البث المباشر الراديو 9090
صورة تعبيرية
شهد غرب أستراليا ظاهرة جوية نادرة تحولت فيها السماء إلى لون أحمر داكن بفعل الإعصار المداري "ناريل"، الذي أثارت رياحه القوية الغبار الأحمر من التربة الجافة.

مثل هذه الظواهر غير شائعة في شمال غرب أستراليا، إذ تتطلب توفر ظروف بيئية دقيقة، فمعظم الأعاصير التي تمر بالمنطقة لا تؤدي إلى تغير لون السماء، بينما تحدث العواصف الترابية الضخمة عادة خلال فترات الجفاف الطويلة، ومن الأمثلة التاريخية على ذلك العاصفة التي ضربت ملبورن عام 1983، عندما تحولت السماء إلى لون أحمر داكن قبل أن يغمرها الظلام.

حدثت هذه الظاهرة نتيجة توافر عدة عوامل مجتمعة: جفاف شديد سبق الإعصار، تربة غنية بالحديد، رياح قوية بالاتجاه المناسب، وغياب الغطاء النباتي الذي يثبت التربة، ومع اندفاع الرياح عبر منطقة بيلبارا، حملت كميات هائلة من الغبار إلى السماء قبل وصول الأمطار.

ويعود اللون الأحمر إلى طبيعة التربة الغنية بأكاسيد الحديد، إضافة إلى تأثير تشتت الضوء، حيث تُحجب الألوان القصيرة مثل الأزرق وتبرز الألوان الطويلة كالأحمر والبرتقالي، خاصة في ساعات الصباح المبكر.

ورغم ندرة هذا المشهد، إلا أن العواصف الترابية في أستراليا معروفة خلال فترات الجفاف، لكن ما حدث هذه المرة كان استثنائياً بسبب اجتماع ظروف مناخية وجغرافية دقيقة في وقت واحد.

ما حدث في غرب أستراليا كان نتيجة تلاقي عوامل نادرة: تربة غنية بالحديد، جفاف شديد، ورياح إعصارية قوية بالاتجاه المناسب. وقد أدى هذا المزيج إلى تركيز هائل من الغبار في الهواء، ليخلق مشهداً استثنائياً أشبه بسطح كوكب المريخ، سيظل عالقاً في الذاكرة وسجلات الطقس لفترة طويلة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز