البث المباشر الراديو 9090
الصادق الغريانى
لا ينفك دعاة الإرهاب فى دعوة أنصارهم إلى الموت، مستخدمين بعض الفتاوى التى صاغتها مراجعهم الدينية، لشرعنة القتل، حتى إذا لقى أتباعهم حتفهم جراء عملياتهم الإرهابية.

فى الوقت الذى تتكاتف فيه الجهود للحد من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد بهدف رفع الضرر عن الناس، يعيش قادة الإرهاب حالة من عدم الاتزان غير مكترثين لخطورته، فمن دعا لقتل البشر لن يجد غضاضة فى نشر الوباء.

تفشى وباء كورونا

فرض فيروس كوورنا نفسه على العالم فى فترة زمنية وجيزة، إذ تمكن خلالها من قتل قرابة 6 آلاف شخص، وإصابة ما يزيد عن 100 ألف، ورغم ذلك لم يتمكن الأطباء حتى اللحظة من اكتشاف علاج رسمى للفيروس المتفشى.

وفى مثل هذه الأزمات والكوارث التى تحدث ضرارًا كبيرًا فى الأرواح أجاز الدين الإسلامى الحنيف، الصلاة فى المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى.

كبار العلماء يدركون الخطر

وأصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بيانًا تفصيلًا، يجيز الصلاة فى المنزل، لمواجهة الكواراث التى تطرأ على البشرية، مثل فيروس كورونا المستجد الذى اجتاح العالم.

وقالت الهيئة: لما كان من أعظم مقاصد شريعة الإسلام حفظُ النفوس وحمايتها ووقايتها من كل الأخطار والأضرار، فإنَّ هيئة كبار العلماء - انطلاقًا من مسؤوليتها الشرعية - تحيط المسؤولين فى الأرجاء كافة علمًا بأنه يجوز شرعًا إيقاف الجُمَعِ والجماعات فى البلاد، خوفًا من تفشِّى الفيروس وانتشاره والفتك بالبلاد والعباد.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

ولفتت إلى أنه يتعيَّن وجوبًا على المرضى وكبار السن البقاء فى منازلهم، والالتزام بالإجراءات الاحترازية التى تُعلن عنها السلطات المختصة فى كل دولة، وعدم الخروج لصلاة الجمعة أو الجماعة، بعد ما تقرر طبيًّا، وثبت من الإحصاءات الرسمية انتشار هذا المرض وتسبُّبه فى وفاة الكثيرين فى العالم، ويكفى فى تقدير خطر هذا الوباء غلبة الظن والشواهد: كارتفاع نسبة المصابين، واحتمال العدوى، وتطور الفيروس.

اجتماع هيئة كبار العلماء

واستدلت هيئة كبار العلماء على مشروعيَّة تعطيل صلاة الجمعة والجماعات وإيقافهما، تلافيًا لانتشار الوباء، بما روى فى الصحيحين: "أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ حَى عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِى بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِى الطِّينِ وَالدَّحَضِ".

إجازة الصلاة فى المنزل

وحرصت القيادات الدينية فى مختلف العالم على بحث جواز الصلاة فى المنزل لمواجهة كورونا، فكان الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، تأكيدات فى هذا الشأن، حيث أجاز الصلاة فى المنزل تحسبًا لوقوع أضرار قد لا تُحمد عقباها.

وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة

وأكد وزير الأوقاف، خلال اجتماع سابق مع اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن كل ما يحقق مصالح البلاد والعباد يأتى فى ضوء المقاصد العامة للتشريع، ومن أهمها حفظ الأنفس، متفقًا بذلك مع رأى هيئة كبار العلماء، وغيرهم من الأئمة العدول فى مختلف أنحاء العالم.

استمرار دعاوى الدم والموت 

يسعى قادة الإرهاب إلى فناء البشر، وحرق الأخضر واليابس، فبعد مئات الفتاوى التى تدعو لقتل الأبرياء، خرجت دعوى متطرفة تدعوا لنشر فيروس كورونا بين الناس، من خلال رفضها تحذيرات المؤسسات الدينية والصحية بتجنب الأماكن المزدحمة.

دائمًا ما يكون لدعاة الإرهاب رأى يثير الشكوك، ويعمل على إثارة الأزمات والمشكلات، خصوصًا أنهم يصدرون فتواهم، وهم فى مكاتبهم "المكيفة بالدولارات القطرية"، دون مراعاة لظروف البشر، ومصالحهم.

وكواحد من أبرز هؤلاء، خرج مفتى المؤتمر العام الليبى ـ المعزول من قبل مجلس النواب ـ الصادق الغريانى، يقول: إن تعطيل شعائر الإسلام وفرائضه، بغلق المساجد ومنع الناس منها، لا يجوز شرعًا.

وبحسب صحيفة المرصد الليبية، فإن الغريانى أكد فى بيان له، أنه لم يثبت في تاريخ المسلمين أن عطلت المساجد فى بلد كلها، وتم منع الناس من الصلاة فيها، لا فى أوقات الأوبئة ولا فى الحروب، مؤكدًا أن الرخصة بالتخلف عن الصلاة بالمسجد لمن خاف على نفسه، دون إغلاق المساجد.

الغرايانى
الغرايانى

يشار إلى أن بعض الدول فى مقدمتها الكويت عطلت إقامة الصلوات فى المساجد، خوفًا من انتشار فيروس كورونا المستجد، أعقبها فى ذلك الإمارات، والسعودية، وغيرها من البلدان العربية.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً