الكرش
مع ذلك، شدد الباحثون على أن الكثير من هذه الدهون تشكل أزمة كبيرة على صحة الإنسان ويزيد من خطرا الوفاة، ولا يمكن الاعتماد على ذلك في أنه مفيد لصحة الدماغ، بحسب ما نقلت "سكاي نيوز عربية".
ركز الفريق على دراسة العلاقة بين الدهون الحشوية ومستويات بروتين BDNF، الذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الذاكرة والتعلم وتنظيم الحالة المزاجية.
وقد أظهرت الأبحاث أن انخفاض مستويات BDNF يرتبط بحالات مثل الاكتئاب والخرف، في حين أن ارتفاعه يعزز الوظائف الدماغية ويحسن الأداء الإدراكي.
ومع التقدم في العمر، تنخفض مستويات BDNF تدريجيًا، مما قد يؤدي إلى تراجع الذاكرة وضعف القدرات المعرفية.
كشفت الدراسة أن البروتين CX3CL1، الذي يتم إفرازه من الدهون الحشوية، يلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على مستويات BDNF، وهو بروتين أساسي لتعزيز الوظائف الإدراكية.
أُجريت التجارب على فئران من فئات عمرية مختلفة، وأظهرت النتائج أن الفئران الصغيرة تنتج كميات كبيرة من CX3CL1، مما يساعد في الحفاظ على قدراتها المعرفية في أفضل حالاتها.
وللتأكد من تأثير هذا البروتين على BDNF، قام الباحثون بتقليل مستوياته بشكل اصطناعي في الفئران الصغيرة، مما أدى إلى تراجع في الأداء الإدراكي يشبه آثار الشيخوخة.
وعلى العكس، عندما تم إعطاء الفئران الأكبر سنًا جرعة إضافية من البروتين، استعادت مستويات BDNF لديها، مما يعزز وظائف الدماغ.
ورغم أن الدهون الزائدة في منطقة الخصر تُعرف بتأثيراتها السلبية مثل زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري واضطرابات النوم، إلا أن الدراسة تسلط الضوء على دور الدهون الحشوية في دعم صحة الدماغ.
ويتفق الخبراء على أن الدماغ، رغم تعرضه لتغيرات طبيعية مع تقدم العمر، يمكن الحفاظ على صحته من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والانخراط في أنشطة تحفّز التفكير والإدراك.