البث المباشر الراديو 9090
كورونا والزهايمر
توصلت دراسة علمية جديدة، إلى أن فقدان الخلايا العصبية، وليس قلة النوم، هو السبب الذى يجعل مرضى الزهايمر أكثر نعاسا، وفقا لما ورد فى تقرير نشره موقع Neuroscience News.

وبحسب تقرير لموقع "العربية" كشفت نتائج الدراسة، التى أجريت على مرضى فى مركز الذاكرة والشيخوخة بجامعة كاليفورنيا فى سان فرانسيسكو والذين تطوعوا لمراقبة نومهم باستخدام مخطط كهربية الدماغ EEG والتبرع بأدمغتهم بعد وفاتهم، إلى أن تنكس الخلايا العصبية المرتبط باليقظة يصيب مرضى الزهايمر بالنعاس بسبب بروتين تاو، والذى يؤدى إلى ضرر فى الخلايا العصبية يظهر فى صورة أعراض الحرمان من النوم.
عكس الشائع

وتتعارض نتائج الدراسة مع الفكرة الشائعة القائلة بأن مرضى الزهايمر ينامون أثناء النهار للتعويض عن ليلة نوم سيئة مما يفتح الأبواب أمام علاجات محتملة لمساعدة هؤلاء المرضى على الشعور بمزيد من اليقظة.


وجاءت البيانات من المشاركين فى الدراسة، الذين كانوا مرضى فى مركز الذاكرة والشيخوخة بجامعة كاليفورنيا فى سان فرانسيسكو وتطوعوا لمراقبة نومهم باستخدام مخطط كهربية الدماغ EEG والتبرع بأدمغتهم بعد وفاتهم.

وكانت القدرة على مقارنة بيانات النوم مع المشاهدات المجهرية لأنسجة المخ بعد الوفاة هى المفتاح للإجابة على سؤال ظل العلماء يفكرون فيه منذ سنوات.

وقالت لى غرينبيرغ، اختصاصى أمراض الأعصاب، التى تعمل جنبا إلى جنب مع الطبيب النفسى توماس نيلان، الباحث الرئيسى فى الدراسة، التى تم نشر نتائجها فى دورية JAMA Neurology، إن السبب هو أن "النظام فى مخ الذى كان من شأنه أن يبقى المرضى مستيقظين اختفى، وليس أن هؤلاء المرضى متعبون أثناء النهار لأنهم لم يناموا فى الليل".

تحدث تلك الظاهرة المعاكسة فى المرضى، الذين يعانون من حالات تنكسية عصبية أخرى، مثل الشلل فوق النووى المترقى PSP، والذين تم تضمينهم أيضا فى الدراسة. يعانى هؤلاء المرضى من تلف فى الخلايا العصبية يجعلهم يشعرون بالتعب، لذلك لا يستطيعون النوم ويصبحون محرومين من النوم.

وطور فريق الباحثين، بقيادة دكتور غرينبيرغ، فرضية أن مرضى الزهايمر يواجهون صعوبة فى البقاء مستيقظين، بعد اكتشاف مجموعة من الخلايا العصبية، التى تبقى الإنسان يقظ، والتى تتأثر بمرض الزهايمر منذ بداية المرض.

وقال الباحث المشارك فى الدراسة، جوزيف أوه: "يمكنك التفكير فى هذا النظام على أنه مفتاح تبديل مع الخلايا العصبية المعززة للاستيقاظ والخلايا العصبية المعززة للنوم، وكل منها مرتبط بالخلايا العصبية التى تتحكم فى إيقاعات الساعة البيولوجية".

وتم التوصل إلى النتائج فى نهاية المطاف "باستخدام نسيج ما بعد الوفاة، حيث أمكن تأكيد أن هذا المفتاح، المعروف بوجوده فى حيوانات نموذجية، موجود أيضا فى البشر ويتحكم فى دورات النوم والاستيقاظ".

يصف أوه تلك الخلايا العصبية بأنها "ذكية للغاية" لأنها يمكن أن تنتج مجموعة من الناقلات العصبية ويمكنها إثارة وتثبيط وتعديل الخلايا العصبية الأخرى، مشيرا إلى أنها "عدد صغير من الخلايا العصبية ولكن قدراتها الحسابية لا تصدق.

وقام فريق الباحثين بقياس كميات بروتينين مرتبطين غالبا بعملية التنكس العصبى، هما بروتين بيتا أميلويد وبروتين تاو، لمعرفة أى من الاثنين أكثر انخراطا فى اضطراب النوم، وهو السؤال الذى أثار جدلا علميا منذ فترة طويلة.

إذ يعزو معظم الباحثين مشاكل النوم إلى تراكم بروتين بيتا أميلويد، وكان المعتقد هو أنه أثناء النوم، يزيل الدماغ بيتا أميلويد الذى يتراكم خلال النهار. وعندما لا يستطيع الشخص النوم فإن المزيد من بروتين بيتا أميلويد يتراكم.

لذلك، بحسب بروفيسور نيلان، كان من المتوقع أن يتم رصد المزيد من بروتين بيتا أميلويد فى أدمغة مرضى PSP، الذين لا ينامون أبدا، "لكن اتضح بالدليل المباشر أن بروتين تاو هو المحرك الحاسم لاضطرابات النوم".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز