البث المباشر الراديو 9090
ميناء فيليكستو
يبدأ عمال أكبر ميناء للحاويات فى بريطانيا، اليوم الأحد، إضرابا من المتوقع أن يستمر 8 أيام؛ للمطالبة بتحسين الأجور، وذلك فى سلسلة إضرابات ينفذها عمال النقل فى جميع أنحاء المملكة المتحدة، تعطل سلاسل التوريد وتساهم فى ارتفاع معدلات التضخم.

وشارك فى الإضراب ما يقرب من ألفى عامل فى ميناء "فيليكستو"، الذى يقع على بعد نحو 150 كيلومترا شمال شرق لندن، ما أثار مخاوف من مشكلات خطيرة فى سلسلة التوريد، حيث يُعد هذا الإضراب الأول منذ 1989 فى الميناء الذى تمر عبره نحو 4 ملايين حاوية سنوياً، بحسب ما أفادت شبكة "سكاى نيوز".

وشهدت بريطانيا مؤخرا سلسلة تحركات احتجاجية طالت قطاعات عدة للمطالبة بزيادة الأجور فى مواجهة معدلات التضخم القياسية.

وقالت شارون جراهام، الأمينة العامة لاتحاد العمال الذى دعا إلى الإضراب، إن الشركة التى تدير الميناء "المربح للغاية" وشركته الأم "سى كيه هاتشيسون هولدنج ليمتد"، أعطت الأولوية لأرباح المساهمين على حساب رعاية العمال.

وأضافت: "يمكنهم أن يمنحوا عمال فيليكستو زيادة مناسبة فى الأجور.. من الواضح أن كلتا الشركتين أعطتا الأولوية لتحقيق أرباح بملايين الجنيهات الإسترلينية بدلا من دفع أجر لائق لعمالهما".

وقال ميناء "فيليكستو" فى بيان إنه يأسف لتأثير الإضرابات على سلاسل التوريد فى المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن العمال عُرض عليهم زيادة فى الأجور "تزيد على 8 بالمئة فى المتوسط العام الحالى".

أزمة معيشية متراكمة

ويواجه البريطانيون أسوأ أزمة تكلفة معيشية منذ عقود، حيث فشلت الأجور فى مواكبة التضخم وزيادة تكاليف البقالة وفواتير الخدمات.

وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن معدل التضخم بالبلاد بلغ 10.1 بالمئة، وهو أعلى مستوى فى 40 عاما.

وأثارت هذه الأوضاع إضرابات صيفية لعمال السكك الحديد وقطارات الأنفاق فى أعقاب انهيار محادثات الأجور فى يونيو.

وانطلق قطار واحد فقط من بين كل خمسة قطارات فى المملكة المتحدة أمس السبت، خلال الإضراب الثالث للسكك الحديد فى عدة أيام.

فى وقت سابق الجمعة الماضية، توقفت معظم خطوط قطارات الأنفاق فى لندن بسبب إضراب منفصل.

كما أعلن عمال البريد والمحامون وموظفو شركة "بريتش تليكوم" وجامعو القمامة عن إضرابهم فى وقت لاحق من هذا الشهر.

خروج التضخم عن السيطرة

وقفزت مدفوعات الفائدة على الدين الحكومى فى بريطانيا بنسبة 40% تقريبا الشهر الماضى، مع استمرار التضخم فى الخروج عن السيطرة، ما يزيد حاجة الدولة للاقتراض، وفقا للبيانات الرسمية، حسبما نقلت وكالة "سبوتنيك" الإخبارية.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الاقتراض الحكومى بلغ 4.9 مليار جنيه إسترلينى (5.8 مليار دولار) فى يوليو.

هذا المستوى يسبق بشكل كبير توقعات المحللين، الذين توقعوا اقتراضا بقيمة 2.8 مليار جنيه إسترلينى الشهر الماضى، وبذلك يصل إجمالى عجز الميزانية للعام حتى الآن إلى 55 مليار جنيه إسترلينى.

ومع ذلك، كان الاقتراض أقل بمقدار 0.8 مليار جنيه إسترلينى من مستوى الشهر نفسه من العام الماضى، لكنه يمثل زيادة قدرها 5.9 مليار جنيه إسترلينى عن مستويات ما قبل الوباء فى عام 2019، عندما سجلتا الحكومة البريطانية فائضا قدره 0.9 مليار جنيه إسترلينى.

جاء ذلك فى الوقت الذى ارتفعت فيه مدفوعات فوائد الديون إلى 5.8 مليار جنيه إسترلينى فى يوليو، من 3.5 مليار جنيه إسترلينى فى نفس الشهر من العام الماضى بسبب الزيادات فى تضخم مؤشر أسعار التجزئة.

فى وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف مكتب الإحصاءات الوطنية أن مؤشر أسعار التجزئة قفز إلى 12.3%، فيما سجل مؤشر التضخم الأوسع لأسعار المستهلك أعلى مستوى جديد له فى 40 عاما عند 10.1%.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز