البث المباشر الراديو 9090
والدة محمد أنور السادات
من أشهر الموضوعات التى تتناقلها مواقع التواصل الإجتماعى ومنها انتقلت إلى وسائل الإعلام المقروءة الأخرى دون تدقيق شائعة كون السيدة ست البرين بنت خير الله.

أخبرت والدة محمد أنور السادات ابنها الرئيس وقتئذ إنها لم تعد تقدر على سماع الآذان لمعرفة توقيت الصلاة، وتخشى فوات "الفرض"، وعلى الفور اتصل الرئيس المصرى أنور السادات بتماضر توفيق، رئيسة التليفزيون المصرى، وطلب منها اذاعة الاذان فى وقطع أى برنامج أو فيلم أو حتى مباراة مباشرة لعرض الأذان.

تماضر توفيق

تتناقل مواقع التواصل الاجتماعى، ربما منذ إنشائها هذه الرواية المتداولة عن والدة الزعيم الراحل، والتى ترجع تنفيذ فكرة إذاعة الأذان فى وسائل الإعلام المصرية إلى رغبة والدة الرئيس، ومال بثت الإذاعات العربية بعد ذلك بتنفيذ فكرة إذاعة الآذان فى مواعيدها اقتضاءا بالإذاعة المصرية.

التلفزيون المصرى
بتتبع بسيط لأحداث التاريخ نجد عدم صحة القصة المتداولة، فقد توفيت ست البرين، والدة الرئيس السادات، فى 12 ديسمبر 1958 قبل وصول الرئيس السادات إلى الحكم عام 1970 وقبل دخول التلفزيون مصر عام 1960 بينما السيدة تماضر توفيق تولت رئاسة اتحاد الاذاعة والتلفزيون عام 1977، ما يعنى أن القصة مجرد أكذوبة.

وتبث الإذاعة من قبل عام 1950 الذى شهد عودة الرئيس السادات للجيش بعد فصله منه على إثر اغتيال أمين عثمان، وكانت مصر أطلقت أول إذاعة متخصصة فى القرآن الكريم فى العالم عام 1964 ومنطقى أنها بجانب إذاعتها للقرآن كانت تذيع الأذان أيضا.

والدة زعيم
وعن ذكرياته وفى حوار مع التليفزيون المصرى عام 1975، تذكر السادات هذه الأيام قائلًا: "وأنا طفل لما كنت أعوز أنام كانوا بينيمونى بالمواويل اللى بتحكى تاريخ مصر، الموال الأوّلانى عن زهران بتاع دنشواى، والثانى عن أدهم الشرقاوى، وكنت اسمع هذه المواويل من ستى ووالدتى، اللى لا قرأوا ولا كتبوا، لكن توارثوا هذه المواويل عن اللى قبلهم، زى شعبنا ما ورث أصالته كلها عبر التاريخ".

السادات

يضيف: "الشعب كان بيخلد البطولة ورفض الاستعمار بأسلوبه، عن طريق مواويل يعلمها للأطفال، فتسعدهم وتوسع خيالهم ومداركهم، مشيرا إلى أنه من خلال المواويل عن زهران ومصطفى كامل وأدهم الشرقاوى بدأت أدرك أننا نعانى من الإنجليز ومن الاحتلال اللى شنق أهالينا وجيراننا فى دنشواى.

السادات

وفى كتابه "البحث عن الذات"، يقول: "كنت استمع إلى الموال ليلة بعد ليلة، وأنا بين النوم واليقظة، ولعل هذا ما جعل عقلى الباطن يختزن القصة، وأطلق العنان لخيالى، فكم رأيت زهران وعشت بطولته فى الصحو وفى المنام، وكم تمنيت لو كنت زهران".

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً