البث المباشر الراديو 9090
جرائم آبى أحمد فى تيجراى
عاد الصراع مرة أخرى بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراى منهيا وقف إطلاق النار استمر لمدة شهور، إذ يواصل رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد، ارتكاب المجازر بحق المواطنين فى الإقليم، الأمر الذى ينذر بصراع دامٍ جديد وأزمة إنسانية فى منطقة تعانى أصلا من أوضاع كارثية.

قال المتحدث باسم قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى، إن "قوات الجيش الفيدرالى الإثيوبى، شنت هجومًا مكثفا على إقليم تيجراى فى وقت مبكر من صباح اليوم فى منطقة أديابو".

استهداف مستشفى ميكيلى

وجاءت اتهامات تيجراى للحكومة الإثيوبية بشن هجوم على الإقليم بعد ساعات من تجدد القصف الجوى الإثيوبى على ميكيلى، إذ أفاد تليفزيون إقليم تيجراى، أمس الأربعاء، بسقوط قتلى وجرحى إثر قصف القوات الحكومية المستشفى المركزى بعاصمة الإقليم باستخدام طائرة مسيرة.

غارة إثيوبية

 

كذلك، شنت قوات آبى أحمد غارة جوية أخرى استهدفت روضة أطفال فى منطقة تيجراى الأمر الذى تسبب فى سقوط قتلى وجرحى، فيما وصفت وسائل إعلام محلية هذه الغارة بأكبر تصعيد للنزاع الذى تسبب فى أزمة إنسانية لملايين الأشخاص.

من جانبه، نقل تلفزيون تيجراى عن شهود عيان قولهم، إن الهجوم الذى استهدف روضة أطفال تسمى "ريد كيدز بارادايس" فى ميكيلى عاصمة تيجراى أسفر عن إصابات بالغة بين المدنيين، وبث التلفزيون صورا قاسية لأشلاء وجثث أطفال وبالغين فى أعقاب الهجوم.

فشل عملية السلام

وقالت إذاعة "ديميتسى وايان" إن منازل بالقرب من روضة الأطفال تضررت أيضا فى الغارة، فيما وصف المسؤولون التيجرايان الغارة الجوية بأنها "هجوم قاسٍ وسادى"، واستنكروا فى بيان فى بيان "هذا النظام الشرير" على حد وصفهم.

من ناحيته، قال مدير مستشفى آيدر ميكيلى، كيبيروم جيبريسيلاسي، إن طفلين من بين أربعة أشخاص على الأقل قتلوا، مشيرا إلى أن العدد الإجمالى للضحايا فى المستشفى حتى الآن هو 13.

قصف روضة أطفال

بينما ندد زعيم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراى ديبريتسيون جبريمايكل، فى بيانه أمام المجتمع الدولى، بهجمات الحكومة الإثيوبية، قائلا إن "عملية السلام فى طريقها للفشل"، واتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة عرقلة التحقيقات فى جرائم الحرب، وحجب الخدمات الأساسية، وفرض الحصار على المنطقة.

وأضاف أن قوات تيجراى، اضطرت للرد على تحرشات عسكرية قامت بها القوات الإثيوبية وقوات أمهرة الحليفة لها، فى عدة مناطق جنوب إقليم تيجراى.

الحقيقة أن الصراع المتجدد فى تيجراى يعتبر انتكاسة كبيرة لجهود الوساطة والعمل الإنسانى للوصول إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون من الجوع والاحتياجات الأخرى.

تنديد أممى ودولى

هذا ما أكدته أيضا اللجنة الدولية لخبراء حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحقوق الإنسان فى إثيوبيا، إذ أعربت عن غضبها إزاء تجدد الأعمال العدائية بين الحكومة وجبهة تحرير تيجراى الشعبية، محذرة من أن مثل هذا القتال يزيد من المصاعب التى يتعرض لها المدنيون فى المنطقة ويحمل فى طياته خطر التصعيد.

وأعربت اللجنة، فى بيان عن قلقها وبشكل خاص إزاء التقارير التى تفيد بسقوط ضحايا مدنيين بملعب فى ميكيلى بمنطقة تيجراى. ودعت جميع الأطراف إلى ضرورة الوقف الفورى للقتال والعودة إلى عملية الحوار التى قبلها كل طرف، كما حثت الجانبين المتقاتلين على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة على الفور للسماح للأمم المتحدة والوكالات الأخرى بتوزيع المساعدة الإنسانية فى تيجراى، مشددة على ضرورة أن تكون حقوق الإنسان والصحة ورفاهية المدنيين فى مقدمة أولويات جميع الأطراف هناك.

حرب إثيوبية وإبادة جماعية فى تيجراى

 

كذلك، طالبت وزارة الخارجية الأمريكية، الحكومة الإثيوبية، وجبهة تحرير تيجراى، بالانتقال إلى المحادثات فورا، داعية لمضاعفة الجهود من أجل وقف دائم لإطلاق النار. كما حثت جميع الأطراف المسلحة فى إثيوبيا على تجنب التصعيد.

وفى ذات السياق، أدانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" الغارات الجوية التى استهدفت روضة أطفال فى إقليم تيجراى بإثيوبيا.

انفجار الأوضاع من جديد

وأشارت المنظمة فى بيان لها، إلى أن الغارات الجوية استهدفت حضانة، وأسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الأطفال، لافتة إلى أن هناك فوضى عارمة وجثث متفحمة من أطفال ونساء أبرياء.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى محادثات السلام والوصول الكامل للمساعدات الإنسانية وإعادة إنشاء الخدمات العامة فى تيجراى، كذلك أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة عن قلق إزاء حالة المدنيين فى خطوط المواجهة قائلا "ندعو جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الإنسانى الدولى لضمان حمايتهم."

أزمة تيجراى

 

يشار إلى أن القتال فى ثانى أكبر دولة فى إفريقيا من حيث عدد السكان، كان قد بدأ فى نوفمبر 2020 وامتد إلى منطقتى عفار وأمهرة المجاورتين قبل عام الأمر الذى أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص ودفع أجزاء من تيجراى إلى المجاعة وقتل الآلاف من المدنيين.

وفى نوفمبر الماضى، سارعت قوات تيجراى نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لكنها تراجعت بسبب هجوم حكومى فى ذلك الشهر، وتم الإعلان عن وقف إطلاق النار فى مارس، بعد أن خاض الطرفان جمودا دمويا وأعلنت الحكومة هدنة إنسانية، مما سمح بدخول المساعدات الغذائية التى تشتد إليها الحاجة فى المنطقة، لكن الصراع عاد مجددا خلال الأيام الماضية الأمر الذى قد يؤدى إلى إشعال الوضع مرة أخرى بين قوات أديس أبابا وقوات إقليم تيجراى.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً