المسجد المعلق
وشيد المسجد على ربوة عالية على ضفاف بحر يوسف، ولذلك أطلق عليه المسجد المعلق.
وأوضحت قناة الناس على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" المسجد يعود تاريخه إلى ما يزيد على 400 سنة، فمن النظرة الأولى تشعر أنه مسجد من طراز رفيع يمثل عبق التاريخ، ويظهر ذلك فى النقوش المحفورة على واجهته وجدرانه، وشكله المميز، وتصميمه المعمارى الفريد الذى جعله لا يشبه أثرا آخر بمحافظة الفيوم.

وكان للمسجد قديما سقف غاية فى الجمال فى الزخارف والنقوش الكتابية، وتم كشف العديد منها أثناء عملية ترميم المسجد، وهى مثبتة مكانها حاليا، ويحمل بعضها آيات قرآنية من سورتى "الفتح ويس".
ويشبه هذا المسجد من حيث التخطيط والزخارف، مساجد المماليك الجراكسة، فقد حفل سقف المسجد بزخارف ونقوش كتابية تشبه إلى حد كبير نقوش وكتابات خانقاه الأشرف برسباى بصحراء العباسية، أما من حيث التخطيط الداخلى فقد روعى فيه تخطيط المدارس المتعامدة ذات الإيوانات الأربعة، أكبرها وأعمقها إيوان القبلة وهو إيوان الحنفية، فقد كان مذهب الدولة العثمانية الرسمى هو المذهب الحنفى.
وعرف المسجد باسم المعلق، وذلك لارتفاعه عن سطح الأرض فقد كان يصعد إليه بمجموعة من الدرجات المستديرة التى تتقدم المدخل الرئيسى للمسجد، وهى تشبه إلى حد كبير درجات مسجد الملكة صفية بالقاهرة.

وللمسجد واجهة رئيسية تمتد بين الجهتين الغربية إلى الشرقية، وتم تجليد الواجهة من الخارج بالحجر، وفتح أسفلها 4 حوانيت (دكاكين بقالة) متماثلة، ويعلو صف الحوانيت أربع دخلات تتشابة الدخلتين الأولى والثانية من الناحية الغربية مع الدخلة الرابعة من جهة الشرق.
يتكون رواق القبلة من 3 صفوف من البوائك، تتكون كل منها من خمسة عقود مدببة متشابهة محمولة على أربعه أعمدة من البازلت الأحمر لكل منها بدن أسطوانى يرتكز على الأرض مباشرة دون قاعدة، وينتهى أعلى بتاج كورنثى.
والمسجد المعلق يضم ثلاثة أروقة، يتبعهم رواق غربى وآخر جنوبى وثالث شمالى، والرواق الغربى يطل على صحن المسجد وهو رواق منحرف من الناحية الجنوبية.
وعن الرواق الجنوبى يطل أيضا على الصحن باتساع 5 أمتار، والعمق مثل، به من الداخل بائكة مكونة من عقدين يحملهماعمودين، وتسير عقود كل من البائكة الأمامية المطلة على الصحن والداخلية التى تليها عمودية على جدار القبلة وذلك خلافا لبوائك بيت الصلاة التى تسير موازية لجدارر القبة.
وعن الرواق الشمالى للمسجد فهو يطل على الصحن ببائكة مكونة من عقدين نصفى دائرة، محمولان على ثلاث أعمدة متشابهة ويبلغ عمق هذا الرواق 4 أمتار، ويتصدر جدارة الشمالى من الناحية الغربية باب الدخول.
أما منبر المسجد فهو خشبى يتكون من قاعدة خشبية مستطيله ويتصدره فتحة مستطيلة، يغلق عليها مصرع خشبى من ضلفتين، مزخرفتين بخمس حشوات، ثلاثة منها مربعة الشكل، واثنتان على شكل مستطيل.
وينتهى صدر المنبر بصف من المقرنصات الخشبية الزخرفية، ويفضى الباب إلى درج أو سلم خشبى مكون من ست درجات.
أما عن أعمال الترميم بالمسجد فقد جرى ترميم شامل للمسجد بداية من عام 2008 وانتهى عام 2009.