منظمة العفو الدولية
قدمت منظمة "العفو الدولية" منذ نشأتها وتاريخها، العديد من التقارير والأكاذيب المنحازة دائمًا لمصالح الغرب، ولمن يمولها، والتى كان آخرها: تعرض عدد من الأطفال فى مصر للاختفاء القسرى والتعذيب والحبس الانفرادى.
روايات كاذبة
بدورها، أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات، بيانًا ردًا على بيان منظمة العفو الدولية، قائلة إن "بيان المنظمة أثار ادعاءات خطيرة بإخفاء طفلين قسريا وتعذيبهما أثناء احتجازهما من قبل السلطات المصرية، واستند فى ذلك إلى روايات غير موثوقة المصدر، وخصوصا أن محامى المتهمين لم يدفعوا بالتعذيب أمام النيابة، ولم يطالبوا بعرض المتهمين على مصلحة الطب الشرعى للوقوف على حقيقة الادعاءات".

وأضاف: "بشأن الوضع القانونى للحالتين. فإنه بالرجوع إلى الجهات المختصة اتضح أن القضية المدرج فيها المتهم عبد الله بومدين نصر الدين عكاشة، ما زالت قيد التحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، تحت رقم 570 لسنة 2018 ، ولم يتم إحالة الطفل وباقى المتهمين إلى المحاكمة حتى الآن".
وأوضح البيان: "فيما يخص احتجاز المتهم عبد الله بومدين، لم تأمر النيابة العامة بحبسه احتياطيا بأى من مقرات الاحتجاز العادية المخصصة للراشدين الذين تجاوز عمرهم 18 عاما، بل وضعته فى مقر احتجاز قانونى خاص بالأحداث منفصلا عن بقية المتهمين فى القضية، وذلك تطبيقا للضمانات التى وضعها القانون المصرى للطفل أثناء محاكمته".
وأوضح تقرير الهيئة العامة للاستعلامات أن "هذا الطفل متهم بارتكاب جريمة رصد ومراقبة آليات ومدرعات قوات الشرطة والقوات المسلحة لصالح الجماعات الإرهابية فى شمال سيناء، بغرض استهدافها، وحرضه على ارتكاب هذه الجريمة شقيقه الأكبر عبد الرحمن، المتهم فى نفس القضية".
وبالنسبة للحالة الثانية: آسر محمد زهر الدين عبد الوارث، قال التقرير إنه "بعد الاطلاع على تفاصيل الحالة من الجهات المختصة، اتضح أن النيابة العامة وجهت إلى الطفل اتهامات ارتكبها بعد تجاوزه سن الـ15 عاما، حيث إن المتهم كان قد بلغ هذه السن أثناء ارتكابه جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية خططت وارتكبت اعتداءات، وظل عضوا بها حتى بلوغه هذا السن. وبناءً على ذلك تم إحالة الطفل مع باقى المتهمين إلى محكمة أمن الدولة العليا، طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته".
بعد سرد الحالتين يتبين أن السلطات المصرية التزمت بالمعايير التى وضعتها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل فى المادة رقم 37 من الاتفاقية، حيث وفرت السلطات المصرية ضمانات العدالة اللازمة فى هذا الإطار، وأخذت ما يلزم من إجراءات لمراعاة حداثة أعمار هؤلاء المتهمين.
ودعت الهيئة العامة للاستعلامات منظمة العفو الدولية، أن تتحرى الدقة خلال نقلها لمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان فى مصر، وألا تساهم فى حملات تشويه مسيسة لصورة الدولة المصرية فى الداخل والخارج من خلال ما تصدره من بيانات.
تاريخ من الأكاذيب
جدير بالذكر أن تقرير منظمة العفو الدولية ليس الأول من نوعه الذى يعكس الرغبة الدولية فى تشويه صورة مصر واستهدافها، بل صدر قبل ذلك العديد من التقارير، والتى يعد أبرزها: تصريحات المنظمة بأن مصر استخدمت القنابل العنقودية المحرمة دوليًا خلال عمليات التطهير الكبرى التى تقوم بها حاليًا القوات المسلحة داخل سيناء.
كما نشرت المنظمة الدولية أكاذيب تنطوى على استهداف الجيش المصرى لأرواح المدنيين، ووصفت الإرهابيين الذين يحاربهم الجيش المصرى فى العملية الشاملة "سيناء 2018" بأنهم "جماعات تمرد" أو "إسلاميين" على عكس الحقيقة.
من جانبهم، أصدر نواب البرلما بيانًا ردًا على تلك الأكاذيب التى تهدف للترويج بصورة سلبية عن مصر فى ظل حربها على الإرهاب.

واعتبر البيان أن ذلك ليس غريبا عن هذه المنظمة و أنها اعتادت مهاجمة مصر فى أى مجال، وتحمل أجندات معادية لها ، فـ"العفو الدولية " تاريخ من الأكاذيب التى تزعمها عن مصر دائما، كما أنها تتجاهل الأوضاع التى تعرضت لها مصر على مدار السنوات الماضية ومواجهتها للإرهاب الذى تخوضه بالوكالة عن الجميع.
وأكد البيان، على أن الجيش المصرى ملتزم تمامًا بتطبيق معايير حقوق الإنسان والحفاظ على حياة المدنيين أثناء تنفيذ العملية الشاملة، فضلًا عن وجود تعاون كبير يتلقاه الجيش المصرى من المواطنين فى سيناء، الذين يساعدون الجيش بالإبلاغ عن معاقل الإرهابيين وأماكن اختبائهم.
تمويلات خارجية
وفى عام 2016، أصدرت منظمة العفو الدولية، تقريرا آخر تتهم فيه الشرطة المصرية باختطاف المواطنين وتعذيبهم وتعريضهم للاختفاء القسرى.
فيما انتقد خبراء فى مجال حقوق الإنسان، هذا التقرير، مشيرين إلى أن تلك المنظمة لا تتمتع بأى مصداقية فى التقارير الصادرة عنها، وتعمل لصالح جهات أجنبية من أجل التمويل، ولأغراض سياسية.
بدوره، استنكر حازم منير، رئيس المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية، مؤكدا على أنها تصدر تقارير تفتقد للمهنية والموضوعية ولا تحوى سوى الأكاذيب وتتجاهل الحقائق.

وفسر منير، تجاهل منظمة العفو الدولية، الحوادث الخارجية واعتبارها أمر طبيعى، نظرا لأن تلك المنظمات تعمل لصالح جهات بعينها فقط نظرا للتمويلات التى تتقاضاها منها، مشيرا إلى أن تلك المنظمة اعتادت الهجوم على مصر دون النظر إلى ما يحدث فى العالم على حد قوله.
فعلى سبيل المثال: لماذا تقوم المنظمة الدولية بغض الطرف عن كثير من الانتهاكات التى تمارسها بعض القوى الغربية، والدول الكبرى التى تدعى الديمقراطية تجاه الشعوب، ولا تقترب من بعيد أو قريب تجاه إسرائيل التى تنتهك، وببشاعة يوميًا، كل حقوق الإنسان فى فلسطين المحتلة؟
إجابة هذا التساؤل، كشفت عنها بعض الوثائق التى أزيح الستار عنها مؤخرا والتى تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن منظمة العفو الدولية تلقت تمويلا من الحكومة الإسرائيلية، التى حوّلتها إلى بوق دعائى لصالح الاحتلال الإسرائيلى.

يرجع تاريخ الوثائق الرسمية، التى تم الكشف عنها مؤخرا ونشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إلى مطلع سبعينيات القرن العشرين، وتثبت أن رئيس منظمة العفو الدولية كان يواظب على الاتصال بوزارة الخارجية الإسرائيلية كى يتلقى منها مقترحات لكيفية درء الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل فيما يتعلق بتعذيب الفلسطينيين وسوء معاملتهم.