البث المباشر الراديو 9090
سد النهضة
عادت حروب المياه فى القارة الإفريقية إلى الساحة مجددًا، خاصة فيما يتعلق بـ"سد النهضة" الإثيوبى والدول الداعمة له بحثا عن زعزعة الاستقرار فى مصر.

حقيقة تجلت بين أبناء الوطن، بعد قيام عدد من الدول ظاهريًا إلى ضرب مصر وحرمانها من حقوقها فى مياه النيل الذى يمثل الشريان لأكثر من 90 مليون مواطن، أبرزها إثيوبيا، أما على جانب آخر فهناك لاعب آخر يحرك الأحداث ويؤجج الصراعات بين أبناء القارة السمراء وهى قطر.

لطالما تبحث قطر عن فرصة مؤاتية لزعزعة استقرار مصر وخلق فجوة كبيرة بين أبناء الوطن، وهذا الحدث ظهر فى تقديم الدوحة الدعم المالى واللوجيستى إلى الحكومة الإثيوبية، من أجل استكمال بناء سد النهضة

وهو ما ظهر من خلال لقاء رئيس الأركان القطرى الفريق الركن طيار غانم بن شاهين بنظيره الإثيوبى الفريق أول سامورا يونس، حيث بحث الجانبان التعاون المشترك فى شتى المجالات لاسيما تعزيز التعاون العسكرى والاقتصادى.
الظهور القطرى على الساحة الإفريقية مؤخرًا جاء نتيجة مقاطعة مصر والسعودية والإمارات والبحرين للأخيرة، ما أفقدها دورها على الساحة العربية.. لكن هل يمكن أن تحقق الدوحة أهدافها فى القارة السمراء؟

بمطالعة ما يدور من أزمات على الساحة الإفريقية نجد أن الدوحة أثرت على مجريات أحداث عديدة، وحولتها من صراعات سياسية إلى حروبًا عسكرية، وذلك عبر دعم الميليشيات المسلحة وإغداق الأموال على الحكومات من أجل إثارة الفتن مع جيرانها.

لم تكتف الدوحة بذلك، بل عكفت على توقيع 11 اتفاقية مع أديس أبابا فى قطاع السياحة والاستثمار والبنية التحتية، إضافة إلى تعزيز التعاون فى مجالى السلم والأمن الدلوى والإقليمى.

جميع ما سبق يثير عدة تساؤلات حول مدى إمكانية التصدى لمواجهات قطر وأعوانها فى زعزعة استقرار مصر؟
يبدو أن مساعى الانتقام من مصر وتعطيل مسيرتها التنموية وإضعاف دورها فى إفريقيا كقوة إقليمية أولى فى الشرق الأوسط، لم يؤثر على الدبلوماسية المصرية وتحركاتها، لاسيما بعد أن دعت مصر البك الدولى للمشاركة فى إنهاء التوترات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة والذى يهدد أمنها المائئ.

التحركات المصرية الأخيرة جاءت بعد فشل المفاوضات الفنية حول السد، والتى استمرت قرابة 10 أشهر، حيث ترى مصر أن الاعتماد على الدراسات هو ما سيحسم القضية بدلًا من الوعود الظاهرية التى لاتغنى ولا تثمن من جوع.

اختيار البنك الدولى ليكون طرفًا فى النزاع، نابع من تأكد مصر بحيادية الأخيرة فى القضايا الدولية وقدرته على الاستعانة بخبراء فنيين على درجة عالية من الكفاءة.

إلا أن مماطلة الجانب الإثيوبى فى مقترح مصر ودعوتها للبنك الدولى، أثار التكهنات حول رفض الدول الداعمة للسد تحرك القاهرة ومخاطبتها للبنك الدولى.. فهل ستظل مصر تنتهج الدبلوماسية الناعمة مع تدخل بعض الدول فى مصير الملايين من أبناء الوطن؟

تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسى من عدم المساس بأمن مصر المائى يؤكد أن القيادة لن تُفرِط فى حقوقها مهما بلغت التحديات، وأن أصابع الإرهاب التى طالت إفريقيا وأثرت على قادة بعض الدول لن تنال من عزيمة المصريين فى التصدى للمخاطر التى تتعرض لها البلاد.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز




آخر الأخبار