تحدى الحوت الأزرق
وطالبت "الدار" من تم استدراجه للمشاركة فى هذه اللعبة أن يُسارِعَ بالخروجِ منها، مناشدة الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، مهيبة بالجهات المعنية تجريم هذه اللعبة، ومنعَها بكل الوسائل الممكنة.
وأضافت أن الشريعةَ قررت أن الأصلَ فى الدماء الحرمة، وسنَّت من الأحكام والحدود ما يكفل الحفاظ على نفوس الآدميين، ويحافظ على حماية الأفراد واستقرار المجتمعات، مشيرة إلى أنه من هذا المنطلق يتضح أن هذه اللعبة تشتمل على عدة أفعال كل واحد منها كفيل بتحريمها شرعًا وتجريمها قانونًا، أهمها، أن المشارك فيها يبدأ بعد التسجيل بنقش رمزٍ على جسده بآلة حادة، كالسكين أو الإبرة أو نحوهما، وفى هذا الفعل إيذاء من الإنسان لنفسه، وهو أمر محرم شرعًا، فإن حفظ النفس من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية الخمسة.
وأشارت إلى أن النقش على الجسد بآلةٍ حادةٍ مثل السكين أو نحوها يدخل تحت الوشم المحرم شرعًا، والوشم عبارة عن غرز إبرة أو مسلة أو نحوهما فى الجلد للنقش عليه.
وتابعت "الإفتاء": "حرمت الشريعةُ الإسلامية إتلاف البدن وإزهاق الروح عن طريق الانتحار أو ما يؤدى إليه، فأمرت الإنسان بالمحافظة على نفسه وجسده من كل ما يهلكه أو يسوءه، ونَهت عن أن يقتل الإنسان نفسه أو ينزل بها الأذى، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فى جسده تصرفًا يؤدى إلى إهلاكه أو إتلافه، وكل إنسان، وإن كان صاحب إرادةٍ فيما يَتعلق بشخصه، فإنها مقَيدة بالحدود التى شرعها الله تبارك وتعالى، كما فى قوله سبحانه: "وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"ز
وروى الترمذى فى "سننه" أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من قتل نفسه بحديدةٍ جاء يوم القيامة وحديدته فى يده يتوجأ بها فى بطنه فى نار جهنَّم خالدًا مخلدًا أبدًا، ومن قتل نفسه بسُمٍّ فسمهُ فى يدهِ يتحسَّاه فى نار جهنم خالدًا مخلَّدًا أبدًا".