البث المباشر الراديو 9090
ميمى شكيب وأسمهان وسعاد حسنى
أمتعونا بأدوارهم الفنية المتميزة، وعاشوا حياة مليئة بالأضواء والشهرة، مع ذلك انتهت حيواتهن نهايات مأساوية، حيرت الجميع.

سعاد حسنى

سندريلا الشاشة العربية، التى رحلت فى 21 يونيو عام 2001، نتيجة سقوطها من شرفة الشقة التى كانت تقيم فيها فى منطقة "ميدا فيل" بلندن، وقيل يومها إنها انتحرت، بسبب زيادة وزنها، ووضعها الصحى المرتبك، وانحسار الأضواء عنها، لكن عائلتها والمقربين منها نفوا هذه الفرضية جملة وتفصيلا، وأكدوا أنها كانت متحمّسة للعودة إلى التمثيل، بعد أن تحسن وضعها الصحى، ورجحوا أن تكون قد قُتلت.

عاشت سعاد حسنى حياة مليئة بالشهرة والأضواء، لكنها دخلت عش الدبابير، عندما قررت نشر مذكراتها، وفضح بعض السياسة، حيث ادعت أختها جانجاه، التى طلبت إعادة فتح التحقيق بعد ثورة 25 يناير، أن هناك من دبر جريمة قتلها، بالاتفاق مع أحد الضباط، الذى سافر إلى لندن من أجل هذه المهمة، لكن ما قدمته العائلة يفتقد الدليل المادى القوى، ما أدى لحفظ التحقيق فى النهاية وإغلاق القضية.

أسمهان
رحلت تاركة كومة ألغاز يصعب فك طلاسمها، فرغم عمرها القصير الذى لم يتجاوز 32 عاما، استطاعت أن تشغل الناس بسيرتها، حية وميتة، ففى حياتها كانت الأسئلة كثيرة حول علاقاتها السياسة، وعقب حادث موتها عام 1944 حينما انزلقت سيارتها فى إحدى الترع بمحافظة الدقهلية، ظهرت عشرات الشائعات التى لم تزل تعيش فى أذهان البعض حتى اللحظة.

اسمها الحقيقى آمال الأطرش، والدها هو فهد الأطرش، الذى لعب دورا مهما فى الحياة السياسية فى سوريا، وشقيقها هو الفنان الراحل فريد الأطرش.

البعض ربط بين حادثة غرق أسمهان، والروايات التى أشارت إلى تعاونها مع شبكات تجسس بريطانية ومن ثم فرنسية، وألمانية، حيث ذكرت هذه الروايات أن حاجة الأميرة للمال جعلها فريسة سهلة للمخابرات البريطانية، خصوصا أنها كانت قليلة فى أعمالها، وكانت ترفض إحياء الحفلات الخاصة.

إحدى هذه الروايات ذكرت أن أسمهان اتفقت مع المخابرات البريطانية على أن تساعد بريطانيا والحلفاء فى تحرير سوريا وفلسطين ولبنان من قوات فيشى الفرنسية، وقوات ألمانيا النازية، بإقناع زعماء جبل الدروز بعدم التعرض لزحف الجيوش البريطانية والفرنسية.

وأكدت الرواية أن المطربة عادت إلى زوجها الأمير حسن، بتدخل من البريطانيين الذين أغدقوا عليها المال الوفير، بعد أن نجحت فى المهمة التى طُلبت منها، إذ أقنعت عشائر الدروز -من خلال الأمير حسن الأطرش- بالانضمام إلى الحلفاء، لكن مع الوقت ساءت الأحوال بينها وبين زوجها من جديد، وبالفعل طُلقت منه لثانى مرة، وتخلى عنها الإنجليز بعد رفضها القيام بمهام جديدة، بعد أن تأكدت أنها أدخلت نفسها فى سلسلة من المهام التى لا نهاية لها.

رغبة أسمهان فى العدول عن قرارها بدخول عالم الجاسوسية، تعارضت مع حاجتها الدائمة للمال، إذ قيل إنه بعد تخلى الإنجليز عنها، لجأت للعمل مع الاستخبارات الفرنسية، ومن ثم الألمانية، وبذلك أصبحت عميلة مزدوجة.

بعد طلاق أسمهان من الأمير حسن، تزوجت الفنان والمخرج المصرى أحمد سالم عرفيا فى القدس، حيث كانت مقيمة هناك، وعادت معه إلى مصر، لكن لم يستمر زواجهما طويلاً، وانتهى بمحضر فى الشرطة بعد أن أطلق عليها النار فى منزل الزوجية.

المخابرات البريطانية قرّرت التخلص من أسمهان، بحسب بعض الروايات، التى لم تستطع الحفاظ على أسرارها حول علاقتها ببريطانيا والحلفاء، وخيانتها للحلفاء بتعاونها مع ألمانيا، وخلال تلك الفترة كانت أسمهان تصوّر آخر أفلامها "غرام وانتقام"، فاستأذنت من منتج العمل يوسف وهبى لتأخذ قسطا من الراحة، وقررت السفر إلى رأس البر.

وفى رحلتها التى رافقتها فيها صديقتها ووصيفتها مارى قلادة، لقيت المطربة أسمهان مصرعها إثر حادث غرق فى ترعة "الساحل" حاليا، لم ينج منه سوى السائق الذى اختفى، بينما انتشل الأهالى جثة أسمهان وصديقتها.

اختفاء السائق أثار الشبهات حول تدبير الحادث لاغتيال أسمهان، الأمر الذى جعل الكثيرين يربطون بين الحادث، ورغبة الاستخبارات البريطانية فى التخلص منها.


كاميليا


ولدت فى مثل هذا اليوم، الجمعة، من عام 1919 بأحد الأحياء الفقيرة فى مدينة الإسكندرية، وهى ذات أصول أجنبية، اختلف حولها الكثيرون، فهناك من يرى أنها ذات أصول إيطالية، وآخرون يرى أنها ذات أصول يهودية، وهى فى الأساس نتاج علاقة آثمة بين أمها وتاجر أقطان إيطالى، هرب إلى روما، بعد أن خسر كل أمواله، فنُسبت الطفلة إلى يهودى يقطن فى بنسيون والدتها.

اكتشفها المخرج المشهور أحمد سالم، واستغلها أنور وجدى لإشعال نار الغيرة فى قلب ليلى مراد.

أرادت السفر إلى سويسرا لعلاج آلام المعدة، وكان مقعدها من نصيب أنيس منصور الذى تنازل عنه لها قبل الرحلة بساعات، لكن الطائرة سقطت فى مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة، وعثر على جثتها متفحمة، فيما كشفت هويتها فردة حذائها.

كان رشدى أباظة على علاقة غرامية بكاميليا، فى الوقت الذى كانت فيه "حبيبة" فاروق ملك مصر والسودان، حتى إن هناك أقاويل تؤكد أن فاروق ذات مرة كاد يقتل الدون جوان، حين شاهده معها يرقصان فى أحد الملاهى الليلية، فطاردهما بسيارته لولا أن أباظة استطاع الفرار.

كاميليا والملك فاروق والموساد


بدأت علاقة كاميليا بالملك فاروق عندما رآها ذات مرة فى إحدى الحفلات بكازينو "حليمة بالاس"، فبدأت مطارداته لها، حتى توطدت العلاقة بينهما لدرجة أنها علمت بقرار طلاقه الملكة فريدة قبل إعلانه رسميا.

وهناك من يرى أن ما حدث جعلها على مقربة من الملك والقصر ومجتمع رجال السياسة والمال معتمدة على جمالها وأنوثتها، ما وفّر لها الأجواء لتصبح عميلة للموساد، وتسرّب لهم أخبار الملك والسراى، خصوصا فى فترة حرب فلسطين.

لذا اتهم البعض الفنانة الراحلة بأنها كانت عميلة يهودية ارتبطت بالموساد الإسرائيلى، وقد وضعتها الظروف فى طريق الملك فاروق الذى كان معروفا عنه ولعه بالنساء الجميلات فى فترة من الفترات، لكن مسألة ارتباطها بالموساد فسرها البعض بأنها مؤامرة من الملك فاروق للتخلص منها بعدما ملّ الحياة معها، حتى اتهم بأنه مَن دبّر حادثة الطائرة التى قتلت فيها، والتى سقطت فى مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة، لأن سلاح الطيران الملكى لم يكلف بالبحث عن الطائرة المفقودة داخل الأراضى المصرية.


ميمى شكيب

الغموض والحظ السىء صاحَب ميمى، حتى فى طريقة موتها، أو بالأدق قتلها، التى تشابهت مع طريقة موت سعاد حسنى، حيث ألقيت من شرفة شقتها فى حادث مأساوى، وقع يوم 20 مايو عام 1983.


وألقى القبض على ميمى، ومعها مجموعة من الفنانات الشابات اللاتى كن يحضرن حفلاتها باستمرار، بتهمة إدارة منزلها للأعمال المنافية للآداب، وهى القضية التى عرفت باسم "الرقيق الأبيض" أو "قضية الآداب الكبرى"، وحظيت باهتمام إعلامى غير مسبوق، فكانت الصحف تفرد مساحات واسعة لمتابعة تطوراتها، وبعد نحو 170 يومًا من المحاكمة، حصلت ميمى وباقى المتهمات على البراءة، لعدم ضبطهن فى حالة تلبس.
وقيل إن الحادث دبر ممن كان مشتركا معها فى الخفاء فى قضية الآداب.

وداد حمدى

هى وداد محمد عيسوى زرارة، الشهيرة بوداد حمدى، ولدت يوم 3 يوليو لعام 1924 بمحافظة كفر الشيخ، اشتهرت بخفة الظل فى تقديم الأدوار التى اأسندت إليها.

وفاتها
طعنها الريجسير متى باسليوس بسكين، طمعا فى مالها، بعد فشله فى العثور على الفنانة يسرا، كى يقتلها للغرض نفسه، وجاءت لحظة محاكمته فاصلة فى القضية، عندما اعترف بطعنها 35 طعنة فى العنق والظهر والصدر، فأدين وحكم عليه بالإعدام شنقا.

لم يجد الريجيسير القاتل متى باسليوس فى شقة وداد، سوى بعض الجنيهات، وجهاز كاسيت، وفشل فى الوصول إلى مقتنياتها ومجوهراتها التى كانت تخفيها فى سحارة منزلها، مستغلاً وجودها بمفردها، بعدما قدمت له كوبا من عصير الليمون، فهجم عليها وقتلها ولم يستجب لتوسلاتها أن يتركها ويأخذ ما يريد، ورحلت عن عالم الفن والنجومية بطريقة مأساوية يوم 26 من شهر مارس لعام 1994.


فاتن فريد

ولدت نبيلة عباس مرسى بالقاهرة، فى يونيو عام 1945، درست فى القسم الحر بمعهد الموسيقى العربية، وتخرجت فيه عام 1975، لتحقق شهرتها فى البداية كمطربة، ثم تتجه للعمل السينمائى.

ومن بين أعمالها السينمائية 'امرأة تدفع الثمن'، 'وحوش المينا'، 'الجدعان الثلاثة'، 'الخطيئة السابعة'، 'الرغبة والضياع'، 'العتبة جزاز'، 'عاشق الروح'، و'نوارة'، كما شاركت عام 2001 فى مسلسل تليفزيونى من بطولة حسين فهمى، وشيرين سيف النصر، وهو 'صراع الأقوياء'.


أكد قاتل فاتن، وهو عامل فى محطة بنزين، يُدعى ياسر، أنه لم يكن ينوى أو يقصد قتلها، ووصفها بأنها سيدة كريمة ودائما ما كانت تعامله بطريقة جيدة، هى وزوجها، حتى وقع خلاف بينه وبين الزوج، فذهب إلى فاتن فى البيت معتقدا أنه يستطيع استدرار عطف الزوج وفاتن، فيعيدانه للعمل مرة أخرى.

وتابع ياسر أن فاتن عندما فتحت له الباب، وجد معاملتها معه مختلفة، مضيفا أنها حاولت إبعاده من أمام باب الشقة، ودفعته فسقط على الأرض، ودارت بينهما مشادة كلامية، فرأى أمامه على المنضدة 'سكينة' أخذها وطعنها فى بطنها وصدرها، وفر بعدها هاربا.

رحلت فاتن عن عالمنا 15 فبراير عام 2007، عن عمر يناهز ٦٢ عاما.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز