البث المباشر الراديو 9090
انتخابات لبنان
دخلت مجموعة من الإعلاميين اللبنانيين معترك السياسة والعمل البرلمانى، وذلك عبر الترشح فى الانتخابات التى أُعلنت نتائجها ظهر اليوم، لترسم صفحة جديدة من الحياة السياسية فى البلد الذى عانى من الانقسام قرابة 9 سنوات.

وتوزع الإعلاميون على كتل وقوائم متنوعة تنافس فى السباق الانتخابى النيابى، حيث بلغ عدد المشاركين 16 إعلاميًا من المجتمع المدنى والمستقلين.

الإعلاميون والصحفيون الذين ترشحوا للانتخابات لا ينتم غالبيتهم إلى أى حزب، ويُصنف معظمهم ضمن خانة المستقلين، لكن مشاركتهم فى الانتخابات تمت عن طريق أحزاب متعددة التنوع طارحين عناوين إصلاحية شبه موحدة، معولين على بعض التعديلات التى أضيفت إلى القانون الانتخابى الجديد.

ومن أبرز الأسماء الفائزة من الإعلاميين بولا يعقوبيان وجمانة حداد، ويبدو أن الشارع اللبنانى قرر أن يُدعِم الإعلامية بولا يعقوبيان، بعد أن استقالت من التلفزيون لتنضم إلى قائمة "حزب سبعة" الذى تم تأسيسه منذ عام ونصف، لتفوز بمقعد الأرمن أرثوذكس عن دائرة بيروت الأولى.

المثير فى الأمر أن بولا يعقوبيان لم تخض سجال الانتخابات على قائمة تيار المستقبل لرئيس الوزراء سعد الحريرى، رغم الدعم الذى قدمته له خلال الأزمة التى مر بها عقب إعلان استقالته.

وتعد بولا قيمة مضافة ونموذج جديد من النواب فى لبنان، خاصة أنها ستلعب دور المعارضة المحترفة والمنتجة، وستكون نِدًا للأحزاب السياسة الأخرى.

يذكر أن يعقوبيان كانت قد نالت قبل أيام وسامًا رفيعًا من الملك البلجيكى تقديرًا لجهودها فى خدمة البيئة والإعلام، وتمكين المرأة ومساهماتها الإنسانية المتعددة.

العرس الانتخابى لم يقف عند بولا، حيث فازت الصحفية جمانة حداد عن مقعد الأقليات فى بيروت الأولى، بصفتها مواطنة مستقلة تنتمى إلى وجدان الناس، نساءً ورجالا، وخصوصا منهم الأجيال الشابة الباحثة عن سقف آمن وحياة كريمة تحت سماء لبنان، بحسب ما أفادت به صحيفة النهار اللبنانية.

ووفقًا للصحيفة، فإن فوز جمانة جاء نتيجة إسهاماتها الثقافية والتعليمية، ما دفع المواطنين إلى المشاركة فى الانتخابات من أجل خرق الجدار وإحداث الفرق، وإيصال نواب يتمتعون بالنزاهة والمعرفة والخبرة.

يمكن القول إن إقدام الشارع اللبنانى على اختيار جمانة حداد، وبولا يعقوبيان، جاء بهدف خلق مجموعة ضغط نيابية، قادرة على تجديد الحياة الوطنية والسياسية، وتقديم مفهوم جديد للسياسة، باعتبارها عملا ثقافيًا وأخلاقيًا بامتياز.

كانت اللجنة العليا للانتخابات النيابية أعلنت اليوم عن النتائج النهائية شبه الرسمية للمرشحين، حيث حصد تكتل التغيير والإصلاح نحو 27 مقعدًا، بينما حصد حزب تيار المستقبل لرئيسه سعد الحريرى على 21 مقعدًا.

فى حين حصد حزب حركة أمل على 16 مقعدًا، وحزب الله 14 مقعدًا، والحزب التقدمى الاشتراكى 10 مقاعد، والحزب السورى القومى الاجتماعى 3 مقاعد، وتيار العزم 4 مقاعد، وتيار المروة 4 مقاعد، ولائحة الكرامة مقعدان.

وإذا تأكدت النتيجة فستمثل دفعة سياسية لحزب الله مع حصول الأحزاب والشخصيات المؤيدة لترسانته القوية على أغلبية بسيطة فى البرلمان.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز