أيمن عزام مذيع الجزيرة مباشر مصر
إلى هنا يكون الخبر عاديا، لكنه لن يكون كذلك إذا علمنا�أن الحكومة القطرية هى�من تمول هذا التليفزيون، التابع لشبكة التليفزيون العربى، التى�تصدر أيضا موقع "العربى�الجديد" الدائم الهجوم على مصر.
ليس ذلك فحسب، بل إن أحمد عزام، هو من سيرأس القناة الجديدة، وهو الذى�كان يعمل فى�قناة "الجزيرة مباشر مصر".

سكك "قطر" كلها مسالك
برغم أن بعض المصادر أكدت أن القناة سوف تكون مهمتها تخفيف وطأة العداء الذى�ولدته قناة الجزيرة مع مصر، عن طريق استقطاب عدد من الصحفيين والمذيعين العاملين فى�"بى�بى�سى"، إلا أن الشك والريبة يحيطان بالمسألة خصوصا مع النهج الأيديولوجى�لأكثر أسماء العاملين فيها.
القناة، وكما قالت في بيانها التأسيسى، ستخاطب المشاهدين فى�العالم العربى، وتتوجه بشكل خاص لفئة الشباب، لتكون القناة بمثابة منصة لهم، لذا، ستسلط الضوء على آمال الشباب العربى�وآرائه، ونظرته لنفسه والعالم والمستقبل، وتؤكد أنها تعتمد المعايير الصحافية والإعلامية المعمول بها عالميا، من الموضوعية إلى دقة المعلومات وعرض كافة الآراء وصولا إلى تقديم التحليل الدقيق والعميق للمشاهد.

إسلام لطفى هو الرئيس التنفيذى للشبكة، ولطفى، وبمناسبة الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، كان أحد أعضاء ائتلاف شباب الثورة، الذى�نشأ وتشكل من رحم الميدان، إلا أن البعض ربط بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، إلى أن اختفى تماما بعد 30 يونيو، ثم ظهر مهاجما الجماعة في بعض الأحيان.
لطفي أصدر بيانا يقول فيه إن التلفزيون ينطلق من ولاء وحيد للحقيقة باعتبارها حق الشعوب على الإعلام وواجب الأخير نحوها، في وقت توزعت فيه ولاءات الإعلام بين الأنظمة ورؤوس المال وإيديولوجيات التشدد والاستهلاك والوهم والإيهام، ويضيف لطفى:�"نحتفى�ببطولات الإنسان العربى�العادى�فى�صراعاته اليومية، ونضع اهتماماته وأجندته وقضاياه فى�بؤرة الضوء، ونتسع للمهمشين أيا�كان شكل التهميش: اقتصاديا�أو اجتماعيا�أو عرقيا�أو دينيا�أو عمريا".

القناة وحسب مصادرنا، ستبدأ البث بعدد من البرامج السياسية والثقافية والترفيهية، وستتضمن برنامجا�حواريا�يوميا�اسمه "العربي اليوم"، لمناقشة قضايا العالم العربى، حيث من المتوقع أن يقدمه كل من المذيعة فدى باسيل، التي عملت سابقا�فى�قناة "بى�بى�سى"، والمذيع خالد الغرابلى، الذي عمل سابقا�في "مونت كارلو الدولية"، ومن ضمن البرامج أيضا، برنامج آخر شديد الشبه ببرامج قناة "الجزيرة مباشر مصر"، وهو بعنوان "بورصة الرأى"، والذى�سيكون مفتوحا لجميع المشاهدين للإدلاء بآرائهم حيث يشاؤون.

أسعد طه، مذيع الجزيرة الشهير، ومخرج الأفلام الوثائقية الأشهر، أيضا سيكون من ضمن فريق العمل، ويقدم في القناة برنامج بعنوان "الرحلة"، يزور من خلاله مناطق الحروب التى�قام بتغطيتها فى�تسعينيات القرن الماضى،�فضلا عن عدد من الأعمال الدرامية.

ماذا يفعل عزمى�بشارة بالضبط؟
التقارير الإعلامية تشير إلى أن عزمى�بشارة وسع نفوذه فى�الديوان القطرى�ويحكم قبضته على "الجزيرة"، وعلى الأخص الديوان الأميرى، وغرفة صناعة السياسة هناك.
نفوذ عزمى�بشارة عضو الكنيست الإسرائيلى�السابق والذى�احتضنته الدوحة عام 2007 وصل خلال الفترة الأخيرة إلى قرار اختيار ضيوف قناة "الجزيرة"، مستغلا المساحات الممنوحة له بتوجيه سياسة "الجزيرة" عبر المركز العربى�للأبحاث ودراسة السياسات الذى�يمتلكه ويديره بتمويل قطرى، ويصرف على ضيوفه ببذخ كبير.
الصلح فى�مهب الريح
المصالحة المصرية القطرية لازالت على المحك، فبعد إعلان الدوحة وقف بث قناة "الجزيرة مباشر مصر"، فى�خطوة اعتبرها الجميع الأهم فى�إتمام الصلح، لازالت بعض الأمور العالقة، والتى�لم تحسم بعد، خصوصا ملف الإخوان الموجودين فى�الأراضي القطرية، وتأتى�القناة الجديدة لتضع علامات استفهام كبرى حول جدية حكام الدوحة فى�طى�صفحة الخلافات مع القاهرة، بل ومع الخليج برمته.
لا نملك إلا أن ننتظر أياما، وربما أسابيع�حتى تتضح ملامح توجه التليفزيون الجديد، فإما أن يصدق القائلون بأنها تجمل صورة قطر أمام العالم العربى، وإما أنهم يكذبون، لتصبح القناة بوقا آخر لجماعة الإخوان، كما كانت "الجزيرة مباشر مصر".
استقالات فى�"بى�إن سبورت"
أزمة مصداقية "الجزيرة" وصلت أيضا حتى الرياضة، فقناة "بى�إن سبورت"،�الجزيرة الرياضية سابقا،�تعانى�أيضا خصوصا بعد أن�تقدم عدد من العاملين فى�القناة من دولة الإمارات العربية والمملكة السعودية باستقالتهم منها، وكان آخرهم المعلقان الإماراتيان فارس عوض وعلي سعيد الكعبى، اللذان أعلنا رحيلهما رسميًا من العمل بشبكة القنوات القطرية الرياضية.

على سعيد الكعبى�كتب فى�تغريدة له عبر صفحته الشخصية على تويتر: "عشر سنوات من العمل المهنى�الاحترافى�الحقيقى�فى�قلبى�للأبد.. وداعا لكل الزملاء فى�بى�إن سبورتس وكل الشكر للصديق الصدوق ناصر الخليفى".
وكان المعلق الإماراتى�فارس عوض أعلن هو الآخر�رحيله بشكل رسمى�عن القنوات الرياضية القطرية، وقال عوض فى�تغريدة له:�اليوم أنهيت تعاونى�مع قنوات بى�إن سبورتس، أشكر القائمين عليها وكل الزملاء فيها وكل الأشقاء الذين وجدت منهم كل حفاوة ومحبة وتقدير.. وشكرًا".
وهناك عدد من العاملين بالقنوات سوف يقومون بنفس الخطوة خلال الساعات القليلة المقبلة�منهم سلطان راشد وفهد العتيبى�وعبد الله الحربى، حسبما ذكرت إحدى المجلات العربية القريبة من الجزيرة.