أكاذيب الإخوان
يجيد الإخوان، التباكى ولبس ثوب النائحة المستأجرة؛ لاستعطاف واستجداء مشاعر الجماهير، لتبنى آرائهم ومواقفهم المزعومة؛ بغية الوصول لأجواء، تنمو فيها الإشاعات، ويتحفز فيها المخدوع بمعسول كلامهم.
ويجيدون اللعب على وتر العاطفة، وإثارة المشاعر الجياشة، بشعارات براقة، ويستغلون فى ذلك كل شاردة وواردة، للتأليب، ونشر الفتنة والضغينة، وكان هذه المرة، الموعد مع استغلال قصة المهتز نفسيا، الذى أشعل النار فى جسده، بالتحرير.
حيث أقدم محمد حسنى "المهتز نفسيا" بإشعال النار فى ملابسه بميدان التحرير، حتى تستغل جماعه الإخوان الإرهابية الحدث لإثارة المواطنين، وكشفت أسرة المهتز نفسيا حقيقة الحادث وأكدت فى شهادتها مرضه النفسى، وفضحت انتهازية الجماعة الأرهابية ومحاولاتها الرخيصة لإثارة الفوضى.
وقال ابنه أحمد محمد خلال مقطع فيديو إن والده كان يعمل خارج البلاد وتم فصله من العمل وبمجرد عودته بدأ يتعامل مع أسرته بشكل قاسٍ، وتصدر منه تصرفات غريبة، لذلك أطلق عليه الناس اسم "محمد المجنون"، وقال إن والدته عرضت عليه الذهاب إلى مستشفى نفسية لتلقى العلاج إلا أنه اعتدى عليها "قالها إنتى عاوزة تقولى إنى مجنون عشان تاخدى الشقة"، وضربها، "واحنا حاليًا عايشين عند جدى عشان خايفين منه".
وقالت زوجته شيماء محروس، إنها عاشت معه لمدة 18 سنة حتى عام 2011، وإنه كان يعمل فى البنك المصرى لتنمية الصادرات بعدها تم فصله، مشيرة إلى أنه ظل فى المنزل لمدة عام دون عمل حتى قرر السفر للخارج لمدة 4 سنوات وفور عودته إلى مصر أصبح سلوكه عدوانيا تجاه أسرته.
واقعة محمود البنا
فى أكتوبر من العام الماضى، حاول الإخوان، استغلال حادث مقتل الطالب محمود البنا على يد محمد راجح وآخرين فى مدينة تلا بمحافظة المنوفية، القضية التى عرفت إعلاميا بـ "شهيد الشهامة".
حيث قام الإخوان من خلال الصفحات الوهمية للترويج للشائعات، وفبركة محادثات وتوظيفها لأغراض سياسية والتلاعب بمشاعر المتابعين، حيث صوروا تجمعا لبعض أصدقاء القتيل جاءوا لتأدية واجب العزاء، بالقرب من منزل الضحية، وزعموا أنه مظاهرة مناهضة.
ورغم كشف كذب الجماعة، إلا أنها كررت محاولاتها فى القفز على القضية، مستغلة اهتمام الشارع المصرى بها وتداول تفاصيلها من خلال السوشيال ميديا، فقررت الجماعة التحرك من خلال محورين، أولهما العالم الإفتراضى وثانيهما الشارع.
واستعانت الجماعة بكتائبها الإلكترونية، الذين قرروا تحريف الحقائق وفبركة محادثات وهمية، وترويجها على نطاق واسع من خلال الآف الحسابات والصفحات الوهمية، للسيطرة على عقول البسطاء، والتحريض على العنف والتخريب، وتصدير مشاهد الإحباط لدى الشباب والزعم بعدم وجود عدالة.
وتمكن قطاع الأمن الوطنى، من رصد محاولة جماعة الإخوان الإرهابية، استغلال الحادث المشار إليه فى تأليب الرأى العام، وإثارة الفوضى والبلبلة فى أوساط المواطنين.
وأكدت الداخلية، أنه تم تحديد العناصر القائمة على هذا التحرك عددهم "22"، وضبطهم عقب تقنين الإجراءات حيالهم، حيث عثر بحوزتهم على "ملصقات إثارية - اسبراى - أسلحة بيضاء - 2 طبنجة صوت - رشاش صوت" بهدف استغلالها، لإثارة حالة من الفوضى والشغب وقطع الطريق وتعطيل حركة المرور أمام مقر محاكمة المتهم بمدينة شبين الكوم خلال جلسة محاكمته، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.
وأوضحت وزارة الداخلية، أن ذلك جاء فى إطار كشف أبعاد مخططات جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر الإيثارية، لاستغلال الأحداث المختلفة لإثارة الرأى العام، وتأجيج المشاعر لدى المواطنين والتحريض ضد الدولة، من خلال نشر العديد من الأخبار المغلوطة والشائعات الكاذبة، ومن بينها حادث الاعتداء على الطالب محمود البنا بمحافظة المنوفية مما أدى لوفاته.
استغلال الإخوان للأزمات
وفى واقعة أخرى تعمدت جماعة الإخوان الإرهابية مستعينة بمنصاتها التحريضية وقنواتها الممولة والمأجورة من إشاعة ما وصفوه بـ"الرفض الشعبى لقانون التصالح فى مخالفات البناء".
واستغل الإخوان لعدد كبير من الفيديوهات والصور القديمة فى بعض الدول العربية كسوريا واليمن وادعاء أنها فى مصر لكسب التعاطف، لأن الفيديوهات تشمل نساء تبكى وأطفال مشردة.
إلا أن المصريين فضحوا زيف تلك القنوات وخرجوا فى فيديوهات كذبوا تلك المزاعم وأقروا بما فعلته الدولة فى التيسير بإجراءات التصالح من تقسيط قيمة المخالفات، وتخفيضها ومد المهلة، وتسكينهم أصحاب المنازل العشوائية، فى مساكن على أعلى مستوى بدلاً من المناطق التى كانوا يعيشون بها.
وهدفت الأذرع الإعلامية للإخوان بما فيها من قنوات ومنصات معادية لمصر وشعبها، إلى تجييش وحشد المواطنين، والدفع بهم للتظاهر مستغلين تلك الإجراءات، التى تسعى فيها الدولة لبسط النظام والحد من العشوائية والمخالفات.
وعلى غرار تلك التحركات حدد المقاول الهارب محمد على، دعوة المواطنين للتظاهر فى 20 سبتمبر لمحاولة حشد المواطنين للتظاهر فيه استغلالًا لهذه القضية تحديدًا، إلا أن الأجير الهارب تم فضح كذبه وباءت محاولاته وجماعة الإرهاب بالفشل.