عزة كامل
أدارت مقبض الباب، تصلبت قبضتها، ارتجف جسدها، تنفست بصعوبة، تنهدت، انفرج الباب، وجدت أمها وخالها أمامها.
قالت أمها بصوت هامس وديع:
صباح الخير يا عزيزة.. أعمليلك همة شوية.. اتأخرنا.
قالت لنفسها ما الذى يعكر صفوى؟ ما الذى يضايقنى؟
إننى ذاهبة لكى أحصل على بركة "الأولياء" بركة سيدنا الحسين من أجل أن يرزقنى الله بذرية صالحة، سنين مرت ولم أرزق بعيل، زوجى يلعننى كل يوم ويلعن اليوم الذى تزوجنى فيه.
الأم يخامرها شعور بالفرح و النشوة يرسم على محياها الصفاء، فقد انتهى موسم الحصاد الذى أتاح لها جمع بعض النقود لكى تأخذ ابنتها وتسافر إلى القاهرة لحضور مولد سيدنا الحسين، والانضمام لحلقات الذكر والذهاب لأحد المشايخ للتبرك به، وإحلال بركته على ابنتها، يكتب لها حجابًا يساعدها على إنجاب الذكور، لعل زوجها يصرف نظر عن طلاقها.
آلاف الرؤوس، آلاف الأجساد تتكدس بجوار بعضها البعض، يهزون الأرض بأقدامهم ، تلتصق الخدود و الأكتاف والأفخاذ، تتصادم الأرداف، تتقارب الأنفاس، صرخات وأهات وعويل، غابة من أجساد الرجال والعيال والنساء، كتل بشرية هائجة، حشد سائر يتجمع فى دوائر صغيرة و كبيرة كأنه دودة خرافية تتلوى على أرض لا نهاية لها.
الشوارع المحيطة بالجامع مزينة بالأعلام والفوانيس، البازرات المجاورة مزدانة بالأنوار المتلألئة، أعداد لا تحصى من الأكشاك الصغيرة وعربات السجق، العصافير، أقراص الطعمية، وبائعو العرقسوس، التمر هندى والخروب، غزل البنات، المهلبية، البليلة، ألعاب سحرية، سحرة، مهرجون، قارئ السيرة، الرجال الذين يتزينون ويرتدون ملابس النساء ويضعون الأصباغ و أحمر الشفاه، عروض التسلية، آكلو النار، مسارح الخيام الكبيرة، أكشاك الرقص الحافلة بالمطربين والراقصات، غرز البوظة، ألعاب القمار، صفوف الخيام الخاصة بالطرق الصوفية التى تعلوها اللافتات المكتوب عليها أسماء شيوخهم وشعاراتهم واسم الطريقة، يقطعها مساحات مكشوفة للعب العصا و ألعاب الفروسية.
هالها ما رأت، أصابها الذعر، خافت، تشبثت بأيدى أمها، توسلت إليها أن تبعدها عن هذا الزحام الهمجى، نظرت إلى خالها بعيون يملؤها التضرع:
والنبى يا خال إبعد بنا من هنا.
تطلع إليها بحنان وحب:
سنذهب إلى حضور الزفة الآن، ثم بعد ذلك نحضر حلقة الذكر ، ربنا يكرمك يا بنت أختى، ويوسع صدرك بمحبة النبى و سيدنا الحسين.
أبصروا جموعا تجرى من كل ركن وزاوية و درب تصيح، سوف يبدأ الموكب "الزفة" الآن.
من بعيد ظهرت المشاعل والمجامر الحديدية تتصدر الموكب، ثم بدأت تدريجيا تظهر بيارق ورايات الطرق الصوفية المتعددة الألوان، فها هو اللون الأخضر، للشاذلية، والبرهامية، والأحمر القانى للطرق الأحمدية، يتخللها بيارق و رايات الرافعية السوداء والقادرية البيضاء، انتشر الدراويش بسيوفهم الخشبية وعمامهم وقبعاتهم وطراطيرهم الزاهية الألوان متقدمين الموكب، بجوارهم المجاذيب والساعون فى حب الله.
يقطع موكب الزفة من حين لآخر الموسيقيون الجوالون وأصحاب الألعاب البهلوانية، وضاربو الطبول والدفوف.
ذهلت هى من هذا المنظر الخلاب، كأن أبطال وشخصيات خرجت من لدن الذاكرة من حكايات جدتها العجوز، بدأ الموكب من المدينة القديمة، ثم شرع التحرك تجاه المسجد مخترقا الموسكى، عندما وصل إلى مسجد سيدنا الحسين التحم بالحشد الضخم الموجود فى الساحة الكبيرة أمامه، لقد بدأ المولد الآن.
توجهوا إلى إحدى الخيام الكبيرة، على جوانبها نصبت بوابير الجاز وحلل الطبيخ تشرف عليها نسوة عافيات وصوانى الشاى و الجنزبيل و القرفة تلمع فى أيادى بعضهن، فى الوسط فرشت الحصر ، مئات الذاكرين الذين يرتدون الجلاليب، يحملون مسابح من الخرز ذات حجم كبير، خليط من اللحى البيضاء والسوداء، الشعور الحليقة والمرسلة، فى وسط الذاكرين شيخ الدراويش يجلس ويبتسم فى صفاء ورضا، جلبابه ناصع البياض ومسبحته من الكهرمان.
دخل خالها إلى حلقة الذكر قال لهما:
يمكنكما أن تشكلا حلقة ذكر مع النساء الأخريات.
قالت لأمها: أنا خائفة.. تدوسنى الرجلين وأضيع فى الزحمة.
طمأنتها أمها وأخذتها فى حضنها.
أصدر الشيخ صوت همهمة عالية، فوصلت خلال الميكرفون إلى آذان الحشد الغفير، انتبهوا له، افتتح الذكر بقراءة الفاتحة، ثم بدأ الذاكرون ينشدون "اللهم صل على سيدنا محمد فى الأولين، وصل على سيدنا محمد فى الآخرين، وصل على سيدنا محمد فى كل وقت وحين".
سرت فى جسمها قشعريرة من الرهبة والخشوع، أخذت تردد معهم و أكملوا:
"رضى الله تبارك و تعالى عن سادتنا أبى بكر وعمر وعثمان وعلى، وعن جميع أصفياء الله الآخرين، يا واسع المغفرة يا أرحم الراحمين، الله آمين".
بدأت حلقة الذكر تسخن، بدأ الذاكرون يرددون و هم جلوس "لا إله إلا الله" ورؤوسهم وأجسادهم محنية إلى أن نهضوا وأخذوا يرددون نفس العبارات بنغم أعمق أجش يتخلله الصياح " مدد.. مدد" اشتدت حركاتهم، أصبحت ملتهبة محمومة.
يديرون رؤوسهم يمينا ويسارا رافعين أصواتهم، أخذ صياحهم يعلو و كلامهم يزداد سرعة، يحنون رؤوسهم وأجسادهم بعنف، وجدت نفسها تشكل حركة ذكر بمفردها، تمايل جسدها، يريد أن يطرد قوة جبارة بداخلها إلى أن أصابها الدوار والإعياء فسقطت على الأرض، بعدها شعرت بصفاء وسكينة لم تشعر بهما من قبل.
دارت الأكواب المملوءة بالشاى على الجميع، بعد أن انتهت من شرب الشاى وبعد أن جف عرق وجهها وجسدها، همت بالخروج من الخيمة إلا أنها أبصرت خالها يقف مع أحد الشيوخ الذى بدا أن له هيبة بين الحضور، كان يهمس فى أذنه ، أدركت بأنه يخبره بحالتها ، امتقع وجهها و تسارعت دقات قلبها، أفاقت على يد أمها ترتب على كتفها وقالت لها:
ربنا يعمل اللى فيه النصيب.
توجه خالها إليها وقال لها بفرح:
أبشرى هذا الشيخ معروف، رجل صالح وقد طمأننى وقال إنه سوف يقوم بعمل حجاب لك وسنذهب غدا إليه فى مقره.
أحست بغصة فى حلقها، جفل قلبها ولم تتفوه بأى كلمة أو تصدر منها حركة.
فى اليوم التالى ذهبوا إلى مقر الشيخ معروف، أدخلوها إليه، فالشيخ يريد فقط صاحب العلة، الحجرة إضاءتها خابية، يوجد بها نافذة لكن لا ينفذ منها أى شعاع ضوء فهى مدهونة باللون الأسود، جدران الحجرة مطلية باللون الأحمر، يوجد فى وسط الغرفة عدة وسائد ملونة من الصوف يجلس عليها الشيخ وأمامه مجمرة يتصاعد منها دخان البخور الذى يعبق به المكان كله، تنحنح الشيخ وقال لها:
السلام عليكم.. اجلسى يا ابنتى.
نظرت إليه وقلبها يرتجف، لاحظت أن وجهه خال من التجاعيد وعينه بها بريق لم يطمئنها.
أخذ يتلو بعض الأدعية، وكتب لها حجاب وقال لها: عندما ترجعين لزوجك، بلى هذه الورقة فى كوب من الماء واسقيه منه.
أخذت الحجاب بحرص، شكرته وقبل أن تنصرف، أمسك بيدها التى كانت تقبض بها على الحجاب وقال لها بصوت مرتعش: فى المساء اذهبى إلى خيمة الذكر التى قابلت خالك فيها بالأمس، سأعرفك بامرأة ستعينك على علتك.
عندما خرجت كان هناك أمها وخالها متلهفين أن يعرفا ماذا دار بينها و بين الشيخ معروف، حكت لهما ما حدث بالضبط.
ووافقوا على أن يذهبوا إلى الخيمة فى المساء.
الزحام شديد خارج و داخل الخيمة، الأقدام تهرس كل ما يقابلها و يقع تحتها، تخترق جسدها عيون الدراويش الشرهة الذين اصطفوا على جوانب الخيمة بمقارعهم ينشدون و يسبحون و يصيحون من حين لآخر "أذكر الله يا عبد، وحد الله وما تنمش".
طفقت تصرخ، فينك يا أمه، فينك يا خالى، انهمرت دموعها بلا حساب، انتبهت على يد تجرجرها خارج الخيمة بسرعة وبعنف.
كتم أنفاسها، لاذ بها إلى قبو مظلم، جحظت عيناها، ضمها إليه بقوة، عصر نهديها، حاولت المقاومة، أطبق بيده أكثر على فمها، أمالها ومن خلفها رفع فستانها إلى ظهرها، أتاها و هى مائلة، عندما أناخ بلذته أصدر خوارا عنيفا رج جسدها، عندما قضى وطره منها رماها على الأرض وهى نصف عارية تئن بصوت ثقيل كعصفور ذبيح و قد دب الوهن فى مفاصلها.
قال لها: اذهبى الآن لا تقصى على أحد ما حدث، لا تتفوهى بكلمة، بذرتى فى أحشائك، حافظى عليها.
استطاعت أن ترى وجهه الآن، أنه هو الشيخ الذى ذهبت إليه بالأمس وكان يبدو أن وجهه يشع سماحة، إنه الآن فظ، قاس، بشع، نذل، مغتصب، تمنت لو تستطيع أن تبصق فى وجهه.
تركها ومشى، حاولت أن تنهض، تريد أن تعثر على حجر لتجرى وراءه تهشم رأسه، استندت بإحدى يديها على حائط القبو وباليد الأخرى على الأرض المتربة، أحست بأن الأرض تميد من تحت قدميها، فرائحة السائل الذى تسيل من بين فخذيها حادة وكريهة، تقيأت عدة مرات، بعد أن أفرغت ما فى جوفها استراحت، أدركت ما حدث لها، أحست بالخزى والعار يجللها، لم تدر كم من الوقت مر عليها وهى على هذه الحال.
انتبهت لخطوات تقصد القبو، قفزت من مكانها مستنفرة، وجدت أمها و خالها أمامها، تجلى التساؤل فى أعينهما المتطلعة، صرخا بها: ماذا تفعلين هنا؟ هل حدث لك مكروه؟
امتقع وجهها وبدا كأن الموت قد اقتاتها.
تلعثمت، قالت وزفير ملتهب يلدغ صدرها: لقد ضللت الطريق ولم أعثر على أحد منكما، قادتنى قدمى إلى هذا القبو لأستريح.
ارتمت فى حضن أمها، أخذت تنتحب بحرقة، انثال العرق غزيرا من جسدها حتى تبللت ملابسها، قرأت أمها صورة الكرسى فى أذنها واستعاذت من الشيطان الرجيم.
مشيا بها يغمغمان فى دجى الليل، ترامى لهم نباح كلاب من أطراف الصمت المحيط بهم.
مضت الأيام، أصبحت هذه الحادثة أثر لجرح عميق كاد أن يندمل، بعد أن أنجبت ابنها الذى لم يشبه أباه فى شىء، لكنها فشلت فى إبعاد تلك الحادثة عن خاطرها، طنين الذاكرة الموجع يأبى مفارقة رأسها و عينيها، إلا أنه مازال عندما تأتيها الذكرى تتذكر تلك الرائحة ويتموج بدنها بارتعاشة خوف لا تزول عنها إلا بعد أن يقرأوا فى أذنها القرآن، وأحيانا تصيبها إغماءة طويلة يتخللها هذيان عن الحجاب و البخور و الشيوخ، وقد شاع عنها فى القرية أن هناك جنًا راكبها.
كانت تداهمها كوابيس لا تدعها تهنأ بغمضة عين، تحلم بذئب يهاجمها، ينهش صدرها ، كلما حاول أحد أن يقتله ، يهتاج و يغرز أنيابه فى نهديها ، يمزقها قطع صغيرة ويتلذذ بمضغها، كلما ارتفعت استغاثتها، أسرع الذئب فى نهش جسدها إلى أن يصل إلى عينها، عندئذ تصرخ وتولول، وتهذى، تتسارع أنفاسها، يتصبب العرق من جسدها، يأتى زوجها إليها، يصفعها على وجهها لتفيق، تزدحم غرفتها بأهل البيت الذين يثرثرون و يتغامزون:
ركبها أسياد الجن، اضربها واخرجهم منها، طلقها وتخلص منها.
فى أحيان كثيرة يتطوع أحد من أهل البيت بإحضار خيزرانة ويقوم بلسع جسدها عدة مرات، ومع كل لسعة تهوى على جسدها، تنمو فى نفسها رغبة حادة فى أن تبصق على وجوههم جميعا، تبصق على وجه زوجها الذى لم يقدر على وضع البذرة فى بطنها، كانت تحتدم بالغل والغيظ، تمنت لو ترجع إلى المدينة مرة أخرى لتقتله، تبقر بطنه، تمضغ أحشاءه، آه لو تستطيع أن تثأر لكل النسوة اللاتى انتهك أجسادهن وأصابهن بالهذيان واللوثة والتناغى بالأحزان سرا.
فى ليلة ممطرة، ارتدت ملابس زوجها ولثمت وجهها بشاله وكوفيته، خرجت وفى قلبها تسرى رجفة خوف، الأرض تصلصل من جريان الماء فى مناكبها، كان سيرها يعبر منعطفات ملتوية مخترقا الحقول التى غرقت بماء المطر، صوت الرعد يفرقع عاليا، ووجه السماء ينقشع عن برق متوهج، لفع وجهها الهواء البارد المحمل برذاذ المطر ورائحة الطين، اختبأت فى عشة مهجورة على الطريق، حتى انبلج نور الفجر، الذى انتشرت خيوطه فى المكان، عندما أصبحت على الطريق خارج البلدة، انطلقت مسرعة إلى موقف العربات، حيث استقلت إحداها، جلست بجسدها الناحل بين الأجساد الغارقة فى عرقها والمنكبة على أحزانها، ورائحة التعب تفوح من ثنايا أصواتهم، كانت الشمس قد وصلت إلى كبد السماء عندما انطلقت بها العربة.
عندما اقتربت من المكان خلعت ملابس زوجها، وخبأتها فى مكان تستطيع الرجوع إليه مرة أخرى، صففت شعرها و وضعت بعض الأصباغ، عندما أذن لها بالدخول، وقفت أمامه صامته و حاولت قدر الإمكان ضبط تأججها فيما كان الشيخ يتمادى فى جلب البركة، وترديد الأدعية و وضع البخور فى المجمرة لتستعر نارها، قالت له:
ألا تذكرنى يا شيخ؟
زم قسمات وجهه واعتراه الشك:
سامحينى، هل شرفتينى بالزيارة من قبل؟
أجابت: تقريبا
فرت عروقه من وجهه:
ماذا تعنين؟
اقتربت منه خطوة، خطوتين وعندما لامست كتفه، أخرجت من فتحة صدرها خنجرا صغيرا، فاجأته وغرزته فى قلبه.
بعد أن اطمأنت أن روحه فارقت جسده، فتحت الباب ، خرجت بخطى واثقة، قالت للخادم:
الشيخ يريد أن يستريح لبعض الوقت، لا تدخل عليه، و لا تدخل أحدًا إليه.
أوسعت من خطواتها مبتعدة، عندما اقتربت من المكان الذى خبأت فيه الملابس، التفتت إلى الخلف، سرى فى جسدها خدر طافح، طفرت على محياها ابتسامة سريعة، وخالج عينيها بريق به صبوة مجلجلة تمتمت:
هذه ما هى إلا الخطوة الأولى، ارتدت ملابس الرجال وقادتها قدماها إلى مقام سيدنا الحسين الذى خيل لها أن هناك رائحة مسك تنبعث منه طغت على الرائحة التى كانت تأتيها قبل مقتل الشيخ، تلك الرائحة المسافرة التى ما تفتأ تذكرها بالتعاسة التى عذبتها أياما وأياما، الآن لم تعد لها وجود، خرجت إلى حلقات الذكر، انخرطت فى رقصة التدويم، الله، الله، الله، يا دايم، هو الدايم، إعياء ودوار وتدويم، أحست أنها تصل إلى روح الأشياء، تمتزج بقلب الحياة وشمس الحقيقة، وتغوص فى الكشف والتجلى.
فى إحدى الزوايا لمحت شيخًا يقوم بتقديم حجاب لامرأة شابة، اقتربت من المرأة، دارت حولها، شدتها، أبعدتها عنه، قالت لها: لا تثقى فى المشايخ، ثقى فى الله وفى نفسك.
أطلقوا عليها "الرجل المخنث"، فى كل عام فى احتفالات مولد "سيدنا الحسين" كانوا يرونها تتقدم الزفة، ترتدى ثيابًا رثة مغزولة باليد، حاملة بإحدى يديها البيرق وباليد الأخرى سيفًا خشبيًا، بصوت مبحوح تصرخ "يا على، يا حسن، يا حسين، الله سامع، الله باصر، الله عالم، يا على، يا حسن، يا حسين.
وفى الليلة الختامية للمولد، كانت تطوف حول المسجد تتطوح يمينا ويسارا، يتجمع المجاذيب حولها، يهتفون ويتلوون بأجسادهم، سرعان ما ينضم إليهم العامة من رجال كبار وشباب وصبية يرددون: الله، الله، الله، مدد، مدد.