البث المباشر الراديو 9090
الجبير وهايكو ماس
يبدو أن فتور العلاقات بين السعودية وألمانيا أخذ يتلاشى، بعد أن وصلت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين إلى مرحلة خطيرة أثرت على معظم القطاعات داخل برلين، نظرا للقيود التى فرضتها الرياض منذ أشهر إثر تصريحات وزير الخارجية الألمانى آنذاك زيجمار جابرييل.

الخطر الذى عانته برلين نتيجة زعم زيجمار بأن المملكة احتجزت وزير الخارجية اللبنانى سعد الحريرى أثناء زيارته الأخيرة للرياض، وهو ما نفاه الحريرى ونفته المملكة، أثر على كافة القطاعات، وأربك شركات الأدوية الألمانية، ووضعها فى مرحلة خطيرة كادت أن تقترب من الإفلاس.

ورغم أن المستشارة أنجيلا ميركل أجرت اتصالا هاتفيًا بولى العهد الأمير محمد بن سلمان فى محاولة لخفض حدة التوتر، إلا أن الخلاف استمر، وصل إلى استبعاد الشركات الألمانية مثل (سيمنس هيلثينيرز وباير وبوهرنغر إنغلهايم) من مناقصات الرعاية الصحية العامة فى المملكة.

لكن سرعان، ما تدارك الجانب الألمانى مخاطر القطيعة الدبلوماسية مع بلد الحرمين، والنتائج التى قد تترتب عليه فى كافة الأصعدة، ليخرج وزير الخارجية الألمانى الحالى هايكو ماس ويعرب عن أسف بلاده لما حدث خلال الأشهر الماضية من سوء تفاهم، أحدث بموجبه تناقضًا حادًا فى العلاقات القوية والاستراتيجية بين البلدين.

ولأن الاعتذار بالنسبة للسعودية، يعنى تحمل المسؤولية عن الخطأ الذى ارتكبه الوزير السابق، فقد رحبت المملكة بتصريح وزير الخارجية الألمانى الحالى وما أبداه من رغبة فى بذل كافة الجهود لتعزيز العلاقة وتكثيف التعاون بين البلدين فى مختلف المجالات.

وهو ما دفع وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، للتأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية مع ألمانيا كونها تاريخية ومهمة لكلا البلدين، وأن المملكة وألمانيا دولتان لهما دور هام فى تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة والعالم، بالإضافة إلى دورهما الرئيسى فى الاقتصاد العالمى.

ووجَه الجبير دعوة إلى نظيره الألمانى لزيارة السعودية فى أقرب فرصة للبدء بمرحلة جديدة من التعاون الوثيق على كافة الأصعدة بما يحقق مصلحة البلدين والشعبين.

بالنظر إلى العلاقات التجارية بين البلدين، نجد أن السعودية شريك تجارى كبير للبلد الأوروبى، حيث استوردت منها بقيمة 7.7 مليار دولار فى 2017، وهناك نحو 800 شركة ألمانية نشطة فى بلد الحرمين، و40 ألف موظف.

ليس هذا فحسب، بل أن شركة "سيمنس" فازت العام الماضى بطلبية قيمتها نحو 400 مليون دولار لتسليم 5 توربينات غاز لمحطة لإنتاج الكهرباء يتم بنائها فى المملكة، وبعد ذلك حصلت "دايملر" على طلبية من الشركة السعودية للنقل الجماعى (سابتكو) لشراء 600 حافلة من طراز مرسيدس- بنز سيتارو.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز