البث المباشر الراديو 9090
محمد عفيفى
لعب الطلاب دومًا دورًا هامًا فى تطور الحياة العامة فى مصر عبر العصور، وفى رأينا أن بدايات هذا الدور ترجع إلى الفعاليات الهامة التى كان يقوم بها طلاب الأزهر قبل نشأة التعليم الحديث بمصر فى القرن التاسع عشر.

وتزخر صفحات تاريخ الجبرتى بالكثير من الأمثلة على الدور المهم الذى لعبه طلاب الأزهر والذين عرفوا آنذاك باسم "المجاورين" نسبة إلى معيشتهم فى جوار الأزهر.

وتركز هذا الدور خلال العصر العثمانى فى الاعتراض على القرارات الاقتصادية الجائرة لبعض الولاة أو انتهاكات عسكر المماليك للأحياء والبيوت.

وكانت صور المقاومة معروفة إذ يتجمع الطلاب من أروقة الأزهر المختلفة، والرواق فى ذلك الزمان هو أشبه بالمدينة الجامعية الآن، إذ يتم إغلاق أبواب الأزهر والخروج فى مظاهرات تجوب المدينة وكان يقودها فى بعض الأحيان بعض مشايخ الأزهر الثوريين أصحاب الكاريزما والهيبة أمام الحاكم والمحكومين.

وأحيانًا تصعد هذه المظاهرات إلى القلعة مقر الحكم فى محاولة لتوصيل صوت الشعب إلى الوالى وحاشيته. وكانت هذه الأحداث من الأيام العصيبة التى تمر بها القاهرة فى ذلك الزمان إذ تتوقف تقريبًا مظاهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها.

ومع مجىء الحملة الفرنسية ونمو الشعور القومى والدينى تجاه هذا المحتل الغاصب، شهدت القاهرة على وجه الخصوص العديد من مظاهر إضراب طلاب الأزهر عن الدراسة والخروج فى وجه عساكر الفرنسيس.

كما شارك طلاب الأزهر فى المقاومة الشعبية ضد الحملة الفرنسية، ولعل المثال الواضح على ذلك هو قيام الطالب الأزهرى سليمان الحلبى، ذو الأصول الشامية باغتيال الجنرال كليبر قائد الحملة الفرنسية آنذاك.

قتل القائد الفرنسى كليبر


ومع نشأة الدولة الحديثة على يد محمد على وقيامه بتحديث نظام التعليم فى مصر، والأخذ بنظام التعليم المدنى ونشأة المدراس الحديثة سيقل إلى حدٍ ما دور طلاب الأزهر ليأخذ الريادة فى ذلك طلاب المدارس "الأفندية الجدد"، لا سيما طلاب المدارس العليا.

وسيلعب الطلاب بشكلٍ عام دورًا هامًا فى الثورة العرابية سواء طلاب المدارس العليا "الأفندية المُطربشين" أو طلاب الأزهر "المجاورين المُعمَمِين".

ثورة عرابى


لكن الفشل السريع للثورة العرابية ووقوع مصر تحت وطأة الاحتلال البريطانى وقيامه بإضعاف نظام التعليم الحديث سيقلل إلى حدٍ ما بل وربما سيُضعِف من دور الطلاب فى العقد التالى على الاحتلال البريطانى.

لكن دور الطلاب وصعود الحركة الطلابية سيبدأ من جديد مع نهايات القرن التاسع عشر مع وجود خديو شاب هو عباس حلمى الثانى يحاول أن يستعيد نفوذه فى مصر أمام سطوة المعتمد البريطانى فى مصر اللورد كرومر.

ومع ظهور مصطفى كامل خريج مدرسة الحقوق ستعود الروح من جديد للحركة الطلابية فى مصر، وسيتم التعبير عن ذلك فى ظهور نادى المدارس العليا، والدور الكبير الذى سيلعبه هؤلاء الطلاب فى الحزب الوطنى، حزب مصطفى كامل ومحمد فريد، حيث سيخرج الطلاب فى مظاهرات مطالبين بالدستور والجلاء.

الزعيم مصطفى كامل


وتصل الحركة الطلابية إلى ذروتها الوطنية فى ثورة 19، ويرصد عبد الرحمن الرافعى فى كتابه الشهير "ثورة 19" انطلاق الشرارة الأولى للثورة من خلال طلاب المدارس العليا ولا سيما مدرسة الحقوق، وانتشار روح الثورة إلى المدارس الثانوية، بل وانضمام مدارس البنات إلى المظاهرات إذ شهدت مصر خروج الطالبات غير عابئات ببنادق الإنجليز.

وستتجلى فى ثورة 19 روح الوحدة الوطنية بحق إذ ينضم إلى الثورة طلاب المدارس من الأفندية وطلاب الأزهر من المجاورين، كما شارك فى هذه الثورة الطلاب بهوية قومية وبدون انتماءات دينية، مسلمين ومسيحيين رفعوا جميعًا شعار "يحيا الهلال مع الصليب".

كما شارك الطلاب أيضًا فى الكفاح السرى فى ثورة 19، حيث تشكلت المجموعات التى تقوم باغتيال عساكر الإنجليز وعملائهم من المصريين.

ثورة 1919


ولعل أبرز صور الوحدة الوطنية فى الحركة الطلابية هو قيام الطالب عريان سعد، طالب مدرسة الطب، بالتطوع باغتيال رئيس الوزراء آنذاك يوسف وهبة باشا، ليُفسِد مخطط الإنجليز الذين هدفوا آنذاك إلى تنصيب رئيس وزراء مسيحى ليقوم باغتياله أحد الطلاب المسلمين فيُحدِث ذلك فتنة طائفية شبيهة بما حدث من قبل مع اغتيال بطرس غالى.

لكن عريان سعد الطالب المسيحى سيصر على القيام بهذه العملية السرية مرددًا بأن دمى فداءً لمصر، ولذلك نجحت الثورة بحق فى إرساء دعائم القومية المصرية.

فمن هو عريان سعد؟

عريان يوسف سعد - بطل الوحدة الوطنية:

ولد عريان يوسف سعد فى الخامس والعشرين من مايو عام 1899 فى ميت محسن، وهو ابن يوسف سعد بك "ناظر الوقف المسيحى فى ميت غمر"، وترتيبه السادس بين إخوته الإثنى عشر، وقد تربى ونشأ فى عزبتهم بميت محسن بالقرب من ميت غمر ثم جاء إلى القاهرة لمواصلة تعليمه الثانوى فى المدرسة التوفيقية، ونتيجة لتفوقه التحق بكلية الطب.

وعندما اندلعت ثورة 1919 كان عريان يوسف فى السنة الثانية بكلية الطب، وكانت أولى خطواته فى طريق السياسة عندما ذهب مع أحد أصدقائه للتوقيع على عريضة توكيل للوفد المصرى، وعن تلك اللحظة يقول عريان يوسف فى مذكراته:

"ولست أستطيع أن أصور مشاعرى، وأنا أدلف إلى ذلك المكتب فى سواد الليل فأجد زميلى فى غرفة وكيل المحامى ونحن جميعًا نكاد يختفى كل منا عن أنظار صاحبه من شدة الحذر، وأمسك بالورقة فأقرأ فيها أننى أوكل سعد زغلول ومن معه للسعى فى المطالبة باستقلال مصر ما وجد إلى السعى سبيلًا، وأمسك القلم فأوقع باسمى وصناعتى".

عريان يوسف سعد


"طالب طب"

وعندما صدر أمر الحاكم العسكرى العام البريطانى باعتقال سعد زغلول ورفاقه فى مارس 1919، أعلن طلبة المدارس العليا الإضراب وساروا فى مظاهرات تهتف بحياة سعد زغلول وتنادى بضرورة استقلال مصر وسقوط الحماية، وقد شارك عريان يوسف فى تلك المظاهرات وتم اعتقاله لمدة 10 أيام بسببها.

وقبل اندلاع الثورة كان عريان يوسف منضم لجماعة من الطلبة بمدرسة الطب كانت تجمعهم هوايات مشتركة ويقومون بالرحلات الرياضية فى أوقات فراغهم، أطلقوا على أنفسهم "جمعية الأنس".

فلما نشبت الثورة كان أفراد هذه الجماعة هم زعماء مدرسة الطب يجتمعون سرًا مرة فى منزل أحدهم ومرة فى مسجد المنيرة.

وفى أحد الاجتماعات التى كانت الجماعة تناقش فيها شؤون السياسة والأحزاب، وأقسموا يمين على الحفاظ على سرية الاجتماعات، طلب عريان يوسف الكلمة وعرض عليهم ضرورة اللجوء إلى أعمال العنف، ولكنهم عارضوه ولم تفلح محاولاته فى إقناعهم فسكت.

وبعد خروجه من الاجتماع لحق به أحد زملاءه وتحدث معه حول اقتراحه ومدى جديته فيه، فلما تيقن من جديته أخبره أنه يستطيع ضمه لجماعة اليد السوداء، وهو ما تم بالفعل.

عندما تألفت وزارة يوسف وهبة باشا فى 1919 قوبلت بالاستياء العام، إذ كان تأليفها على أثر صدور بلاغ دار الحماية بقرب وصول لجنة ملنر وضرورة التعاون معها، فكان تأليف تلك الوزارة إقرارًا للسياسة البريطانية ومعاونة لها على تنفيذها، فى وقتٍ ثارت فيه الأمة المصرية ضد هذا البلاغ وضد تلك السياسة، فكان تأليفها تحديًا للأمة.

الدين لله والوطن للجميع

ونظرًا لكون رئيس الوزارة مسيحيًا، فقد استاء المسيحيين من موقفه وعقدوا اجتماعًا كبيرًا فى صباح الجمعة 21 نوفمبر فى الكنيسة المرقسية الكبرى برئاسة القمص باسليوس وكيل البطريركية، أعلنوا فى هذا الاجتماع سخطهم على وهبة باشا وعلى قبوله تأليف الوزارة، وقد خطب فى هذا الاجتماع القمص سلامة منصور، رئيس المجلس الملِّى بالقاهرة، والقمص سرجيوس، وكامل أفندى جرجس عبد الشهيد نيابةً عن الطلبة، واتفق الحاضرون على إرسال برقية إلى يوسف وهبة باشا، ووقعها رئيس الاجتماع القمص باسليوس، وكان نص هذه البرقية هو:

"الطائفة القبطية المجتمع منها ما يربو على الألفين فى الكنيسة الكبرى تحتج بشدة على إشاعة قبولكم الوزارة إذ هو قبول للحماية ولمناقشة لجنة ملنر، وهذا يخالف ما أجمعت عليه الأمة المصرية من طلب الاستقلال التام، ومقاطعة اللجنة، فنستحلفكم بالوطن المقدس وبذكرى أجدادنا العظام أن تمتنعوا عن قبول هذا المنصب الشائن".

وتجلت مظاهر السخط العام على تلك الوزارة فى سلسلة الاعتداءات التى استهدفت عددًا من أعضائها، وما يهمنا هنا هو دور عريان يوسف ومحاولته اغتيال رئيس الوزراء.

ففى منتصف الساعة العاشرة صباح يوم الخامس عشر من ديسمبر 1919 عندما كان يوسف وهبة باشا رئيس الوزراء فى سيارته قاصدًا ديوان المالية، وخلال مروره فى شارع سليمان باشا قبالة النادى الإيطالى، ألقى عليه أحد الشبان قنبلتين انفجرتا ولكنهما لم تصيبا السيارة، ولم يصب يوسف وهبة باشا بسوء، وتم القاء القبض على الشاب، فتبين أنه طالب مسيحى بكلية الطب وهو عريان يوسف، وقد اعترف بأنه كان يريد، كمسيحى، اغتيال رئيس الوزراء، عميل الاستعمار، حتى لا يدان المسلمون ويقال إن الدافع للقتل دينيًا، ومن ثم يتم تشويه الحركة الوطنية وضربها كما يريد الاحتلال.

وقد كتب عريان يوسف عن تلك المحاولة في مذكراته فقال:

حادث الاعتداء

بدأنا دراسة العام الجديد فى أكتوبر سنة 1919، ولكن لم نكد نمضى قليلًا حتى أعلن نبأ قدوم لجنة إنجليزية شكلت برئاسة اللورد ملنر وزير المستعمرات البريطانية لبحث مطالب البلاد فى مصر وأعلن سعد من باريس مقاطعتها، وهبت الأمة إلى المقاطعة كرجل واحد.

وقيل إن سعيد باشا طلب عدم مجىء اللجنة، وإلا فإنه يستقيل، ولكن اللجنة غادرت إنجلترا فى طريقها إلى مصر.

واستقال سعيد تنفيذًا لبرنامجه الذى أعلن فيه أن وزارته إدارية لا شأن لها بالسياسة.

وراجت إشاعة أن يوسف وهبة باشا "وهو الوزير المسيحى فى وزارة سعيد" سيؤلف الوزارة، ولاحقتها إشاعة أخرى أن البطريرك أرسل إليه وفدًا من أعيان الأقباط يرجوه ألا يقبل الوزارة فى ذلك الظرف العصيب حتى لا يكون قبوله تأليف الوزارة التى تستقبل لجنة ملنر على رغم إرادة الأمة سببًا فى سوء الظن بالأقباط وإيقاع الفرقة بين العنصرين.

وخشى الناس أن يعتدى على يوسف وهبة باشا كما اعتدى على محمد سعيد باشا فيقال إن المعتدى عليه مسلم إن لم يقبض عليه، وأنه اعتداء الباعث عليه هو الدين، ومن ثم تشوه الحركة الوطنية، وتظهر فيها مسألة الأقلية والأكثرية وهى بغية الاستعمار ومحط أمله يتخذ من حماية الأقلية سببًا لبقائه وبقاء الاحتلال.

حدثتنى نفسى: لقد جاء وقتك.

ولكن الحديث مخيف كالمغارة الموحشة.

إن البلاد قادمة على خطر محدق، هذا مسيحى يرأس الوزارة والشعب ثائر والتلغرافات تنهال كل يوم على رياسة الوزراء تطالب باستقالتها، والمظاهرات لا تنقطع تهتف بسقوطها، إذا دبر فرع من الفروع الاعتداء عليه وقعت الواقعة وقيل إن المسلمين اعتدوا على رئيس الوزارة لأنه مسيحى، ولكن لو أننى أنا أيضًا اعتديت عليه، وتمكنت من الهرب لما قيل غير ذلك؛ إذ لا يقوم دليل على أن المعتدى مسيحى، إذن لابد من أن أُسلم نفسى بعد الاعتداء، حتى يعلم العالم أن المعتدى ليس من المسلمين".

وتمت محاكمة عريان يوسف أمام محكمة عسكرية إنجليزية وحكم عليه بالأشغال الشاقة عشر سنوات، ثم تم الإفراج عنه ضمن من شملهم العفو فى عهد وزارة سعد باشا.

بعد خروجه من سجن طره فى عام 1923 لم يتمكن من العودة إلى الجامعة لاستكمال تعليمه بسبب نشاطه السياسى السابق، فتم تعيينه فى مجلس الشيوخ وظل يعمل به حتى الخمسينيات عندما افتتحت جامعة الدول العربية أول مكتب لمقاطعة إسرائيل فى دمشق، فانتقل عريان يوسف للعمل فى هذا المكتب، وقبل سفره لدمشق حصل عريان يوسف على لقب "بك" فى عام 1951، واستمر بدمشق حتى عام 1957، ثم عاد إلى القاهرة وواصل العمل مع جامعة الدول العربية، وبعد عودته دخل فى مشروع تجارى لإنتاج الورق.

وبالإضافة لاهتماماته السياسية كان عريان يوسف بطلًا رياضيًا، وكان يمتلك مركبا شراعيا، وكان يمارس العديد من الرياضات لعل من أهمها "المشى" إذ كان يسير مسافات طويلة، فقد كان يسير من مصر الجديدة إلى وسط البلد بشكلٍ منتظم، كما كان يسير من القاهرة إلى الإسكندرية كل صيف ليلحق بزوجته وابنته فى إجازة الصيف. كما درس اليوجا وأدخل ممارستها لمصر، وترجم كتب عديدة عنها من بينها "فلسفة اليوجا" و"تمرينات اليوجا".

فضلًا عن ذلك كان عريان يوسف قارئًا متميزًا وكاتبًا أيضًا، فتنوعت قراءاته ما بين الفلسفة والدين والسياسة والأدب.

وفى الأربعينات كتب فى العديد من المجلات منها "مجلتى" و"مجلة السجون"، وكتب سلسلة مقالات فى "مجلة الشؤون الاجتماعية"، وكانت مقالاته تلك تغطى موضوعاتٍ شتى مثل: السجن، الفلاح، ملابس النساء، الشرق والغرب، الرأى الشخصى مقابل الرأى العام، التعامل مع الأمية، الانتاج الزراعى فى مصر، التعمير، الأبوة وغيرها من الموضوعات. كما ترجم الكثير من الأعمال الأدبية منها "كيم" لروديارد كيبلينج، و"جزيرة الكنز" لروبرت لويس ستيفنسون.

فى حب مصر:

وكان حب عريان يوسف لمصر يعلو عنده فوق كل شىء، فقد زرع فى ابنته منذ طفولتها مقولة مصطفى كامل "لو لم أكن مصريًا لوددت أن أكون مصريًا"، وعندما سألته ابنته فى سنٍ مبكرة عن الفرق بين الأديان، طلب منها أن تقرأ الكتب الثلاث المقدسة بترتيب نزولها ثم تأتى لمناقشته، وعندما فعلت ما طلبه كانت خلاصة مناقشتهما أن الأديان الثلاث تغطى جميعها جوهرًا واحدًا، وهو ما يعنى أنه ينبغى على كل فرد أن يكون "شخصًا صالحًا أمينًا له قيَّم يمارسها، لا يعظ بها"، وعندما سألته عن الفروق بين الناس فيما يتعلق بالطبقة الاجتماعية واللون والعقيدة، كانت إجابته: "لا تنظرى إلى الفروق بل انظرى إلى الصفات الإنسانية التى نشترك فيها جميعًا".

وكان عريان يوسف حريصًا، حتى وفاته فى عام 1974، على أن يلتقى كل جمعة بأصدقائه من كل طبقات المجتمع، ومنهم الوزراء وشيوخ الأزهر ورجال الدين المسيحى والعديد من الفئات، وكانوا يلتقون فى مقهى الفيشاوى لتناول الشاى وقضاء بضع ساعات يتناقشون فى شتى الموضوعات، كما كتب عريان يوسف مذكراته عن ثورة 1919 ووجهة نظره فيها.

هكذا تطور دور الطلاب فى الحركة الوطنية المصرية منذ خروج مجاورى الأزهر لمقاومة استبداد الولاة وتعسف عسكر المماليك، وصولًا إلى التعليم الحديث ونشأة طبقة الأفندية وتجلى ذلك فى نادى المدارس العليا وشباب الحزب الوطنى، ليصل دور الطلاب إلى ذروته فى ثورة 19 ليصبح هؤلاء الطلاب عماد الثورة وليصبح دورهم أهم تجليات القومية المصرية دون تحيزًا لفئة أو جماعة أو حزب، فالحركة الطلابية هى عماد الحركة الوطنية المصرية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز