علاج - ارشيفية
وقال الشربينى - فى تصريح لـ"وكالة أنباء الشرق الأوسط"، اليوم، إن الأطباء قبل التوصل لهذا العلاج غالبا ما كانوا يفشلون فى إنقاذ حياة المرضى نظرا لتوحش بكتيريا "الستاف اوريوس" و" الاشريشيا " ، وهما من أهم أسباب تلوث وتسمم الدم ، والذى يطلق عليه طبيا (sepsis) ، مشيرا إلى أن هذه البكتيريا القاتلة تتسبب فى الالتهابات الرئوية ، وعدوى الكليتين والجهاز البولى ، وأغشية القلب ، وغالبا ما تقاوم كل المضادات الحيوية القوية والمتاحة الآن.
وتابع :إن السلطات الطبية فى انجلترا وايرلندا وأمريكا أعلنت عن نجاح استخدام هذا العقار فى التجارب المعملية ما يفتح باب الأمل لانقاذ ملايين البشر الذين يتعرضون لمرض تلوث وتسمم الدم كل عام ، موضحا أن العقار المستخدم كان يستخدم من قبل فى علاج أورام المخ والاعصاب ، إلى أن تم اكتشاف فاعليته كعلاج لحالات تلوث الدم ، مما يعد نقطة تحول تمثل انتصارا لجهود الأطباء على توحش الميكروبات والبكتيريا القاتلة.
وأوضح أستاذ االعناية المركزة أن الطريقة التى يعمل بها هذا الدواء ، تتلخص فى أنه يلتصق بخلايا النسيج الداخلى المبطن للجدار الداخلى للشرايين المعروف علميا بإسم "الاندوثيليوم" ، مانعا خروج البكتريا وسمومها إلى أجهزة الجسم الحيوية ، وبالتالى عدم تحفيز وتهييج جهاز المناعة فى الجسم ، والذى يعبر عن غضبه بحدوث جلطات والتهابات مميتة، وفشل فى وظائف الرئتين والقلب والكبد والكلى، وبهذه الطريقة فإن استخدام هذا الدواء الجديد لا ينتج عنه تعود الميكروبات عليه أو مقاومته مع كثرة الاستخدام مع مرور الوقت.
على صعيد اخر ، حذر الشربينى من الاستخدام العشوائى لادوية تخفيض ضغط الدم المرتفع بسرعة بالمنزل أو اقسام الطوارئ بالمستشفيات ، ومنها الكبسولات المستخدمة لهذا الغرض تحت اللسان أو بالبلع ، مشيرا إلى إن أحدث الأبحاث حذرت من استخدام جرعة أكبر من 60 ميللى جرام من هذا الدواء ، حيث يمكن أن تتسبب فى توقف القلب والوفاة فورا.