البث المباشر الراديو 9090
الحقنة
انظر إلى ذراعك وتفحصه جيدا، فقد تجد علامة، تعتبر هى طوق النجاة من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، فمنذ الصغر فقد حصل الكثير منا على حقنة فى ذراعه، فبعض العلماء يعتقد الآن بأن كورونا المستجد والمستفحل، قد لا يقوى على من استوطنت الحقنة بجهاز المناعة فيه، وقد يتراجع بسببها مهزوما بلا مضاعفات، وبأرخص وأسرع مضاد.

إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا

ووفقا للعربية نت، فالحقنة التى سيحتفلون العام المقبل بمرور 100 عام على نجاح فرنسيين بتطويرها كلقاح مكافح للسل وبعض السموم، سمّته الأوساط الطبية Bacillus Calmette- Guerin المعروف بأحرف BCG للاختصار، أن استخدامها لا يزال أفضل ما يقوّى مناعة الأطفال ضد السل مدى الحياة، أما حاليا، فيحاول الكثيرون فى عدد من الدول الإفادة من اللقاح، لعل وعسى يكتشفون فيه ما ينقذ مئات الآلاف من الفيروس المستجد.

أول كلمة من اسم الحقنة التى يتم تطعيم 130 مليون طفل بها سنويا فى العالم كمعدل، تعنى "عصيّة" باللاتينى، فيما تشير الثانية والثالثة إلى عائلتى العالمين الفرنسيين اللذين قاما فى 1921 بتطويرها، وهما ألبرت كالميتّ وكميل غيران: الأول توفى فى 1933 بعمر 70 سنة، وكان كزميله مسؤولا مهما فى "معهد باستور" بباريس، وعالما مثله بالجراثيم والفيروسات وجهاز المناعة، أما الثانى، فكان بيطريا أيضا، امتد به العمر وتوفى فى 1961 بعمر 88 تقريبا، ولم يحصل كزميله على نوبل بالطب، وهذه من غرائب الجائزة الشهيرة.

ويعتقدون فى الأوساط العلمية، طبقا لما نشرت صحيفة South China Morning Post الإنجليزية اللغة بالصين، أن الإصابات والوفيات بكورونا "أقل لدى من تم تطعيمهم ضد السل بعمر الطفولة" وهو ما توصلت إليه مراكز أبحاث ودراسات طبية فى دول عدة، فيما ورد بموقع معهد Murdoch Children's Research Institute التابع لجامعة ملبورن الأسترالية، عن البروفسور Nigel Curtis بالمعهد، أن الحقنة "تقوّى المناعة ضد الجراثيم والبكتيريا المسببة السل بنسبة لا تزيد عن 70% تقريبا، وقد تفقد تأثيرها عند البعض مع الزمن، فيما التلقيح ثانية بها غير محمود" كما قال.

الباحث بالأمراض المعدية كيرتس، قاد فريقا أعد دراسة ورد عنه فيها أن أحدا لا يعتبر الحقنة: "شافية من كورونا وما نريده هو تقليل وقت إزعاج الفيروس لعمال الرعاية الصحية المصابين، للتعافى والعودة إلى العمل بأقرب وقت وفق رأيه.

وأوضح خبراء آخرون، أن الحقنة "تقلل من التهابات الجهاز التنفسى، وتدرب جهاز المناعة على التعرف إلى مجموعة متنوعة من الإصابات، بحيث يعترضها ويتصدى لمكافحتها" وبينها فيروسات وجراثيم وطفيليات.

وكانت إحدى الدراسات الأولى لاستكشاف فوائد التطعيم بحقنة BCG تم نشرها فى 2011 عن تطعيم 2320 طفلا بشكل عشوائى فى دولة "غينيا بيساو" بالغرب الإفريقى، وأفادت "أن معدلات الوفيات من الأمراض المعدية انخفضت 40% بين خفيفى الوزن منهم" فيما أكدت دراسات وبائية أخرى، أهمها واحدة عن اختبارات استمرت 25 سنة على 150 ألف طفل من 33 دولة، أن الحقنة قللت خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسى الحاد بنسبة 40% أيضا فى من تم تطعيمهم.

أما كبار السن، فكشفت دراسة بشأنهم أن لقاحات BCG المتتالية قللت من التهابات الجهاز التنفسى العلوى الحاد، وخلصت مراجعة حديثة أجرتها "منظمة الصحة العالمية" قبل مدة، إلى أن آثارها مفيدة، وأوصت بإجراء مزيد من الاختبارات، فيما وجد تحليل حديث لما أحدثه المستجد فى الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط، أن إصابات ووفيات حدثت أكثر بالتى لم تنفذ، أو تخلت عن برنامج التلقيح العالمى بالحقنة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز