الرئيس السيسى
جاء ذلك خلال تدشينه اليوم لباكورة إنتاج الرخام والملح من قبل مصر سيناء للتنمية الصناعية والاستثمار، بالشراكة مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، حيث تفقد بعض منتجات الشركة بمقر الجهاز بشرق القاهرة.
وشدد الرئيس على أن الدولة لن تترك منطقة سواء فى سيناء أو على مستوى الجمهورية إلا وستقوم بالعمل فيها وتعميرها من أجل توفير فرص العمل للشباب، مؤكدا أن عامل الوقت هو الحاسم فى مجال التنمية، حيث لم يعد لدينا رفاهية لتأخير المشروعات.
وانتقد تأخر الشركة فى إقامة 4 مجمعات ضخمة للرخام بسيناء، وذلك بعد أن أشار أحد مسؤولى الشركة إلى أن تدشين أول مجمع سيكون قريبا، حيث أوضح الرئيس أنه كان يتمنى أن ينتهى بالأمس، لا سيما أن أهالى سيناء هم الذين طالبوه بسرعة تسهيل إجراءات الشركة إبان حملته للانتخابات الرئاسية وأنهم مستعدون لاستثمار 3 مليارات جنيه فى مشروع عملاق للرخام، الأمر الذى دعاه لطلب مشاركة جهاز القوات المسلحة للعمل مع الشركة.
وقال إنه كان يتوقع أن يتم إنشاء 10 مصانع فى هذه الفترة، مشيرا إلى أن الهدف من ذلك هو سرعة تنمية المجتمع ككل، وبمشاركة القوات المسلحة بأى نسبة يراها الأهالى لإنجاز المشروع.
وقال إن الأمر مفتوح لإقامة أى مشروع بسيناء أو خارجها لأن الدولة والقوات المسلحة يستهدفان مصلحة جميع المواطنين.
وطالب الرئيس باتخاذ إجراءات فورية وتشكيل مجموعة للتعاقد على المصانع، مؤكدا أن الدولة ستساعد الشركة فى عمليات التسويق والنقل وإقامة المعارض، وقال إننا إذا كنا نريد مكافحة الإرهاب، فعلينا أن نشعر الناس أن الدنيا تتغير، كما طالب مسؤولى الشركة بتحديد موعد لكى يتفقد فيه إنتاج الشركة بسيناء، وليس إنتاج مصنع واحد، من أجل أن يصبح لدينا مدينة كبرى للرخام تضم مركز للبحوث ومدارس وسبل الحياة كافة.
كما طالب بضرورة الاستفادة القصوى بمخلفات الرخام والرمل والحجر الجيرى فى أثناء التصنيع، واستخدام أحدث المعدات من أجل هذا الغرض.
وقد حضر اللقاء الفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وعدد من مشايخ ونواب سيناء فضلا عن عدد من أطفال محافظة شمال سيناء.
واستجاب الرئيس لطلب بعض مشايخ سيناء الحديث معه، حيث التقاهم واستمع إلى آرائهم، وسلم مشايخ سيناء مصحفا شريفا للرئيس عرفانا منهم لاهتمامه بتنمية سيناء.
وكان اللواء مصطفى أمين على، مدير عام جهاز الخدمة الوطنية، قد استعرض أمام الرئيس باكورة ثمرة التعاون الجاد بين الجهاز وشركة مصر سيناء، وقال إنه تمت أعمال الكشف عن أنواع عالية القيمة من الرخام بجبل سحابة يقدر مخزونها بنحو 265 مليار متر مسطح.
وأشار إلى أنه سيتم إقامة 4 مجمعات لصناعة الرخام بطاقة 40 ألف متر مسطح سنويا فى جبال المغارة ويلف والخاتمية وسحابة، مما سيوفر ما يزيد على 5 الآف فرصة عمل مباشرة و10 الآف فرصة مباشرة.
وأضاف أنه تم التخطيط لإقامة مشروعات للملح الصناعى بملاحات سهل الطينة وبحيرة البردويل، وقال إن دراستها قد انتهت، وإنها ستنتج نصف مليون طن سنويا.
من جانبه، تعهد الشيخ إبراهيم عرجانى، رئيس شركة مصر سيناء، أمام الرئيس بأن أهالى سيناء سيحاربون بكل قواهم الفكر المتطرف والإرهاب، حتى لا يتم ترك أى إرهابى إلا على جثث أبناء سيناء، مؤكدا أن الإرهابيين بسيناء أصبحوا بقايا وفلول.
وقال محمد ضرغام، أحد مسؤولى الشركة، إنها بدأت الإنتاج بالفعل وإنها تستهدف استثمار مليون ونصف مليار جنيه لإقامة 4 مجمعات و25 محجرا، تحقق قيمة مضافة للرخام المصرى عالى الجودة، مؤكدا أن مرحلة الاستكشافات قد انتهت وأنه يتم الآن الاستخراج، كما سيتم تدشين أول مجمع خلال الفترة القادمة.
وشدد على أن الشركة ستعمل بأحدث الطرق العالمية وأن المخزون الاستراتيجى من الرخام هائل ويكفى الأجيال القادمة.
وقال الجيولوجى جمال حجاب إن شركة مصر سيناء بدأت العمل فى ملاحتين بمنطقة شرق التفريعة تستهدف إنتاج ما بين 2 إلى 5 ملايين طن سنويا، فى حين أن إنتاج مصر يصل فقط إلى ثلاثة ونصف مليون طن.
وأضاف أنه مستهدف إقامة 10 مصانع للملح بشرق التفريعة وبحيرة البردويل، توفر 6 الآف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة عن طريق استغلال القيمة المضافة للملح حتى يصل لعملية التكرير التى يصل سعر الملح بعدها إلى ما بين 450 إلى 1000 جنيه للطن.
وأوضح أنه سيتم إنشاء أول مصنع فى المنطقة الصناعية بشرق التفريعة مطلع يناير المقبل.