استخدام الهاتف
باحثو الجامعة ذكروا فى الدراسة، إن الأباء الذين يتعاملون مع أسرة مرهقة، كثيرا ما يلجأون إلى وسائل التواصل الاجتماعى للاسترخاء، ما يجعلهم يتذمرون ويصرخون أكثر.
وشارك فى الدراسة 549 بالغًا، لديهم طفلين على الأقل، تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا، حيث أجابوا عن استبيان بشأن استخدامهم للوسائط الرقمية والصحة النفسية وممارسات الأبوة والأمومة.
الدراسة أشارت إلى أنه مع تزايد استخدام الآباء لوسائل التواصل الاجتماعى، للتراجع عن قضاء الوقت مع أسرهم، ازدادت حالة الأبوة والأمومة سوءًا.
نتائج الدراسة ذكرت أن سلوكيات أبوية سلبية، مثل "التذمر أو الصراخ"، من المرجح أن تزداد أيضًا عندما "تقاطعت الطرق بين التكنولوجيا والتفاعلات الأسرية".
وجرى إنشاء حلقة مفرغة، حيث كان الآباء الذين يعانون من مستويات أعلى من التوتر أكثر ميلًا إلى اللجوء إلى أجهزتهم للاسترخاء. ولكن لم يكن استخدام جميع الآباء لوسائل التواصل الاجتماعى سلبيًا، حيث وجد الباحثون أنه يمكن أن يقلل القلق والاكتئاب من خلال الحفاظ على الصداقات.
ونتج عن استخدام الهواتف الذكية ظهور "تقنيات الأبوة والأمومة الإيجابية مثل الاستماع إلى أفكار أطفالهم والتحدث عن الخير الذى يفعله أطفالهم".
ياسمين زانج، الباحثة الرئيسية فى الدراسة، أوضحت فى تصريح لدورية "Computers in Human Behaviour" أن "جميع أفراد الأسرة مهمون عندما نحاول فهم العائلات فى مجتمع مشبع بالتكنولوجيا. إذ لا يقتصر الأمر على استخدام الأطفال للأجهزة فقط. يستخدم الآباء الوسائط الرقمية لأسباب عديدة، ويمكن أن تؤثر هذه السلوكيات على أطفالهم.
وبدوره ذكر ديلون براون، الباحث المشارك فى الدراسة، إنه "يستمر المشهد الإعلامى للعائلة فى النمو ويصبح أكثر بروزًا. للمضى قدمًا، من المهم مراعاة الفروق الدقيقة للوسائط الرقمية لأن بعض السلوكيات مرتبطة بالرفاهية، وبعض السلوكيات الأخرى مرتبطة بالضيق والتبرم".
وتوصلت دراسة استقصائية فى عام 2018، إلى أن 46% من الأمهات والآباء مدمنون على هواتفهم الذكية. قامت الدراسة ببحث إدمان وقت الشاشة بين الأبناء أعمار 13 إلى 17 عامًا وأولياء أمورهم.
واعترف نصف كل من المراهقين والآباء والأمهات بأن هواتفهم المحمولة تشتت انتباههم مرة واحدة على الأقل يوميًا، حيث كانت الخلافات حول وقت استخدام الأجهزة الذكية هى السبب الثالث الأكثر شيوعًا للصراع بينهم.
ولكن قال 86% من الآباء إن استخدام ابنهم المراهق لجهاز محمول لم يضر بعلاقتهم، ولم يساعد على تحسينها، فى حين تشابهت استخدامات 97% من الصغار للهواتف الذكية مع آبائهم.