البث المباشر الراديو 9090
أردوغان وماكرون
يبدو أن الساحة السورية لن تخلو أبدًا من الصراعات التى تنشأ بين الأطراف التى دخلت خريطة الأحداث فى هذه البلد التى أنهكتها الخلافات والمصالح السياسية، والإرهاب الذى ضرب كل شبرٍ فيها.

أقرأ أيضًا: «مخططات الطاغية العثمانى».. تركيا رأس أفعى الإرهاب بسوريا

وتعتبر تركيا محور الأزمات والصراعات التى تحدث فى سوريا، نظرًا لأطماع الرئيس رجب طيب أردوغان فى توسع بلاده على حساب أمن وسلامة المنطقة لاسيما سوريا والعراق.

لكن توسع تركيا قد يصطدم بقوة أعنف وأشرس منها مثل فرنسا، التى تتعاون مع قوات سوريا الديموقراطية "قسد" للقضاء على الإرهاب فى سوريا.

تركيا لم تكتف باحتلالها مدينة عفرين فى الشمال السورى، بعد هجوم الجيش التركى على سوريا تحت مزاعم حماية حدوده من الإرهاب الكردى، بينما الحقيقة تشير إلى أن أردوغان رأى فى ذلك فرصة مناسبة للقضاء على الأكراد المتمثلين فى وحدات حماية الشعب الكردية وحزب العمل الكردستانى، الذى تصنفه تركيا إرهابيًا.

اقرأ أيضًا: العالم يتبع الموقف المصرى ويدين جرائم أردوغان فى عفرين

بل أخذ الجانب التركى فى تطوير الاعتداء على السيادة والشعب السورى من خلال الاتفاق مع الجانب الأمريكى على التحرك فى منبج سويًا، من أجل مواصلة الزحف نحو احتلال مناطق أكثر هناك.

يتضح هذا فى إعلان وزير الخارجية التركى، مولود تشاووش أوغلو، أن تركيا ستتحرك مع الولايات المتحدة فى منطقة منبج السورية، عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الأمريكى الجديد، مايك بومبيو، فى بروكسل.

جاء ذلك خلال تصريح لأوغلو لمحطات تلفزيونية تركية، بعد الاجتماع مع بومبيو، الذى ذهب مباشرة لمقر حلف شمال الأطلسى بعد 12 ساعة فقط من أدائه اليمين للمنصب.

لكن أوغلو، حاول أن من خلال تصريحاته أن يتجنب الصدام مع فرنسا التى أصبح لها وجود واضح إلى حد ما على الأراضى السورية لاسيما بعد الضربة الثلاثية "الأمريكية الفرنسية البريطانية" لأهداف تابعة للحكومة السورية تحت مزاعم استخدام القوات السورية الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين فى مدينة دوما بالغوطة الشرقية التى باتت على وشك تحريرها من المعارضة والقوى الإرهابية.

أوغلو قال نصًا خلال لقاءه وزير الخارجية الأمريكى الجديد "فرنسا لا وجود لها فى منبج".

اقرأ أيضًا: دليل تورط تركيا فى حرب الغوطة

الوجود الفرنسى يتمركز فى الأماكن التى تخضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، ويدعمها التحالف الدولى بهدف القضاء على تنظيم داعش.

وتتمركز القوات الفرنسية، منذ 2016، بأكثر فى تلة "ميشتانور"، وبلدة "صرين"، ومصنع "لافارج" الفرنسى للإسمنت فى قرية "خراب عشق" فى ريف حلب شمال سوريا، و"عين عيسى" فى ريف الرقة، ومدينة الرقة.

وأصبح من الواضح أن تصريحات الرئيس الفرنسى، خلال لقاءه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، حول رغبته فى زيادة عتداده العسكرى فى سوريا للتعاون مع قوات التحالف الدولى وقوات سوريا الديموقراطية للقضاء على داعش قد تحققت بالفعل.

ظهر ذلك من خلال تأكيدات وزير الدفاع الأمريكى، جيم ماتيس، أمام الكونجرس، أن فرنسا أرسلت جنودًا إلى سوريا لتعزيز القوات الأمريكية هناك.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن ماتيس نصًا "جنودًا من القوات الخاصة الفرنسية وصلوا إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين".

اللافت هنا أن الجانب الفرنسى حذر من أى تقدم للقوات التركية إلى مدينة منبج، التى تعتبر هدفًا للقوات التركية، التى تسيطر عليها فصائل من مقاتلين أكراد سيكون غير مقبول.

لكن من الواضح أن الصدام التركى الفرنسى فى اتجاهه للحدوث بالفعل بسبب تنديد الحكومة التركية بأى محاولات فرنسية لزيادة قواتها العسكرية فى سوريا.

واعتبرت تركيا، أن أى خطوة فرنسية بشأن الوجود العسكرى شمال سوريا بمثابة "احتلال للمنطقة".

وأكد وزير الدفاع التركى، نورالدين جانيكلى، أن الوجود العسكرى الفرنسى فى سوريا غير مشروع بموجب القانون الدولى، وفقًا لما نقلته "وكالة الأناضول".

وكان نائب رئيس الوزراء التركى، بكر بوزداج، أكد أن الموقف الفرنسى يضع باريس على مسار تصادم مع أنقرة.

هذا يوضح أن الصدام التركى الفرنسى من الوارد جدًا أن يحدث، والحكومة التركية تعلم ذلك جيدًا وظهر ذلك في محاولة تقاربها مع الولايات المتحدة فى محاولة دخول منبج.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز