هانتر بايدن وجو بايدن
وفى خطوة مفاجئة، وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، كشف السيناتور الأمريكى تشاك جراسلى، عن وثيقة لمكتب التحقيقات الفيدرالى، بشأن مخطط الفساد لشركة الطاقة الأوكرانية "بوريسما"، والتى يتورط فيها الرئيس الأمريكى جو بايدن، ونجله هانتر، بشكل مباشر.
وثيقة فيدرالية
ووفقًا لما نشرته صحيفة "نيوز ويك" الأمريكية، فإن الوثيقة تنص صراحة على أن شركة "بوريسما"، عرضت على نجل بايدن، هانتر بايدن، مقعدًا فى مجلس الإدارة حتى "يحميها من جميع أنواع المشاكل من خلال والده صاحب النفوذ السياسى البالغ".
وبحسب الوثيقة الصادرة من مكتب التحقيقات الفيدرالى، فإنه لدى سؤال رئيس بوريسما، ميكولا زلوتشيفسكى، عما إذا كان تحقيق الفساد الذى أجراه المدعى العام لـ أوكرانيا فيكتور شوكين، ضد الشركة سيؤثر على خططها لدخول السوق الأمريكية، رد بكل ثقة: "لا تقلق.. هانتر سيتكفل بكل هذا من خلال والده"، فى إشارة للرئيس الأمريكى ونجله.
رشوة 5 ملايين دولار
وتكشف الوثيقة الأمريكية التى صدرت فى يونيو 2020، عن تلقى جو بايدن ونجله هانتر، لمبلغ 5 ملايين دولار من الأوكرانى ميكولا زلوشفسكى، وهو المالك الحالى لشركة "برويسما".
وفى تصريحاته لمجلة "نيوزويك"، قال السيناتور الأمريكى جراسلى: "طوال العام الجارى، كنت أضغط على وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالى لتقديم تفاصيل حول تعاملها مع مزاعم مهمة للغاية من مخبر موثوق به من مكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI) حول تورط بايدن، نائب الرئيس آنذاك فى مخطط رشوة إجرامية".
هل تعمد «FBI» التعتيم؟!
وأضاف: "بينما سعى مكتب التحقيقات الفيدرالى إلى التعتيم، ويمكن للشعب الأمريكى الآن قراءة هذه الوثيقة بأنفسهم بفضل المبلغين الشجعان والبطوليين"، لافتًا إلى أن "وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالى فشلا فى الكشف عن الوثيقة، لكنى والسيناتور الجمهورى جيمس كومير عملنا على هذا الأمر".
وبحسب وثيقة الـ" FBI"، "قال شخص مجهول الهوية فى الاجتماع إن المحادثة بين مالك الشركة الأوكرانية ونجل بايدن حدثت فى نفس الوقت تقريبًا، الذى أدلى فيه جو بايدن بتصريحات علنية حول فساد المدعى العام الأوكرانى السابق فيكتور شوكين، قائلا إنه يجب طرده أو إقالته من منصبه".
كما تشير الوثيقة إلى أن أحد المخبرين وصف اجتماع عام 2016، قائلاً إن ميكولا زلوشفسكى، الرئيس التنفيذى لشركة الطاقة الأوكرانية بورسيما، ادعى أنه سدد دفعتين بقيمة 5 ملايين دولار لعائلة بايدن، لكنه لم يحدد شخص من تلقى هذه الرشاوى.
كما أشارت الوثيقة، إلى أن رئيس الشركة الأوكرانى ـ زلوشفسكى ـ قال لمخبر مكتب التحقيقات الفيدرالى فى اجتماع عام 2016 فى فيينا، "إن دفع 5 ملايين لبايدن واحد، و5 (ملايين) لبايدن آخر".
البيت الأبيض ينتفض: سياسة وقحة!
بينما انتفض البيت الأبيض إثر ظهور هذه الوثيقة، ورد فى بيان موجه إلى مجلة "نيوز ويك"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض للرقابة والتحقيقات، إيان سامز، إن مزاعم جراسلى وكومر وآخرين، سبق أن تم فحصها من قبل مسؤولى ترامب فى وزارة العدل، وجعلها فى الصدارة فى إحدى محاكمات الرئيس السابق.
وأضاف متحدث البيت الأبيض: "من اللافت للنظر أن الجمهوريين فى الكونجرس، فى حرصهم على ملاحقة الرئيس بايدن بغض النظر عن الحقيقة، يواصلون دفع الادعاءات التى تم فضح زيفها لسنوات، وأنهم حذروا أنفسهم من التعامل معها" بحذر (لأنه يمكن) اختلاقها مرارًا وتكرارًا، ووجد أنهم يفتقرون إلى المصداقية".
وتابع سامز: "من الواضح أن الجمهوريين فى الكونجرس عازمون على اللعب بالسياسة الوقحة وغير النزيهة، ويرفضون ترك الحقيقة تعترض طريقهم".
حسابات مصرفية لإخفاء الرشاوى!
على الجانب الآخر، ترأس السيناتور كومر جلسة للمبلغين عن المخالفات، يوم الأربعاء الماضى، وضمت هذه الجلسة اثنين من موظفى مصلحة الضرائب، الذين زعموا أن السلطات الفدرالية أعاقت محاولاتهم السابقة للتحقيق مع هانتر بايدن، فى إشارة إلى انتهاكات ضريبية من بين جرائم أخرى ارتكبها نجل الرئيس الأمريكى.
وفى بيان صدر أول أمس الخميس، قال السيناتور الجمهورى كومر: "فى سجل مكتب التحقيقات الفيدرالى، يزعم المدير التنفيذى للشركة الأوكرانية أنه لم يدفع بشكل مباشر، لكنه استخدم عدة حسابات مصرفية لإخفاء الأموال".
واتهم كومر الرئيس الأمريكى بايدن بأنه "استخدام حسابات مصرفية متعددة لإخفاء المصدر، والمبلغ الإجمالى للأموال".