البث المباشر الراديو 9090
احتجاجات بابلو هاسيل فى إسبانيا
بعد 11 يوماً على اعتقال مغنى الراب بابلو هاسيل فى إسبانيا، تواصلت التظاهرات فى برشلونة والتى تحوّلت إلى اشتباكات شهدت إحراق عربات للشرطة وإضراماً للنيران فى صناديق القمامة وعمليات سرقة، أصيب على إثرها نحو 82 شرطيا، واعتقل 106 أشخاص بينهم 32 قاصرا.

التظاهرات التى حملت شعار "كفاح، خلق قوة شعبية" خرجت احتجاجاً على اعتقال مثير للجدل لمغنى الراب الذى حكم عليه مؤخراً بالسجن تسعة أشهر بتهمة إهانة النظام الملكى وتمجيد العنف، حيث استخدم هاسيل فى أغانيه عبارات تنتقد النظام الملكى وأداء الشرطة فى إقليم كتالونيا، واتهم الشرطة بتعذيب وقتل المتظاهرين.

وعلاوة على ذلك، فإنه انتقد فى تغريدات على حسابه بموقع "تويتر" الملك فيليب السادس ووالده الملك السابق خوان كارلوس، حتى أصبح بالنسبة إلى كثر رمزاً لحرية التعبير فى إسبانيا بعد إدانته بسبب تلك التغريدات الأمر الذى أدى إلى خروج الآلاف من المواطنين إلى الشوارع.

فيما قالت الشرطة فى إسبانيا إن التظاهرات عبارة عن بعض "المجموعات المقنعة" تنهب على طول شارع رامبلا الشهير فى برشلونة، بينما كان رجال الإطفاء يتعاملون مع حرائق فى المتاجر والبنوك، مضيفة أن هناك عدة بنوك تعرضت لأضرار جسيمة.

احتجاجات بابلو هاسيل

احتجاجات بسبب تقييد حرية الرأى

وبحسب صحيفة "إل بريديكو" فأن اعتقال هاسيل، الذى أظهر كراهية عميقة للشرطة والسياسة فى بعض أغانيه، أدى إلى توترات فى الحكومة الائتلافية اليسارية فى مدريد، حيث سلطت قضيته الضوء على حرية التعبير فى إسبانيا، ما دفع الحكومة إلى إعلان أنها ستخفف من قوانين حرية التعبير.

كما سلطت الضوء على الإحباطات المتزايدة للعديد من الشباب الإسبان، من انعدام الأمن الوظيفى إلى الغضب من المؤسسة السياسية الإسبانية.

من جانبه، اعترف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بأن السلطات ارتكبت أخطاء فى رد فعلها على الاحتجاجات. وقال إن النظام الديمقراطى فى البلاد يجب أن "يوسع ويحسن حرية التعبير". وفى الوقت نفسه، انتقد سانشيز الاحتجاجات العنيفة مؤكداً بالقول: "فى ديمقراطية كاملة مثل الديمقراطية الإسبانية، العنف غير مقبول".

واعتبر رئيس الوزراء فى تغريدة على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" أن "أعمال التخريب والعنف التى هزت برشلونة غير مقبولة"، معبّراً عن كامل دعمه للشرطة.

رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز

أما على صعيد المنظمات الدولية، ذكرت منظمة العفو الدولية أن هذه القضية هى الأحدث فى سلسلة من القضايا، خضع فيها فنانون وشخصيات على وسائل التواصل الاجتماعى للمحاكمة لانتهاكهم قانون الأمن العام الإسبانى لعام 2015، والذى سنته حكومة سابقة بقيادة المحافظين.

دعم أوروبى لاحتجاجات إسبانيا

فيما علق أدالبرت جانز، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، على المظاهرات، بأن الاتحاد الأوروبى يدعم الحق فى الاحتجاجات السلمية، ويعتقد أن على الدولة حماية خيار المواطن الذى يدعم مغنى الراب بابلو هاسل.

وقال: "نحن على علم بهذه المظاهرات"، وأكد المتحدث أن المظاهرات السلمية حق أساسى فى جميع الدول الديمقراطية، ونحن نؤيد الحق فى التظاهر السلمى وندين أى نوع من أنواع العنف"، مضيفا أنه فيما يتعلق بحرية التعبير، فإن الأمر متروك للدول الأعضاء لضمان "إطار مناسب لممارسة هذه الحرية"، وقال: "نحن على ثقة من أن المؤسسات الإسبانية ستفعل ذلك".

واعتُقل بابلو هاسل فى 16 فبراير بعد حبسه 25 ساعة فى جامعة ليدا (كتالونيا)، على خلفية إدانته بارتكاب جرائم تمجيد الإرهاب والشتائم ضد الملكية الإسبانية، حيث اقتحمت الشرطة مبنى جامعيا تحصن فيه هاسل واعتقلته، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات وأعمال شغب في برشلونة ومدن أخرى في إقليم كاتالونيا.

بابلو هاسيل

ويوم الأربعاء، قال هاسيل إن اعتقاله أطلق موجة من الغضب ضد ما وصفه بالمؤسسات الإسبانية الفاشية.

وأثارت قضيته جدلًا حول حرية التعبير فى إسبانيا، حيث إن الحكم يستند إلى محتوى عشرات التغريدات وعدة أغنيات نشرها مغنى الراب على الإنترنت.

ووقّع مئات المشاهير، بمن فيهم المخرج السينمائى بيدرو ألمودوفار والممثل خافيير بارديم، بيانًا لدعم مغنى الراب، ووعدت الحكومة الإسبانية بمراجعة العقوبة على الجرائم المتعلقة بحرية التعبير، بحيث تنطبق فقط على أولئك الذين يظهرون سلوكًا عنيفًا أو الذين تشكل أفعالهم تهديدًا للنظام العام.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز