البث المباشر الراديو 9090
ثورة 1919
لكل زمن رجاله، ولكل حدث جلل محركوه الذين وضعوا مصلحة مصر نصب أعينهم غير عابئين بأى أمر، حتى حياتهم.

فى ثورة 1919 رموز كبرى ناضلت من أجل نيل استقلال الشعب المصرى، رغم أن بريطانيا كانت فى أوج قوتها وعنفها.

رمز الثورة الكبير هو سعد زغلول، وقد تناولته الصحافة والإعلام وكتب التعليم التأسيسى بكثرة، لكن هناك آخرون وقفوا إلى جوار سعد، بل إلى جوار مصر فى الثورة، فكتبوا التاريخ بأحرف من نور. منهم من هو مشهور ومنهم من نسيته الأقلام.

سعد زغلول


حسين باشا رشدى

كانت معركة جمع توكيلات الشعب المصرى من أجل تمثيل الوفد المصرى له فى مؤتمر السلام بباريس مقدمة مهمة للثورة. لم تستطع بريطانيا أن توقف حركة جمع التوكيلات، ووفقا للمؤرخ الدكتور عماد أبوغازى، فإن المؤرخين الذين درسوا ثورة 1919 لابد أن يمروا على الموقف الوطنى لحكومة حسين باشا رشدى الذى ساعد على انتشار الحركة واتساعها، حيث كانت حركة الوفد المصرى تتم بالتنسيق الكامل بين سعد وزملائه من ناحية ورئيس الوزراء حسين رشدى وعدلى يكن أهم أركان وزاراته من ناحية أخرى، وكان هناك دعما واضحا من الحكومة لحركة التوكيلات، كان الجميع يوقن أن هناك هدفا مشتركا يتمثل فى الوصول إلى استقلال البلاد، وإن التكاتف والتعاون والوحدة سبيل وحيد لتحقيق هذا الهدف.

حسين باشا رشدى


وقد أصدر رئيس الحكومة ووزير الداخلية حسين باشا رشدى تعليمات صريحة إلى مديرى الأقاليم بعدم التعرض لحركة التوقيع على توكيل الوفد، ولا شك فى أن هذا الموقف دعم الحركة وطمأن الناس ودفعهم للتوقيع على التوكيل بسهولة ويسر.

القس ملطى سرجيوس

هو أول مسيحى يعتلى منبر الأزهر، وهو القس الذى ظهر بعمامته السوداء ليخطب فى المسلمين، ويؤكد على روح الوحدة الوطنية فى زخم أحداث ثورة 1919.

القس ملطى سرجيوس


وسرجيوس، هو وكيل مطرانية سوهاج، كان فصيحاً للغاية، وأطلق عليه سعد زغلول لقب "خطيب الثورة الأول"، فكان يخطب فى الناس بالقرآن والإنجيل ليلًا ونهارًا فى مسجد الأزهر وابن طولون، وميدان الأوبرا، وشوارع شبرا، وتم القبض عليه وتم نفيه مع الشيخ القاياتى إلى رفح.

حمد الباسل

ينتمى إلى قبيلة الرماح، وكانت عائلته تسيطر على كثير من الأراضى الزراعية بالفيوم، طريقه نحو الدفاع عن الاستقلال ومقاومة الإنجليز بدأ مع أول لقاء له بسعد زغلول فى العام 1908، أثناء زيارة الأخير للفيوم، وقال سعد عن هذا اللقاء فى مذكراته: "أعجبت بحمد الباسل، هو عربى شجع العلم كثيرًا"، وقد أنشئ الباسل مدرسة باسمه، فى هذا الوقت، تنقسم إلى التعليم الابتدائى والثانوى، وكانت مسماه على اسمه، وهى الآن "مدرسة الباسل الإعدادية".

وظل الباسل وسعد على علاقة وتواصل، وفى أعقاب تشكيل الوفد المصرى 1918 انضم له حمد، وكان كثيرًا ما يستضيف اجتماعات تشكيل الوفد بمنزله، الذى يقابل منزل سعد زغلول، وخلال أحد هذه الاجتماعات ألقت قوات الإنجليز القبض على سعد زغلول ورفاقه، وأولهم حمد الباسل، وإسماعيل صدقى، ومحمد محمود، وتم نفيهم فى 18 مارس 1919 إلى جزيرة مالطة، الأمر الذى تسبب فى الثورة.

عبدالرحمن فهمى

كثير من المؤرخين يعتبرون عبدالرحمن فهمى القائد الحقيقى لثورة 1919، لأن العمليات العنيفة التى قام بها الجهاز السرى للثورة، الذى كان يقوده ويشرف عليه فهمى، كان لها الأثر الأهم فى حسم الكثير من المنعطفات الصعبة التى خاضتها الثورة، حيث كان يدرك أن الثورة لم تكن لتنجو لولا توجيه ضربات عنيفة لأشخاص ومؤسسات ومصالح الإنجليز وحلفائهم من المصريين.

عبدالرحمن فهمى وثورة 1919

كان سعد زغلول الواجهة السياسية، بينما كان فهمى ممثلا للجهاز العنيف، وعندما اختلف الرجلان فيما بعد وقعت مصادمات مسلحة بين أنصار سعد وأنصار فهمى الذى كان قد دخل السجن وقتها فى قضية "العقاب الثورى" التى ثأر بها الإنجليز منه ومن رفاقه فى التنظيم السرى.

ومن أبطال الثورة المعروفين لدى الجميع:

على شعراوى

هو أحد أعيان محافظة المنيا وزوج هدى شعراوى، ويعد أحد مؤسسى حزب الوفد مع سعد زغلول ومصطفى النحاس ومكرم عبيد وعبد العزيز فهمى وأحمد لطفى السيد، وكان رفيق وصديق سعد زغلول فى رحلة الكفاح لتحرير مصر من الاحتلال الإنجليزى ونفى إلى جزيرة مالطة بالبحر المتوسط.

مكرم عبيد

كان مكرم عبيد باشا أحد رموز الحركة الوطنية فى مصر فى ذلك الوقت، وكان ضمن الوفد المصاحب لسعد زغلول باشا وتم نفيه معه إلى جزيرة مالطة وعاد بعد ثورة 1919.

ولد عبيد فى قنا، ودرس القانون بجامعة أكسفورد، وحصل على ما يعادل الدكتوراه فى عام 1912، كما عمل سكرتيرًا لصحيفة الوقائع المصرية ثم سكرتيرا خاصا للمستشار الإنجليزى خلال الحرب العالمية الأولى، ثم عمل فى المحاماة وأختير كنقيب للمحامين، وفى عام 1919 انضم إلى حزب الوفد.

مكرم عبيد


دوره فى الثورة بارز للغاية، إذ تولى العمل فى مجال الترجمة والدعاية فى الخارج ضد الحكم والاحتلال الإنجليزى وكان له دعاية نشطة فى إنجلترا وفرنسا وألمانيا، ولما نُفى سعد زغلول ثار مكرم عبيد وقام بإلقاء الخطب والمقالات ما تسبب فى القبض عليه ونفيه هو الآخر.

عبدالعزيز فهمى

اجتمع عبدالعزيز فهمى وسعد زغلول وعلى شعراوى فى منزل محمد محمود باشا، وبناء على اقتراح الأخير بدأت المناقشات حول السعى للحصول على حقوق البلاد وتأليف وفد للعمل لهذه الغاية.

عبدالعزيز فهمى


دور فهمى فى الثورة كان مهمًا ومؤثرًا، فقد كان أحد الأضلاع الثلاثة الأولى لفكرة الوفد المصرى.

وكان عبد العزيز فهمى هو أول من وضع مشروع الدستور المصرى، وكان ذلك سنة 1920 خلال وجوده في باريس، إذ عهد إليه "الوفد" بوضع مشروع لدستور مصرى فعكف على دراسة دساتير أوروبا، واجتمع "الوفد" لقراءة ما أعده فهمى، إلا أن سعد اعترض على بعض مواده.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز