البث المباشر الراديو 9090
محمد رمضان
ادعى عدد من مرتادى مواقع التواصل الاجتماعى أن المسلسل الرمضانى "نسر الصعيد"، الذى يعرض على قناة dmc، لا يحمل أية رسالة، إلا أنه فى واقع الأمر، يحمل حزمة من الرسائل، ومن بينها رسالة إنسانية اجتماعية خاصة بمعاملة اليتامى.

وطفت على سطح أحداث "نسر الصعيد" قصة المرأة الحامل، التى كانت تعيش فى قنا، المحافظة التى يخدم بها ضابط الشرطة، زين القناوى، الذى يجسد شخصيته الفنان محمد رمضان، حيث لجأت إليه وقت أن وقعت فى ورطة، معتمدة على سمعته الطيبة والمتوارثة عن والده الراحل، صالح القناوى، والذى يجسد رمضان شخصيته أيضًا، فانتظرته أسفل مقر مركز الشرطة، وطلبت منه أن يمنحها دقيقتين فقط من وقته لتعرض عليه أزمتها، لكنه لم يكن يمتلك متسعا من الوقت، فطلب منها أن تعاود الحضور، باليوم التالى، وسيمنحها الوقت الذى تريد ليستمع إليها، ويحل لها مشكلتها، ويقضى لها مطلبها.

وكانت المفاجأة، باليوم التالى، إذ استدعى زين ليحقق فى جريمة قتل، وبهت حينما رأى المرأة الممدة على فراش الموت والتى تلفظ أنفاسها الأخيرة، هى ذاتها المرأة التى قابلته، أمس.

وقبل أن تفارق الحياة، أخبرته أن من حملت منه هو من قتلها، ثم ماتت، إلا أن جنينها الذى كانت تحتضنه أحشاؤها كان مازال حيًا، وتمت عملية ولادته بنجاح، ومن هنا بدأ صراع زين الداخلى.

فراودته الكوابيس، كلما يغفو، صباحًا ومساءً، لأنه حرم هذا الرضيع من أمه، فإذا منحها الدقيقتين اللاتى طلبتهما، كان وفر لها الحماية اللازمة، وما كانت قتلت، هكذا كان يفضفض عما يدور بخلده لزوجة أبيه، التى تجسد شخصيتها الفنانة وفاء عامر.

وزادت معاناة زين الداخلية وتضاعف تأنيب ضميره له، خصوصا بعدما ضم الطفل، يتيم الأم، إلى دار الرعاية، مما استدعى زين لتقديم طلب للتضامن ليتكفل به ويربى ببيته، وأسماه صالح، نسبة إلى اسم والده الراحل.

لقى قرار زين ترحيبًا من زوجة أبيه، إلا أن زوجته، فيروز، التى تجسد شخصيتها الفنانة التونسية درة، لم تكن مرحبة فى بادئ الأمر، لأنها أرادت أن يكون ابنها هى وزين هو أول طفل يحضر إلى البيت الكبير، وأول طفل بالأسرة يطلق عليه اسم صالح، إلا أن عدم قدرتهما على الإنجاب قد حالت دون تحقيق ذلك.

فرغم تألم زين وتألم زوجته لعدم إنجابهما، ورغم الخطر الذى يحيط زين بسبب هذا الطفل، إلا أنه أصر على أن يربى فى ظله وتحت رعايته.

ومن أبرز ما قيل بهذا السياق الدرامى الإنسانى الذى يحث على تفعيل وتنشيط مبدأ "كفالة اليتامى"، هو ما قالته زوجة أبى زين حين عرض عليها أمر كفالة هذا الطفل، فقالت بعض العبارات المتشبعة بنبرة الصوت العاطفية والمتأثرة بالحدث، والمستعينة فى مضمونها بحديث الرسول، صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم فى الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا أخرجه البخارى، رقْم 4892، كما أوضح زين أن بيت القناوى مفتوح لكل الضعفاء، فى دعوة منه لرحمة الضعفاء.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز