"، و"مين اللي فيهم"، إلى جانب عدد من السهرات التلفزيونية مثل: "فندق النجوم الزرقاء"، "تحية طيبة وبعد"، و"زواج سعيد جدا"، واتجه أيضا لتقديم البرامج، ومنها "سمير شو" و"ساعة مع سمير غانم".

وفي 20 مايو 2021، رحل الفنان القدير سمير غانم عن عمر ناهز 84 عاما، بعدما ترك رحلة فنية طويلة حافلة بالنجاحات، ونعاه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، واصفا إياه بأنه خير نموذج للفنان الذي عاش من أجل نشر البهجة وإسعاد الجميع.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً