خالد على
خيانة "العيش والحرية"
أزمة أخلاقية يواجهها خالد على تهدد وجوده السياسى كمعارض، حيث تقدم باستقالته من حزب "العيش والحرية"، تحت التأسيس، إضافة إلى استقالته من عمله كمستشار بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.. تلك الأزمة كشفت حقيقته التى أخفاها عن عيون المتابعين، وتؤكد أن دعاة "العيش والحرية" يخونون "العيش والملح" وينتهكون "الحرية والشرف".

"فتاة الإيميل" أو الفتاة التى اتهمت خالد على بالتحرش بها أثناء فقدانها الوعى خلال عملها بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية الذى يعد المحامى الحقوقى أحد مديريه.. قررت تلك الفتاة تجاوز الألم النفسى والبدنى الذى لحق بها إثر الواقعة التى كان بطلها أحد الأشخاص الذين حظوا بدعمها، وهى واقعة تكشف النضال المزيف لمن يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان ويمارسون السياسة تحت ستار "العيش والحرية".
اتهمت الفتاة التى تعمل موظفة بالقسم الإحصائى بالمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خالد على بالتحرش بها واستغلال النفوذ، كما اتهمت محمود بلال باغتصابها، وحاول المتهم الأول فى الواقعة بالتنصل من التهم الموجهة عليه، لكن لم تفلح محاولاته؛ حيث أجرى تحقيقًا لم تشارك فيه صاحبة الشكوى، وخلص إلى أن: "خالد على ليس مدانًا بأى انتهاك جنسى باللفظ أو بالفعل".

"ثورة البنات"
ثارت صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، ودشنت ناشطات صفحة على "فيسبوك" باسم "ثورة البنات"، وأعلن أن الصفحة تستهدف مناهضة وقائع التحرش والاعتداء الجنسى بحزب "العيش والحرية"، الذى يمثله الناشط خالد على.
ونشرت الناشطات بيانًا أن عضوات من المجموعة النسوية "ثورة البنات" حضرن اجتماع لجنة قضايا المرأة بحزب "العيش والحرية"، يوم الإثنين 5 فبراير 2018، وأفدن بأن الاجتماع نقاش واقعة ادعاء إحدى العاملات السابقات بـ"المركز المصرى للحقوق الاجتماعية والاقتصادية"، وأن أحد زملائها مارس معها علاقة جنسية بغير رضاها، "اغتصاب"، أثناء غيابها عن الوعى، فى حين طلب آخر ممارسة الجنس معها، مستغلًا كونه فى موقع اجتماعى أعلى بحكم نشاطه فى المجال العام، منذ ما يقرب من أربع سنوات.

وأفادت الناشطات بأن الفتاة قامت بإرسال رسالة إلكترونية "إيميل"، إلى إحدى صديقاتها وطلبت منها تمريرها لتحذير نساء أخريات قد يختبرن نفس التجربتين، وأوضحت أن الرسالة خطوة على طريق التعافى، وأنها الآن خارج مصر.
موقف حزب خالد على
كشفت صفحة "ثورة البنات" موقف الحزب من الواقعة، حيث أكدت أنه تم تجميد عضوية المدعى عليه الأول بالاعتداء الجنسى، بينما الأخير الذى كان مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية 2018، ويشغل مركز وكيل مؤسسى الحزب حاليًا، لم يتخذ ضده أى إجراء إلا تحقيق فيما نُسب إليه، ورغم أن قيادات الحزب قد بلغهم أمر الرسالة فى نوفمبر الماضى، إلا أنه تم استكمال الحملة رغم وجود شبهة استغلال سلطة أدبية تجاه المرشح، ويتم تداول الرسالة على مدار شهور، إلى أن وصلت لإحدى عضواتنا، والتى قررت بدورها تمريرها لنساء أخريات.

وأوضحت الصفحة أنه بعد كشف الحقيقة غضبت الكثيرات من النساء الناشطات بالمجال العام، والعاملات السابقات والحاليات بمنظمات حقوقية، وتم اتهام حزب "العيش والحرية" بالتواطؤ، وتنحية قضايا العنف الجنسى لصالح الانتخابات الرئاسية، وقد تمت دعوة لجنة قضايا المرأة بالحزب لنقاش موقف الحزب من الجدل المُثار، وتم إصدار عدة توصيات تضمنت تجميد عضوية وكيل مؤسسى الحزب، كإجراء احترازى لحين الانتهاء من التحقيق وإصدار بيان للرأى العام لتوضيح موقف الحزب من تبنى الحملة، وتخاذله فى إجراءات التحقيق من نوفمبر حتى فبراير، وإعلان تاريخ جاد ونهائى لانتهاء التحقيق وإعلان نتائجه للرأى العام.. لم تتخذ توصيات المجموعة النسوية فى حزب "العيش والحرية"، فى الاعتبار، ولم يُصدر أى بيان من الحزب، الأمر الذى دعا المجموعة النسوية إلى التهديد باتخاذ خطوات التصعيد.
رواية "فتاة الإيميل"
ورفضت الفتاة، فى بيان وقّع عليه تضامنًا 59 اسمًا، الادعاءات التى وردت فى بيان الحزب، وقالت: إن "اللجنة قررت لوم الضحية، وهذا يعكس الفكر الذى تبناه الحزب فى التعاطى مع الواقعة"، مؤكدة أنه لم يتواصل معها أى من الأفراد المعنيين بمحاسبة المتهميّن، ولا من المؤسسات التى تدعم ضحايا الانتهاكات على نحو رسمى، ولم يصدر أى بيان يدل على اهتمام الجهات المعنية سواء من المركز المصرى أو من حزب العيش والحرية، وفى 6 نوفمبر 2017، وهو يوم إعلان الترشح، عُقد الاجتماع الذى أسفر عن رفض المدعى عليه الامتثال لطلب الشاكية وعدم الاعتراف بأمر الواقعة بكونها واقعة اغتصاب.

وأضافت أنه بعد تداول الموضوع عبر وسائل التواصل الاجتماعى، تلقت صاحبة الشكوى فى 19 يناير 2018 دعوة للانضمام للتحقيق، رفضتها بسبب معرفتها للتاريخ الأسود للتحقيقات والطريقة التى يدار بها فى هذا النوع من القضايا المتعلقة بقضايا المرأة أو قضايا مجتمع الميم فى المجتمع المدنى، حيث افتقرت التجارب السابقة المشابهة إلى أسس الحياد والاستقلالية وضمان حماية المدعيات، واعتمدت على روح الشللية وتأليه المتهمين وحماية "مصلحة الجماعة" و"عدم تشويه صورتنا فى الخارج"، تمامًا مثل النظام الذى من المفترض أنهم يناضلون ضده وضد قيمه المهترئة.
وطالبت الشاكية حزب "العيش والحرية" بالاعتذار الرسمى عن البيان المشين الصادر عنه وعن الحديث نيابة عن الشاكية وعن التحقيق الذى افتقدت منهجيته معايير تضمن نزاهته وتوفر لصاحبة الشكوى المناخ الآمن للمشاركة فيه وعن نتيجته التى أتت فى شكل رأى أبوى يحتقر النساء ولا يهدف إلا للحفاظ على سمعة الرجال حتى مع عدم قدرته على تبرئتهم.
نهاية خالد على
نشر خالد على بيانًا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" قال فيه: "لم أرتكب أى فعل أو لفظ يمثل سلوكًا جنسيًا يمكن إدانتى عليه، وقالت لجنة التحقيق أن كل ما ذكر فى الإيميل بشأن الوقائع المدعاة على لا يمكن وصفه بالتحرش".

وأضاف: "مهما كانت نتيجة التحقيق، فإننى أتحمل نصيبًا من المسؤولية يدفعنى بكل وضوح لأن أبادر بتقديم اعتذار لكل النساء اللاتى تعاملت معهن من خلال عملى المهنى أو السياسى والعام لأن اسمى ذكر فى هذه الوقائع على هذا النحو وعلى هذه الصورة التى لا أرتضيها لنفسى، كما أعتذر لأطفالى وقلبى الذى يخفق على أننى تعاملت بحسن نية فى مواقف عدة مع كثيرين".
ويمثل بيان خالد على حول واقعة "فتاة الإيميل" نهاية عمل سياسى استغل فيه 25 يناير 2011 للترويج لشخصه، وتابع على مدى السنوات اللاحقة خطته للوصول إلى هدفه، وتمثل سلسلة من جرائم معارضى الدولة المصرية، فبعد فضيحة أيمن نور، كتب خالد على نهاية "غير أخلاقيه" له.