البث المباشر الراديو 9090
زيارة السيسى إلى السنغال
زار الرئيس السيسى خلال جولته الأخيرة 3 دولا إفريقية، هى غينيا وكوت ديفوار وأخيرا السنغال، ليؤكد من جديد توجه الدولة المصرية نحو القارة السمراء، دعما فى تنميتها، وترسيخا لمبدأ التعاون القائم على تبادل المصالح الاستثمارية.

فى كل زيارة يؤكد الرئيس على تنمية القارة، لا سيما كونه يعتبرها "مستقبل الاقتصاد العالمى"، مثلما أشار ضمن فعاليات منتدى "إفريقيا 2018"، والذى انعقد فى مصر، ديسمبر الماضى.

الرئيس يعتبر إفريقيا كذلك، على رغم الصراعات والأزمات التى ضربتها فى السابق، وما زالت، وجعلتها أرض خصبة لنشوء الحركات المسلحة، لكن ذراع التنمية الذى تمده مصر إلى دولها، سيكون المعين الأول والأبرز للتخلص من هذا الوباء المتفشى.

وتمتلك مصر عددا من المشروعات الاستثمارية والأيدى العاملة الخبيرة، إضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال، فيما تمتلك القارة السمراء أيضا استثمارات ومشروعات تحتاج إلى خبرتنا الواسعة فى تنفيذها.

البنية التحتية

 

تنطلق الرؤية المصرية من مبدأ المشاركة والربط التنموى بين دول القارة جميعا، لكن مصر أخذت خطوات فى هذا الأمر عديدة، وحرصت على تدشين مشروعات "بنية تحتية" مع كثير من الدول الإفريقية.

ومن بين تلك المشروعات طريق "القاهرة/ كيب تاون"، والذى يهدف إلى تنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الإفريقية، فهو أطول طريق برى يربط بين شمال إفريقيا وجنوبها، بطول 9700 كيلو متر، لتعزيز التبادل التجارى بين مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوى والجابون وجنوب إفريقيا.

القاهرة كيب تاون

وتعتمد فكرة المشروع على تسهيل النقل البرى بين دول إفريقيا، إذ يستطيع أى مستثمر نقل بضاعته لأى دول من الدول التى يمر به الطريق فى زمن قياسى لا يزيد عن 4 أيام على عكس البحر الذى يستغرق شهورا.

ومن بين المشروعات الأخرى، مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، وهو الذى يربط بين هضبة البحيرات الاستوائية وشرق إفريقيا مع البحر المتوسط بمشاركة دول حوض النيل.

وأيضا إنشاء سد ستيجلر فى تنزانيا، الذى أعلنت شركة المقاولون العرب فوزها ببنائه بتكلفة بناء بلغت 3.6 مليارات دولار، وكذا حفر آبار جوفية فى دول حوض النيل، وإنشاء 22 مزرعة نموذجية فى تنزانيا وزامبيا بحلول 2020، إضافة إلى مشروع درء مخاطر الفيضانات المدمرة مثل التى وقعت فى غرب أوغندا.

وكذلك إنشاء صندوق استثمارى ثلاثى بين مصر وإثيوبيا والسودان، يستهدف تفعيل بنود التعاون التجارى والتنموى للبنية التحتية للدول الثلاث، وخصوصا فى مجال الصحة والتربية والتعليم والخبرات الفنية والهندسية التى تمتلكها القاهرة فى مجال الأمن والمياه والصحة.

استثمارات بالمليارات

زيارة السيسى إلى السنغال

وعلى جانب آخر، أبرمت مصر عقودا عديدة من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية مع جميع الدول الإفريقية، من أجل زيادة استثماراتها فى القارة ولتدعيم التعاون الاقتصادى فى المجالات وثيقة الصلة بالتنمية، ووفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى ديسمير 2018، ارتفع إجمالى التبادل التجارى بين مصر ودول إفريقيا إلى 4.2 مليار دولار خلال الثمانية أشهر الأولى من عام 2018، مقابل 3.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2017، بزيادة بلغت قيمتها 777.4 مليون دولار.

وخلال رئاسة القاهرة للاتحاد الإفريقى، فإن السعى دائم إلى زيادة الاستثمارات المصرية فى دول القارة لتصل إلى أكثر من 10.2 مليار دولار، ولعبت مصر دورا بارزا آخر فى دعم اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية القارية، وهو ما يعد دليلا على الرؤية المستقبلية التى تتبناها مصر، خصوصا وأنها تفتح الباب أمام تأسيس سوق إفريقية مشتركة يمكن من خلالها تبادل السلع والخدمات، وكذلك انتقال رؤوس الأموال ورجال الأعمال والفنيين والمتخصصين بين الدول الموقعة على الاتفاقية لتسهيل نقل المعرفة التقنية والخدمات المتعلقة بالتجارة.

بينما تمثل أجندة 2063 إطارا استراتيجيا للتحول الاجتماعى - الاقتصادى بالقارة خلال الـ 50 عامًا، حيث تتبنى رؤية جديدة للتنمية، تعزز من قدرة الأفارقة على استخدام الموارد المتوافرة بشكل كامل وفعال لتنميتها، وتتضمن مبادرة الـ50 عامًا العديد من الأهداف، إلا أن الهدف الرئيسى هو أن تنعم إفريقيا بالسلام بحت قيادة قواها الوطنية.

تكتلات اقتصادية مؤثرة

وصول الرئيس السيسى إلى العاصمة السنغالية داكار

وتشارك مصر كذلك فى عدد كبير من التكتلات الاقتصادية مع العديد من دول القارة السمراء ومن بينها الكوميسا، وتكتل الساحل والصحراء، وتكتل السيماك، والإيموا، والإيكواس، وتجمع السادك.

أما مبادرة نيباد الخاصة بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، فمصر أيضا أحد أضلاعها المهمة للغاية إلى جوار الجزائر ونيجيريا وجنوب إفريقيا والسنغال، واعتمدتها منظمة الوحدة الإفريقية فى يوليو 2001، وقد تم دمج "نيباد" فى أجهزة الاتحاد الإفريقى بموجب قرار قمة الاتحاد فى أديس أبابا فى فبراير 2010 كهيئة فنية تابعة له.

الإرهاب

زيارة السيسى إلى السنغال

وبخصوص مواجهة الإرهاب الذى يعيق أى عمل تنموى، فلم ينسه الرئيس، لا سيما فى تبنيه استراتيجية شاملة لمواجهته، يرغب فى نقلها إلى دول القارة السمراء، وبالتالى كان نقاشه مع نظيره السنغالى حول ما يراه فى فى داكار كمركز لنشر التنوير والفكر الوسطى فى منطقة غرب إفريقيا، تأكيدا على رغبته فى نقل التجربة المصرية فى مكافحة الإرهاب إلى دول القارة السمراء.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز