مظاهرات إيران
ولعل الدليل على ذلك ضلوع النظام الإيرانى فى دعم المليشيات الحوثية باليمن بالمال والعتاد، كى يستمر فى نشر الفوضى والتخريب ومقاومة قوات التحالف العربى فى اليمن.
اقرأ أيضًا: تجاوزات «نظام الملالى» فى حق شعبه لا تنتهى

محاولات طمس الهوية العربية
الأمر لم يتوقف على ذلك فقط، مؤخرًا بثت محطتين رسميتين تابعتين للتلفزيون الرسمى الإيرانى مواد تطال من الهوية العربية الأحوازية، وتعمل على طمسها، إذ عرضت القناة الإيرانية الثانية برنامجًا يظهر الخارطة الإيرانية فوقها دُمى تعبر عن تركيبة القوميات فى إيران.
واستخدم البرنامج الذى يخاطب الأطفال دُمى لقوميات أخرى فى مناطق عربية بجنوب الأهواز ومناطقه الشمالية، بينما لم تستخدم للمناطق المركزية القريبة من حدود العراق أى دمى تدل على وجود العرب فى إيران، كما ركز البرنامج على إبراز قومية "اللر" المهاجرين إلى المنطقة بصفتهم سكان الأهواز العربية.
رأى العرب الإيرانيين فى ذلك تعدٍ واضح على الهوية العربية فى إيران، إذ توزع العرب فى جنوب إيران على 3 محافظات هى بوشهر وخوزستان "الأهواز" وهرمزجان.
ذلك يوضح وجود الهوية العربية على أراضى الدولة الإيرانية، ويكشف مساعى "نظام الملالى" فى القضاء عليها.
لم تتوقف اعتداءات "نظام الملالى" على العرب الأهواز وهويتهم عند هذا الحد، بل قتلت السلطات الإيرانية المواطن الأهوازى، على قاسم السارى، داخل محبسه بسجن شيبان، وهدمت بيوت الأهوازيين فى منطقة الزوية.
كما انتهك نظام الملالى خصوصية المواطنيين الأهوازيين عبر وضع المئات من المستوطنين تحت حماية قوات الأمن، بذريعة الاحتفال بما يسمى عيد "نيروز" فى مدينة معشور وعبادان.

احتجاجات
هذا أدى إلى خروج العرب الأهواز إلى الشوارع، بأعداد غفيرة تتراوح ما بين 20 إلى 30 ألف شخصًا، ليس فقط للتنديد بما بُث من مواد تقتل الهوية العربية فى إيران عبر التليفزيون الإيرانى، إنما للمطالبة أيضًا برحيل النظام الإيرانى التى ارتكبها بحقهم.
اقرأ أيضًا: إيران تنزع قناعها وتكشف أهدافها غير الشرعية فى المنطقة
وحمل المحتجون شعارات حماسية باللغة العربية مثل: "الأهواز لنا وما نعطيها" و"أرادونا نذل وما ذلّينا".
كما تجمع أكثر من 5 آلاف متظاهر أمام مبنى رئيس المحافظة فى الأهواز، مُنددين بالعنصرية ضد عرب إيران، مرددين شعارات حماسية و"هوسات أهوازية" من تراثهم العربى.
ليس هذا فحسب، بل تجمع آلاف الشباب أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون الإيرانى بالأهواز، منددين بسياسات المحسوبية والتمييز بين القوميات والذى اتضح فى البرامج التى بُثت.
وفى السياق ذاته، أرسل آية الله عباس الكعبى، العضو العربى فى مجلس الخبراء، رسالة احتجاج شديدة اللهجة لمسؤولى الإذاعة والتلفزيون، اعتبر فيها نكران العرب الأهواز إهانة كبيرة على جميع المكونات القومية فى إيران.

الأمن الإيرانى يتحرك
ولم تصمت قوات الأمن أمام تلك الاحتجاجات، بل احتشدت وأطلقت الأعيرة النارية بكثافة، والقنابل المسيلة للدموع تجاه المحتجين فى محاولة لتفريقهم، إلا أن هذا قوبل من جهة المحتجين بمزيد من الصمود، وزادت أعدادهم بشكل ملحوظ.
وأكدت حركة النضال العربى لتحرير الأهواز، أن العديد من المناطق التى تشهد مظاهرات انسحاب فرق الأمن بعد عجزها عن السيطرة على الوضع.
فى نفس الإطار، أوضحت الحركة أن منطقة "سوق عبدالحميد" تشهد عمليات قمع وحشية من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين بالعصى والقنابل المسيلة للدموع والذخيرة الحية.
من جهتها، طالبت لجان التنسيق جميع سكان المدن والأحياء بالتظاهر أمام مؤسسات النظام.