البث المباشر الراديو 9090
مكسرات لميس
تحدثت الدكتورة لميس جابر فى حلقة اليوم من برنامج "مكسرات لميس" الذى تقدمه على الراديو 9090 عن حجر رشيد وسر تواجده فى متحف لندن رغم أن الحملة الفرنسية هى من اكتشفته.

وكشفت لميس خلال الحلقة كيف حدث ذلك، قائلة: "أن الحملة الفرنسية جاءت إلى مصر ومعها علماء فى كل فروع العلم، ولأنهم يعلمون جيدا أن مصر بلد حضارة فقرروا أن يبحثوا فى هذا الموضوع، فأنشأوا المجمع العلمى وكان مقره بالسيدة زينب، وتحديدا فى بيت السنارى".

وأضافت لميس: "وبدأوا يلفوا مصر كلها بلد بلد، قرية قرية، ترعة ترعة، نهر نهر، ويدونون هذا كله فكان الكتاب العظيم (وصف مصر)، وما حدث أنه عندما أتى نابليون إلى مصر قرر إنه يعمل استحكامات فى القلاع الموجودة أصلا منذ عهد االسلاطين المماليك، ردا على ما فعله الإنجليز بحرق الأسطول بعد مجيئه بشهر".

وتابعت لميس: "فى أثناء تحصين قلعة رشيد وجدوا الحجر (حجر رشيد)، وبعد المقاومة الرهيبة التى لاقتها الحملة الفرنسية من المصريين على طول نهر النيل، اضطر نابليون للسفر إلى فرنسا بعد وقوع أحداث خطيرة جدا، وكان يعانى فى ظل الحملة الفاشلة له على عكة وسوريا وارتكابه المذابح التى تسببت انتشار الطاعون بين جنوده، وترك رسالة لـ كليبر أبلغه فيها "لو زادت إصابة الطاعون بين الجنود عن 1000 ومر 6 أشهر ولم يصل مدد عسكرى من فرنسا تفاوض مع الأتراك على صلح مقابل الانسحاب، وجملته الشهيرة لن نكون سادة هذه البلاد".


واستطردت: "كليبر سمع الكلام.. وهجم عليه العثمانيون بقلعة العريش وحدث موقف غريب جعل كليبر يفكر، وهو إن العساكر الموجودين فى القاعدة العسكرية الصغيرة داخل قلعة العريش استسلموا، وهذا معناه أن اليأس تمكن من الجنود، ففكر كليبر فى عقد معاهدة صلح ووقعت "معاهدة العريش"، وبدأ الفرنسيون يلموا عفشهم عشان يمشوا والجمعية العلمية لملمت أوراقها، فجاءت إنجلترا، وقالت : "لأ.. أنتم مش هتسافروا إحنا هناخدكم أسرى حرب، فقلب كليبر ع الوش الثانى وحارب العثمانيين وانتصر عليهم، فقامت ثورة القاهرة الثانية بهدلت الخواجة كليبر لدرجة إنه ولّع فى بولاق كلها، وكانت من أكبر الموانئ فى الشرق الأوسط".

وتابعت: "اتحرقت بولاق، وبعد بشوية قتل كليبر على يد سليمان الحلبى، ليتولى مينو وكان ضعيف الشخصية وضعيف عسكريا ومتردد، فتعرض لهجوم من الإنجليز والعثمانيين فهرب إلى الإسكندرية، وهزموه فى معركتين ورا بعض، وخسر الفرنسيون خسائر فادحة وأكثر من 3 آلاف قتيل وجريح".

واختتمت: "أكبر القادة قرر عمل صلح ومغادرة البلاد، وكان اسمه الخواجة بليار، حاول أخذ كنوز كثيرة من المجمع العلمى عباراة عن أوراق وكتاب وصف مصر، وفى تفاوضه الأخير مع الإنجليز ألزموه بالخروج بـ10 سفن و10 مدافع وتسليم الخرائط والوثائق والكتابات الآثار التى كانت معهم، فرفض رجال المجمع العلمى وهددوا بحرق هذه الكنوز على أن يتحمل المسؤولية أمام العالم، فتراجع الإنجليز، وسمحوا لهم باصطحاب الوثائق والخرائط، وترك الآثار لأنها ملك مصر، وقد كان، وطبعا الإنجليز أخذوها وزينوا بها متاحفهم ولم يتركوا شيئا لمصر".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز