البث المباشر الراديو 9090
افتتاح حقل ظهر
اتجهت مصر بخطى متسارعة فى السنوات الأخيرة نحو التحول إلى مركز إقليمى للطاقة، خاصة بعد تحويل منتدى غاز شرق المتوسط إلى منظمة رسمية مقرها القاهرة، لتراهن بذلك على موقعها الجغرافى وعلى اكتشافات الغاز الأخيرة فى البحر المتوسط، وتنجح فى أن تصبح لاعبا أساسيا فى سوق الغاز العالمى.

ووقعت 7 دول، هى مصر والأردن وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا وفلسطين، فى 21 سبتمبر 2020، اتفاقية لإطلاق منتدى غاز شرق المتوسط كمنظمة إقليمية.

ومنذ ذلك الوقت عملت مصر على تحقيق أهداف المنتدى، ودعم تشکيل سوق غاز إقليمى يفيد الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتحسين تطوير الموارد وتحسين تكلفة البنية التحتية والتسعير التنافسى وتحسين العلاقات التجارية، وأيضا احترام حقوق البلاد الأعضاء بالمنتدى فيما يخص مواردهم من الغاز الطبيعى، والتعاون على إدارة عملية تطوير مستدامة وفعالة وواعية بيئيا، مع استخدام والحفاظ على موارد الغاز الطبيعى لمصلحة شعوبهم.

 


حقل ظهر

 

فاكتشافات الغاز فى البحر المتوسط، وعلى رأسها حقل ظهر بإنتاجه الذى ناهز 3 مليارات قدم مكعب، واتفاقيات ترسيم الحدود مع دول الجوار، وسداد مستحقات الشركات الأجنبية، كلها أمور دفعت إنتاج مصر من الغاز لأعلى مستوياته على الإطلاق.

كما أن زيادة وتيرة إنتاج الغاز فى مصر وطرح مزايدات فى مناطق جديدة كالبحر الأحمر وشرق وغرب البحر المتوسط، شجع كبرى الشركات العالمية للمنافسة على اقتناص حصة من اكتشافات الغاز، حيث وقعت مصر مؤخرا 12 اتفاقية جديدة للبحث والاستكشاف، رغم تحديات أزمة كورونا.

حقل ظهر

 

مصر.. بوابة شمال إفريقيا ومركز الطاقة لشرق المتوسط

ومؤخرا عرضت مصر خلال فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبى الدولى للبترول أديبك 2021 خطتها للتحول إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول، والذى يعد الحدث الأكبر والأهم فى صناعة الطاقة العالمية.

واستضاف المؤتمر جلسة خاصة عن مصر بعنوان "مصر.. بوابة شمال إفريقيا ومركز الطاقة لشرق المتوسط"، حيث استعرض خلالها المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية التقدم الذى أحرزته مصر فى مشروع التحول إلى مركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز والبترول.

وقال الملا، إن مصر تبنت خطوات فاعلة ومبادئ عادلة قام على أساسها منتدى غاز شرق المتوسط الذى يعزز استفادة جميع دول المنطقة من موارد الغاز الطبيعى التى تزخر بها المنطقة.

وأكد الملا أن مصر تتبنى سياسة واضحة نحو إيجاد استقرار وتكامل بين الجميع ينعكس على تحقيق الازدهار، مشير إلى أن النموذج المصرى الناجح فى تحويل تحديات قطاع الطاقة إلى نجاحات يقف وراءه عدة عوامل فى مقدمتها الاستقرار السياسى والإصلاح الاقتصادى الذى حققته البلاد.

 

أول سفينة لتصدير الغاز المسال بميناء دمياط

 

وأضاف أن دول شمال أفريقيا وشرق المتوسط لديها العديد من الفرص للتعاون وزيادة عوائدها من ثرواتها، من خلال تبنى التعاون والشراكة نهجا رئيسيا لعلاقاتها بما يعود على المنطقة بالاستقرار والرخاء.

وأشار الملا إلى الجهود المصرية التى تحققت فى مجال البترول والغاز الطبيعى من خلال مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول ببرامجه السبعة التى غطت كافة مناحى الصناعات البترولية.

كما لفت إلى التحول الرقمى وترشيد الطاقة ومستجدات منتدى غاز شرق المتوسط ورؤية التحول لأنظمة الطاقة منخفضة الكربون وما تتطلبه من تأمين مصادر التمويل وتوفير الحلول التكنولوجية وتعزيز العمل على تنمية المهارات لتحقيق ذلك التحول.

وأشاد الملا بما تشهده فعاليات أديبك من مناقشات مثمرة، مشيراً إلى أهمية المؤتمرات البترولية فى إحداث التقارب بين المشاركين فى تلك الصناعة الحيوية.

 

إنجازات السيسى

 

خطوات تحول مصر لمركز إقليمى للطاقة

نجاح مصر فى التحول لمركز إقليمى للطاقة، جاء بعد خطوات وقرارات اتخذتها الدولة المصرية فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى على مدار 7 سنوات، لانتشال قطاع البترول من الأزمات المتلاحقة التى مُنى بها فى الفترة قبل عام 2014.

وأصبح القطاع - بفضل استراتيجية الدولة بقيادة الرئيس السيسى - من أكثر القطاعات التى شهدت نهضة لا مثيل لها محليا وعالميا فى الفترة ما بين 2014 حتى العام الحالى 2021، وهذا ما أكدته نتائج الإنجازات على أرض الواقع خلال السبع سنوات الأخيرة.

ولعب عددا من العوامل دورا كبيرا فى تعزيز دور مصر بسوق الغاز العالمى، من بينها "تعديل التشريعات، وتعيين وترسيم الحدود، وسداد المتأخرات، والاستفادة من الموارد الغنية التى لم تكتشف بعد، مثل البحر الأحمر".

 

حقل ظهر

 

وفيما كانت الأنظار كلها تتجه نحو منطقة شرق البحر المتوسط، وما تحمله من ثروات للغاز، جاءت مبادرة مصر بتأسيس منظمة غاز شرق المتوسط مع 6 دول أخرى، لتكون بمثابة سوق إقليمية تعمل على استغلال ثروات الغاز وتأمين احتياجات الدول الأعضاء.

ففى سبتمبر 2020، وقع وزير البترول والثروة المعدنية المصرى، طارق الملا، وممثلو الدول أعضاء "منتدى غاز شرق المتوسط"، على ميثاق تحويل المنتدى إلى منظمة دولية مقرها القاهرة.

واعتبرت مصر هذه المنظمة، نقطة فاصلة فى جهودها للتحول إلى مركز إقليمى للطاقة، بما لديها من بنية تحتية قادرة على استقبال الغاز المكتشف فى البحر المتوسط، وإسالته وإعادة تصديره.

 

استراتيجية تطوير قطاع البترول

ويواصل قطاع البترول تنفيذ رؤيته المتكاملة لتطوير وتحديث قطاعى البترول والغاز الطبيعى والتعدين بهدف إطلاق إمكانيته، فى إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

 

حقل ظهر

 

وتعتمد استراتيجية التطوير والتحديث على 3 ركائز أساسية هى: تأمين إمدادات الطاقة واستدامة وحوكمة القطاع، وذلك بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمى للطاقة.

الاستراتيجية التى قامت بها الحكومة بتوجيهات الرئيس السيسى على مدار 7 سنوات، أتت بثمارها وساهمت فى تحقيق العديد من قصص النجاح لقطاع البترول والغاز الطبيعى، فى مقدمتها 98 اتفاقية مع شركات عالمية للبحث عن البترول والغاز باستثمارات حدها الأدنى 16 مليار دولار وجذب شركات عالمية جديدة للعمل فى قطاع البترول المصرى.

 

طفرة فى إنتاج الغاز

كما تخطط مصر للوصول بإنتاج الغاز الطبيعى إلى 7.2 مليار قدم مكعبة يوميا فى السنة المالية المقبلة 2021-2022.

وشهدت مصر طفرة فى إنتاج الغاز خلال السنوات الأخيرة بفضل حقل ظُهر فى البحر المتوسط واكتشافات فى شمال الإسكندرية ودلتا النيل.

افتتاح حقل ظهر

 

وواصلت مصر تقدمها فى القطاع النفطى، عبر استغلال موقعها وبنيتها التحتية لتصبح مركزا رئيسيا لتجارة الغاز وتوزيعه فى المنطقة، بعد أن رسمت فى الأعوام القليلة الماضية حدودها البحرية مع عدد من دول شرق المتوسط لتدعيم أنشطة البحث والتنقيب دون منازعات.

واستطاعت الدولة استعادة مكانة مصر على خريطة العلاقات البترولية الدولية تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط وبادرت مصر بفكرة إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط منذ عامين خلال قمة جزيرة كريت بين زعماء مصر وقبرص واليونان ولاقت الفكرة استحسان واسع النطاق من معظم دول المنطقة سواء من المنتجين أو المستهلكين للغاز أو دول العبور، وتم تأسيس المنتدى بالفعل وفى أقل من 20 شهر تم توقيع ميثاق المنتدى من قبل الدول السبع المؤسسة له فى سبتمبر 2020 ودخوله حيز النفاذ فى مارس 2021.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز