الموساد
من خلال مطالعة تقارير أوردتها عميلة لجهاز "الموساد"، تدعى جوزلين باينى، فإن المخابرات الإسرائيلية، عملت على هيكلة وتوظيف مجموعة من العملاء بالمغرب، ضمنها فتيات مغربيات، مسلمات المولد والتربية والعقيدة.
وقد لعبت هذه المجموعة دوراً كبيراً فى تفعيل ما سمى منذ سنوات، بالزواج العرفى أو زواج المتعة، لاصطياد شخصيات عربية نافذة، خصوصا من الخليج، كما كانت هذه المجموعة تستعمل هذه الحيلة لتهجير فتيات صغيرات السن وبيعهن لمافيا الدعارة بالخارج، بعد اختيار بعضهن للعمل لفائدة "الموساد" دون أن يدرين بذلك.

ويطلق جهاز "الموساد" على مجنداته لقب: "سلاح النساء التجسسى"، وتشير المعلومات-حسب ما ورد فى موقع "دنيا الوطن" على شبكة الأنترنيت، إلى أن "الموساد" عمل على تأهيل نساء، من ضمنهن مغربيات، يهوديات ومسلمات كذلك، للعمل كعميلات أو مخبرات أو متعاونات مع المخابرات الإسرائيلية، لجمع المعلومات والإيقاع بالشخصيات خارج إسرائيل.
حسب الإحصائيات المتسربة من إسرائيل نفسها، فإن 20 % من عناصر "الموساد"، نساء متخصصات فى الإختراق، ويستطعن العمل فى الدول الحساسة دون إثارة الشكوك.
وحسب ما ورد من تقارير، نشطت مجموعة المغرب، فى جلب بعض الفتيات المغربيات، منهن نبيلة. ف، التى وظفت شقيقتها، وسنها لا يتجاوز 12 ربيعا، مع 12 فتاة مغربية تحت إمرتها لمراقبة الأجانب القادمين إلى المغرب، خصوصا اللواتى تظن الموساد أنهن قد يشكلن خطرا عليها، أو أنهم يسعون إلى تعكير صفو العلاقات بين القائمين على الأمور بالمغرب وإسرائيل.
وحسب شهادات واعترافات العميلة جوزلين باينى، فإن الوسيط الذى كان يدير نشاط مجموعة نبيلة، يدعى خير الله، ومن المغربيات اللواتى عملن ضمن هذه المجموعة هناك: ماجدولين.ص، سهام. م، ليلى. م، حياة.ح، هاجر.ع وأسماء.ب وغيرهن.. قبل إدارتها لمجموعة المغرب، عملت نبيلة.ف، مع مغربيات أخريات بمعية امرأة أسيوية تدعى كسيا، ضمن مجموعة تشير إليها تقارير جوزلين، بمجموعة مغراوى بيا، وكانت مهمتها الاقتراب من الأمريكيين من أصل عربي، المدعمين لجهود السلام بالشرق الأوسط فى الإدارة الأمريكية، وكانت نبيلة تقدم نفسها كعميلة لمخابرات الإمارات العربية، وسبق لهذه المجموعة أن عملت فى بانكوك وتايلندا فى إطار مراقبة بعض الشخصيات الأمريكية من أصل عربى.

ومن المهام التى اضطلعت بها نبيلة.ف، بمعية العميلات، "فكتوريا" و"أنستازيا" و"إيزابيل"، مراقبة أحد الأمريكيين الخبراء فى الإرهاب الدولى، إذ تتبعن خطواته فى سويسرا وفرنسا
وإسبانيا ولبنان والمغرب..وقبل اختفائها، بين المغرب وإسبانيا، كانت نبيلة تنشط كثيرا مع الخليجيين، خصوصا من الإمارات العربية المتحدة.
وحسب شهادات "أسماء.ب"، المغربية المجندة من طرف الموساد، عملت زميلتها نبيلة، قبل اختفائها فى صفوف مجموعة تضم عملاء سعوديين وأتراكا، كانت لهم علاقة مع المخابرات المركزية الأمريكية CIA، وهى ذات المجموعة التى ارتبط نشاطها بأحداث اغتيال مالك أسبوعية "الحوادث"، وكذلك تصفية الدكتور "روسيل"، صاحب مصحة بمدينة لوزان بسويسرا، والذى لقى حتفه على إثر إصابات خطيرة فى حادثة مرور بمصر.
استعمل "الموساد" نبيلة. ف، فى مهمة جلب مغربيات إلى إسرائيل، ومن ضحاياها وداد. أ التى تم إدماجها ضمن مجموعة من العاهرات اللواتى ترصد خطوات الشخصيات النافذة
بأوروبا، وذلك بعد أن قضت مدة من الزمن بتل أبيب، مارست فيها الدعارة بإحدى العلب الليلية المشهورة هناك.
كانت سهام. م المغربية، حسب ما كشفت عنه "جوانا كاوليك"،إحدى عميلات الموساد، تضطلع بمهمة انحصرت فى البداية بإمداد "نبيلة.ف"، ومجموعة من الفتيات بالدار البيضاء بالمخدرات القوية، كما عملت بجانب عميل الموساد ستيفانى بالكويت.
وفى مشوار خدمتها بالموساد، تعرفت أسماء على كل من ياكاترينا شاسترنيك وجوزلين باينى، والتقين بمدينة "لارناكا"، بقبرص مع شخص سورى يدعى مروان، يتكلم عدة لغات، منها الروسية والعبرية، وكان بمعية إسرائيلى يدعى بيريل، تحدد موضوع المقابلة فى تكليفهن باستقطاب فتيات جميلات لإحياء حفلة عشاء وسهرة بفندق فينسيا ببيروت، الذى كان فى ملكية أحد السعوديين أحد شركاء رفيق الحريرى المغتال.
وبعد حادثة اغتيال هذا الأخير، عادت أسماء إلى المغرب، ورجعت "باكاترينا" إلى مدينتها، مينسك بروسيا، لكن "جوزلين بايني" تم اختطافها واختفت عن الأنظار منذ ذلك الوقت ولم يعد يظهر لها أى أثر ! وقد بدأت المغربيات المجندات نشاطهن المخابراتى، فى ياختات تحت ملكية المخابرات الإسرائيلية، بها محلات التدليك وقاعات لبث أشرطة الخلاعة، وكانت مخصصة لاستقبال ضيوف من الخليج والعرب، دأبت على القيام برحلات بين "لاس فيكاس" و"مونتى كارلو".