فلاديمير بوتين
وردًا على استعراض السياسات الأمريكية فى مجال الدفاع الصاروخى الذى نشره "البنتاجون"، رأت وزارة الخارجية الروسية أن صدور مثل هذه الوثائق يؤكد مرة أخرى ضرورة استئناف الحوار "الروسى – الأمريكى" على نطاق كامل حول مجمل المسائل المتعلقة بالرقابة على التسلح وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين.
ودعت الخارجية الروسية الإدارة الأمريكية لإبداء الإرادة السياسية، والبدء فى عمل مشترك جدى للبحث عن سبل لحل القضايا المتراكمة فى المجال الاستراتيجى قبل فوات الأوان.
وأعربت روسيا عن قلقها إزاء ما جاء فى استعراض "البنتاجون"، مشيرة إلى أنه يتسم بلهجة المجابهة ويظهر رغبة واشنطن فى تحقيق هيمنتها العسكرية على العالم وقدرتها على القيام بعمليات عسكرية فى أى منطقة من الكرة الأرضية دفاعا عن مصالحها.
وفى السياق نفسه، أشارت الخارجية الروسية إلى أن ما يثير القلق هى البنود المتعلقة بتطوير العنصر الفضائى لمنظومة الدفاع الصاروخى الأمريكية، إذ إنه يعطى الضوء الأخضر لنشر وسائل هجومية للمنظومة فى الفضاء لإصابة مختلف أنواع الصواريخ فى المرحلة الأولية من تحليقها.
وأكدت الوزارة أن تطبيق هذه الخطط سيؤدى حتمًا لانطلاق سباق التسليح فى الفضاء، الأمر الذى ستكون له عواقب سلبية للغاية على الأمن والاستقرار الدوليين، وعلى الإدارة الأمريكية العودة إلى رشدها والتخلى عن مثل هذه المحاولات غير المسؤولة لإعادة إطلاق برنامج الرئيس ريجان لحرب النجوم على مستوى أعلى تقنيا.
وأشارت الخارجية الروسية إلى أن تطبيق الخطط الواردة فى وثيقة البنتاجون "لن يعزز أمن الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، بل سيؤدى إلى نتائج عكسية، وسيوجه ضربة قاصمة إلى الاستقرار الدولى، الذى تضرر جراء خطوات غير مسؤولة من قبل واشنطن".