البث المباشر الراديو 9090
جرائم الإخوان
انتشلت ثورة 30 يونيو مصر من الانجراف إلى مستقبل أسود رسمت ملامحه تصرفات الجماعة الإرهابية، حيث اعتمدت العنف استراتيجية للوصول إلى مبتغاها من السلطة، فمنذ نشأتها اتخذت الجماعة من العنف، وتحديدًا جرائم الاغتيال، سبيلًا لترويع كل من يخالفها الرأي.

وكان من أبرز الجرائم التي ارتكبتها تلك الجماعة منها: قتل الصحفي الحسيني أبو ضيف، استهداف حافلة المسيحيين في المنيا، واستهداف مديريات الأمن، وأحداث الاتحادية، واغتيال الشهيد محمد مبروك، والنائب العام هشام بركات.

ونستعرض في هذا التقرير سجل تلك الجماعة الملطخ بالدماء، وأبرز الجرائم والاغتيالات التي نفذتها جماعة الإخوان الإرهابية، خلال السطور التالية:

اغتيال الصحفي الحسيني أبو ضيف

الصحفى الحسينى ابو ضيف

عرضت قناة "إكسترا نيوز"، فيلمًا وثائقيًا بعنوان "التحقيق الذي تسبب في قيام الإخوان الإرهابية بقتل الصحفي الحسيني أبو ضيف"، تضمن التحقيق المُتسبب فى قيام الجماعة الإرهابية باغتيال الصحفي الحسيني أبو ضيف.

وقال الإعلامى أحمد فايق، صديق الحسينى أبو ضيف، إن الحسيني أبو ضيف أُطلق عليه النيران من جانب الجماعة الإرهابية برصاصة وصلت أعلى رأسه.

وأكد أن الحسيني، نشر تقريرًا صحفيًا قبل وفاته، تضمن معلومات عن العفو الرئاسي الذي أصدره المعزول مرسي فى حينها وكان من ضمن الأسماء المعفو عنها شقيق زوجة المعزول، وعنون تقريره بـ"فضيحة فى عائلة مرسي".

كما تناولت الحلقة السابعة من مسلسل "الاختيار 3"، وقائع استشهاد الصحفي الحسيني أبو ضيف أمام قصر الاتحادية، لتُلقي الضوء على إرهاب تلك الجماعة.

كان الحسينى أبو ضيف ذهب إلى قصر الاتحادية في الخامس من ديسمبر عام 2012، حاملا الكاميرا؛ ليصور ويوثق الأحداث، وفي تمام الثانية فجر 6 ديسمبر، تلقى رصاص خرطوش استقر فى رأسه، ودخل على إثرها مستشفى الزهراء بمصر الجديدة، قبل أن يُنقل إلى مستشفى قصر العيني، فى حالة وفاة إكلينيكية.

استهداف الشهيد محمد مبروك

الشهيد محمد مبروك

تعرضت مصر لمحنة كُبرى في أحداث عام 2011، ونجح رجال الأمن فى إحباط جزء كبير من مؤامرات الجماعة، وكان أبرز العناصر الأمنية التى بذلت مجهودًا كبيرًا فى هذا الشأن هو الشهيد محمد مبروك، ضابط الأمن الوطني الذى تخصص فى مكافحة عناصر الإخوانية الإرهابية.

أسباب اغتيال الجماعة الإرهابية للشهيد محمد مبروك

كان للشهيد محمد مبروك مجهودات مضنية في مكافحة تلك الجماعة الإرهابية والتصدي لها، حتى نالت منه يد الإرهاب الغادر وارتقى إلى ربه سبحانه وتعالى، لكنه سيظل بطلا كبيرا خالدا فى ذاكرة كل المصريين.

قبل 2011، نجح المقدم محمد مبروك فى رصد مكالمات هاتفية وإيميلات كانت متبادلة بين المعزول مرسي، وأحمد عبد العاطي مسؤول التنظيم الدولي للإخوان فى تركيا، فتم القبض على المعزول و34 من قيادات الجماعة الإرهابية على ذمة القضية وأودعوا بسجن وادي النطرون.

ويُعد المقدم محمد مبروك، الشاهد الأساسي في تلك القضية الشهيرة المعروفة بـ"التخابر"، وحينما علمت قيادات الجماعة الإرهابية داخل السجون أن مبروك هو من قدم المعلومات إلى النيابة، صدرت التعليمات باغتياله.

كانت أيضًا لشهادة المقدم الشهيد محمد مبروك السبب في كشفت العلاقة بين قيادات الجماعة الإرهابية مع عناصر المخابرات الأمريكية، من أجل تنفيذ المخطط الموضوع لمنطقة الشرق الأوسط، بإحداث تغييرات جذرية فى نظم الحكم فى المنطقة العربية، عن طريق موجات متتالية من الفوضى الخلاقة، كما عرفتها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس، وهو المشروع الذى أطلقت عليه مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية الأسبق "الشرق الأوسط الكبير".

استهداف النائب العام هشام بركات

النائب العام هشام بركات

تنوعت جرائم الجماعة الإرهابية من اغتيالات ومحاولات اقتحام مؤسسات الدولة، والتي شنتها الجماعة فى محاولة منها؛ لتنفيذ أعمالها التحريضية ضد الشعب المصرى، وهدم مؤسساته، إلا أن المصريين وقفوا بالمرصاد لهذا الإرهاب وانتصروا عليه.

وتعددت محاولات الإخوان بنشر الإرهاب، حيث طالت يد عناصر الجماعة الإرهابية المستشار العام هشام بركات من خلال سيارة مفخخة بالتزامن مع مرور موكبه في منطقة مصر الجديدة، صباح يوم 29 يونيو 2015، الموافق 12 رمضان.

وخلال عمله كنائب عام أصدر قرارات كفض اعتصام رابعة وإحالة المعزول محمد مرسي لمحكمة الجنايات والتحفظ على أموال عدد من قيادات الجماعة، ما جعلهم يقررون الانتقام منه، واغتياله.

ففى سبتمبر 2013، أحال المستشار هشام بركات، المعزول و14 قياديًا من الإرهابية لمحكمة الجنايات بأحداث الاتحادية، وفى أغسطس 2013 أحال 23 متهمًا من تنظيم أنصار الشريعة للمحاكمة الجنائية.

وفى نوفمبر 2013، أحال 40 إخوانيا للمحاكمة الجنائية فى أحداث النصب التذكارى، أما فى ديسمبر 2013 فأحال محمد مرسى مجددا و35 قياديا إخوانيا للمحاكمة لتخابرهم مع منظمات أجنبية.

وفى أثناء مرور موكب النائب العام الراحل بمنطقة مصر الجديدة، فى 29 مايو 2015، انفجرت سيارة مفخخة ولقى بركات استشهاده أثناء محاولة إسعافه بمستشفى النزهة الدولى، وتمكن قطاع الأمن الوطنى من القبض على 53 إرهابيا من إجمالى 67 متهما فى القضية التى حملت رقم 314 لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا.

وعقدت محكمة جنايات أمن الدولة العليا، 36 جلسة علنية لمحاكمة 67 متهما، بمقر معهد أمناء الشرطة، فى الفترة من 14 يونيو 2016 إلى 22 يوليو 2017.

وقضت المحكمة فى 22 يوليو 2017، بمعاقبة 28 متهما بالإعدام منهم 13 هاربين، وتعاقب 15 آخرين بالسجن المؤبد، و8 بالسجن المشدد 15 عاما، و15 بالسجن المشدد 10 سنوات، ومتهمين اثنين آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 سنة، وفى 25 نوفمبر 2018 أيدت محكمة النقض إعدام 9 إرهابيين، وتصحح الأحكام لـ6 آخرين إلى السجن المؤبد، وتؤيد باقى الأحكام.

وأخيرًا فى فبراير 2019، نفذت مصلحة السجون بوزارة الداخلية أحكام الإعدام بحق 9 مدانين فى الجريمة.

أحداث الاتحادية

أحداث الاتحادية

انتهجت تلك الجماعة الإرهابية منذ نشأتها تاريخًا طويلًا من الدموية والعنف التآمر ضد الدولة المصرية منذ نشأتها، والعديد من الفتن السياسية داخل الدولة المصرية، والتى أسفرت عن وقوع عدد كبير من الضحايا والشهداء.

ومن أبرز تلك الفتن التي وقعت حكم "المعزول"، أحداث الاتحادية، حيث كان الإعلان الدستوري والذي أصدره  المعزول، ليساعد على أخونة الدولة، فقد كان بمثابة شعلة لاندلاع الاحتجاجات بالشارع المصري.

ففى الرابع من ديسمبر عام 2012، حيث قام أنصار "المعزول" مرسي، بالاعتداء على المتظاهرين السلميين أمام قصر الاتحادية، احتجاجا على إصداره الإعلان الدستورى الذى يمنحه سلطات موسعة.

كما شهدت الأيام التالية اعتداءات أعنف من قبل أنصار المعزول من الجماعة الإرهابية على المعتصمين والمتظاهرين، عُرفت فيما بعد بأحداث الاتحادية، وكانت تلك الأحداث بمثابة المسمار الأول فى نعش نظام الجماعة الإرهابية، حيث كشفت الوجه الحقيقي لتلك الجماعة، التي تميل للعنف وقمع معارضيها.

وقوبل إصدار المعزول لإعلانه الدستوري، والذي يمنحه تعديًا واضحًا على مؤسسات الدولة، بالرفض القاطع من قبل قطاع كبير من القوى السياسية والثورية، وتزامن ذلك مع قراره بطرح مشروع دستور 2012  للاستفتاء، برغم عدم التوافق الذى صاحب کتابته ومواده، وقرر عدد من شباب القوى السياسية والثورية إعلان الاعتصام في محيط قصر الاتحادية في الخامس من ديسمبر 2012، لذى راح ضحيتها العشرات ما بين مصابين وقتلى، وكان من أبرزهم استشهاد الصحفي الحسينى أبو ضيف.

وأعلنت جماعة الإخوان الإرهابية، اعتزامها تنظيم مسيرات من بعض المساجد لقصر الاتحادية، لتنظيم تظاهرة مؤيدة للمعزول مرسي وقراراته فى نفس المكان، وذكرت تقارير حقوقية صدرت عقب تلك الأحداث، أن مؤيدى المعزول كانوا مسلحين بعصى كهربائية وحجارة وجنازير حديدية، واندفعت جماعة الإخوان وأنصار مرسى، تجاه المعتصمين السلميين لفض اعتصامهم بالقوة، وتحطيم خيامهم، ولم يتخذ المعزول أي قرارات تحول دون منع الاحتكاك والاشتباك بين مؤيديه ومعارضيه، على الرغم أنهم كانوا على بعد أمتار قليلة من مقر عمله بالقصر.

كانت الجماعة الإرهابية تحتجز المتظاهرين السلميين بالمخيمات، ويعتدون عليهم بالضرب والإهانة والتعذيب وتجريدهم من ملابسهم، لاستجوابهم من أجل كشف ما كانوا يؤمنون بأنه مؤامرة عليهم وعلى رئيسهم، ولم يفرقوا في ذلك بين الرجال والنساء والأطفال.

استهداف حافلة الأقباط في المنيا

حافلة الأقباط

في 2 نوفمبر 2018 قامت الأذرع المسلحة التابعة لجماعة الإخوان بشن هجومًا مسلحًا على مجموعة من شركاء الوطن، وذلك أثناء سيرهم في طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل، ونتج عن ذلك الاستهداف الغادر سقوط 10 قتلى وأصيب 14 جريحاً؛ إثر إطلاق نار على حافلتين تقلان أقباطاً في المنيا، ثم أعلن جماعات متطرفة موالية للإخوان مسؤوليتها عن الهجوم.

كانت بداية الواقعة بقيام مسلحين مجهولين بإطلاق وابل من النيران على حافلتين تقلان أقباطاً، كانوا في طريقهم لدير الأنبا صموئيل بالمنيا جنوب البلاد، وعلى الفور سارعت قوات الأمن إلى تطويق المنطقة، كما هرعت سيارات الإسعاف إلى نقل الجرحى للمستشفيات.

وكان المسلحون يستقلون سيارة، واستهدفوا الحافلتين بالأسلحة النارية، كانت الأولى تقل أقباطا من أبناء محافظة المنيا، فيما كانت تقل الثانية أقباطا من أبناء محافظة سوهاج.

ووجه وزير الداخلية بأن ترافق عناصر من القوات المسلحة كافة رحلات الأقباط للأديرة، كذلك أكد على أنه لن يكون هناك رحلات لأديرة دون تصريح أمني مسبق.

كما نعى وقتها الرئيس عبد الفتاح السيسي الضحايا، قائلًا: "أنعى ببالغ الحزن الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك".

كما أدان الأزهر الشريف هجوم المنيا الإرهابي، مؤكدًا في بيان له أن ذلك الهجوم لن يزيد المصريين إلا إصرارًا على محاربة الإرهاب.

استهداف مديريات الأمن

مديريات الأمن

 

شنت جماعة الإخوان الإرهابية خلال فترة حكمهم السوداء، وبعد خروجهم من السلطة مع ثورة 30 يونيو المجيدة، حربًا مشتعلة على مؤسسات الدولة، خاصة المؤسسة الأمنية، الدرع الحامية لأمن واستقرار المجتمع، وشهدت البلاد سلسلة من الأعمال التخريبية وأعمال العنف والتخريب، وكان النصيب الأكبر منها لاستهداف رجال الأمن، الذين قرروا الانضمام لمعسكر الشعب.

وعزمت تلك الجماعة الإرهابية على معاقبة الشرطة لموقفها الوطني في حماية إرادة المصريين التى عبروا عنها فى الثورة وهم يهتفون: "يسقط يسقط حكم المرشد"، كما حاولوا كسرها؛ لتنتشر الفوضى وتتحقق مخططات التقسيم وتسقط مصر فى بحورٍ لا تنتهي من العنف والدماء.

واستهدفت تلك الجماعة الإرهابية الدولة المصرية بعدد من العمليات، وتلك الأذرع الإرهابية استغلتها الجماعة في السنوات الأخيرة، حيث تعددت أسمائها إلا أن أفكارها توحدت ضد البلاد، ووجهت أعنف الضربات الإرهابية إلى مصر.

وخلال السطور التالية نستعرض أبرز الاستهدافات وسلسلة الأعمال التخريبية، كالتالي: 

تفجير مديرية أمن الدقهلية

ألقت الجماعة الإرهابية في 24 يوليو 2013 قنبلة على مبنى مديرية أمن الدقهلية، حيث استيقظ أهالي محافظة الدقهلية على انفجار هائل، وأسفر ذلك الانفجار عن 16 شهيدًا، و150 مصابًا، وكان ذلك عن طريق سيارات مفخخة.

وأسفر الحادث عن انهيار واجهة المبنى الجانبي للمديرية وانهيار جزئي فى عدد من المباني القريبة من بينها مجلس مدينة المنصورة، والمسرح القومي، والمصرف المتحد، وإتلاف عدد من سيارات الشرطة والمواطنين.

تفجير مديرية أمن القاهرة

وفي يوم 24 يناير فى 2014، تعرض مبنى مديرية أمن القاهرة لانفجار أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة ما يقرب من 100 شخص.

استهداف أقسام الشرطة

أقسام الشرطة

- تفجير قسم أول شرطة المنصورة
قامت عناصر منتمية لجماعة الإخوان الإرهابية فى 24 يوليو 2013، باستهداف قسم أول شرطة المنصورة، حيث وقع انفجار شديد وقع أمام ديوان القسم، فى الثانية عشر والنصف صباحًا، بالإضافة إلى إصابة عشرات المجندين والأفراد.

- تدمير قسم كرداسة
قام عشرات من المسلحين التابعين لجماعة الإخوان الإرهابية والموالية لها - فى 13 أغسطس 2013،  بالهجوم على قسم شرطة كرداسة ومهاجمته وتدميره، مما أسفر ذلك عن وفاة مأمور القسم ونائبة ونحو 12 ضابطا وفرد شرطة وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.

- استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات فى المنوفية
أعلنت الجماعة الإرهابية فى 21 من أغسطس 2016، مسؤوليتها عن استهداف كمين العجيزى بمدينة السادات فى المنوفية عبر إطلاق اعيرة نارية، ما أسفر عن استشهاد 2 من رجال الشرطة، وإصابة 3 آخرين و2 مدنيين.

- استهداف مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا:
فى أول إبريل 2017، استهداف الجماعة الإرهابية مركز تدريب للشرطة بمدينة طنطا، وذلك عن طريق زرع عبوة ناسفة قرب المبنى؛ ما أسفر عن استشهاد ضابط شرطة، وإصابة 13 شرطيا و3 مواطنين.

- استهداف كمين مدينة نصر:

فى الأول من مايو 2017، أعلنت الجماعة مسئوليتها عن اغتيال 3 من رجال الشرطة، وذلك باستهداف سيارة شرطة بمدينة نصر بطريق الواحة.

- مبنى مديرية جنوب سيناء

وفي عام 2013 استهدفت الجماعة الإرهابية مبنى مديرية جنوب سيناء بسيارة مفخخة مما أسفر عن استشهاد خمسة جنود، وإصابة 50 فردا من الشرطة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً