البث المباشر الراديو 9090
الوجه المظلم للقمر
فى خضم السباق المحموم الذى يجمع كبريات دول العالم لارتياد الفضاء خلال الفترة المقبلة، استطاعت بكين إرسال أول مسبار هبط على الوجه المظلم للقمر، والذى يسمى "تشانج إى 4"، الأمر الذى سيسمح بالحصول على تحليلات تتعلق بالقمر والتربة فى تلك المنطقة للمرة الأولى.

وبعد رحلة بدأت من يوم الأحد الماضى الموافق 30 ديسمبر الماضى، استطاع المسبار الصينى الهبوط بنجاح على سطح الوجه المظلم للقمر، صباح أمس الخميس فى تمام الساعة العاشرة والنصف بتوقين بكين، لدراسة سطح القمر.

وتمكن القمر من إرسال أول إشارة له فور وصوله للقمر عن طريق القمر الاصطناعى "تشويه تشياو"، تتضمن صورة واضحة للجانب البعيد للقمر، لتصبح الصين أول دولة تستطيع الهبوط على الجانب البعيد من القمر ضمن طموح للفضاء يمتد لعشرات السنوات فى المستقبل.

المسبار الصينى

ووفقا لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، أوضح وو ويرين المصمم الرئيسى للبرنامج الصينى أن عملية هبوط المسبار على سطح القمر المظلم، شكلت تحديا كبيرا بسبب قصر الوقت المخصص لإنجاز المهمة، فضلا عن صعوبتها البالغة وحجم المخاطر التى تهدد العملية بأكملها.

ويحمل المسبار أدوات لتحليل جيولوجيا المنطقة غير المستكشفة، بالإضافة إلى إجراء بعض التجارب البيولوجية، الأمر الذى يمثل نقطة تحول كبرى فى استكشاف الفضاء، حيث استطاع المسبار بث صور للمرة الأولى للجزء المظلم من سطح القمر، والتى تداولتها وسائل الإعلام الصينية الحكومية.

وبدأت رحلة المسبار "تشانج إى 4" منذ 7 ديسمبر الماضى، ليصل المسبار إلى مدار القمر يوم 12 من نفس الشهر، ليكشف عن أوجه الخلاف الكبيرة بين الجاتب القريب الواقع يسارا من القمر، مقارنة بالجانب البعيد الواقع فى فى الناحية اليمنى.

المسبار الصينى

وبالرغم من المنافسة القوية، إلا أن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" وصفت هبوط المسبار على الجانب المظلم من القمر بأنه إنجاز مثير للإعجاب، فى حين قللت من إمكانية الحصول على إشارات من خلاله بسبب وجوده فى الجانب المظلم.
المسبار الذى يضم مركبة إنزال وعربة متجولة استطاع الهبوط فى منطقة محددة قرب القطب الجنوبى للقمر، فى حفرة "كارمان" بعد نجاحه فى دخول مدار القمر فى منتصف ديسمبر 2018، ليبدأ مهامه المكلف بها، والتى تشمل الرصد الفلكى، ومسح تضاريس السطح، والتكوين الصخرى للقمر، وقياس الإشعاعات النيترونية، والذرات المحايدة، ليتمكن الباحثون من دراسة البيئة فى الجانب البعيد من القمر.

كما يستهدف المسبار "تشانج إى 4"، المراقبة الفلكية اللاسلكية ذات التردد المنخفض، ومسح التضاريس والسطح، والتعرف على التركيب المعدنى، لدراسة البيئة فى تلك المنطقة من القمر.

المسبار الصينى

ويعد المشروع الصينى لاستكشاف الفضاء محاولة حثيثة منها للحاق بكلا من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية واتخاذ الموقع المناسب بين كبريات قوى الفضاء بحلول 2030، بالإضافة إلى عزمها إنشاء محطة فضاء مأهولة خاصة بها خلال العام المقبل.

وعلى الرغم من إصرار الصين على سلمية مشورعاتها فى الفضاء، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية تكيل الاتهامات ضد بكين بشأن أهدافها الرامية إلى منع دول أخرى من استخدام معدات متمركزة فى الفضاء فى حال حدوث أزمة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز