محمد معيط - وزير المالية
إنفوجراف : روشتة هانى الناظر .. 10 خطوات تحميك من كورونا
وأشار الوزير، إلى أن هذا يأتى فى إطار رؤية مصر 2030 للتحول الرقمى، ومن ضمنها مشروعات تطوير المصلحة والتى تعد من أهم أعمدتها الرئيسية منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية، والتى تهدف إلى دمج السوق غير الرسمى ومحاربة التهرب الضريبي، واستيداء مستحقات الدولة.
وأوضح أن هذه المنظومة هى عبارة عن إنشاء نظام مركزى يمكن مصلحة الضرائب من متابعة جميع التعاملات التجارية بين الشركات بعضها البعض، وذلك من خلال تبادل بيانات كافة الفواتير لحظياً بصيغة رقمية دون الاعتماد على المعاملات الورقية، مؤكداً أن هذه المنظومة ستساعد على إحكام المجتمع الضريبى، وضم الاقتصاد غير الرسمى إلى المنظومة الرسمية، وتحقيق العدالة الضريبية، بالإضافة إلى مكافحة التهرب الضريبى من خلال مراقبة التعاملات بين الشركات بعضها البعض، وتحديد حجم أعمالها الحقيقى لحظياً.
وتوجه رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب المصرية بالشكر إلى الشركات المشاركة فى مرحلة التشغيل التجريبى لمنظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية، لاستجابتها على الدخول فى التشغيل التجريبى وتعاونهم المثمر باعتبارهم شركاء نجاح، على الرغم من الظروف الراهنة التى تشهدها البلاد.
وأضاف أن منظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية تعد مشروعاً قومياً، واستجابة هذه الشركات بالمشاركة فيها يعكس مدى وعيهم لأهمية هذه المنظومة وفوائدها، موضحاً أن مشاركة هذه الشركات ستساعد المصلحة فى الاستفادة من خبراتهم، وملاحظاتهم وردود أفعالهم خلال فترة الاختبار، مما يؤدى إلى مشاركتهم فى تحديد السلبيات (إن وجدت) ومعالجتها، وتعظيم الإيجابيات والعمل عليها، لوضع اللمسات الأخيرة على نظام مهم يساهم فى تنمية موارد الدولة.
وفى سياق متصل قال ياسر تيمور مستشار وزير المالية لتطوير مصلحة الضرائب المصرية، إنه خلال مرحلة التشغيل التجريبى سيتم اختبار التكامل بين أنظمة الحسابات الإلكترونية للشركات المشاركة فى مرحلة التشغيل التجريبى، ومنظومة الفاتورة الضريبية الإلكترونية لمصلحة الضرائب، لافتاً إلى أنه قبل بدء مرحلة التشغيل التجريبى تم عقد العديد من الندوات التعريفية واستتبعها ورش عمل أونلاين، وتواصل مستمر مع العديد من الشركات لشرح المنظومة والرد على كافة الاستفسارات الخاصة بعملية تكامل الأنظمة، وتوضيح كافة المعلومات المطلوبة خلال هذه المرحلة.
وأشار تيمور إلى أن الفوائد التى ستعود على الممولين بعد تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية تتمثل فى القدرة على التحقق من صحة عناصر وبيانات الفواتير لأطراف التعامل قبل إصدارها، وتعزيز المركز الضريبى للشركة من خلال تصنيفها ضمن الشركات ذات المخاطر الضريبية المنخفضة، هذا بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التسويات بين الشركات بالنسبة لضريبة القيمة المضافة، وتحديث وتطوير أسلوب تبادل الفواتير بين الشركات.
وأضاف مستشار وزير المالية لتطوير مصلحة الضرائب، أن هناك أيضاً عدة فوائد ستعود على الممولين بعد تطبيق المنظومة، ولكن على المدى البعيد، ومنها تخفيف العبء الإدارى وتقليل تكلفة التعاملات والحاجة إلى أرشفة الفواتير ورقياً، وتقليل إجراءات الفحص على الشركة مع إمكانية الفحص عن بعد، وسهولة إجراءات رد الضريبة، لافتاً إلى أن تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية من شأنه أن يؤدى إلى تيسير عملية إعداد وتقديم الإقرارات، وكذلك إنهاء الإجراءات التقليدية مع الشركات لاستيفاء الفواتير.
وجدير بالذكر أنه قد تم صدور قرار وزير المالية رقم (188) لسنة 2020 بشأن إلزام المسجلين بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية تتضمن التوقيع الإلكترونى لمُصدرها، والكود الموحد الخاص بالسلعة أو الخدمة محل الفاتورة المعتمدة من مصلحة الضرائب المصرية، وأن هذا القرار يتبعه إصدار قرارات من مصلحة الضرائب فى وقت لاحق بتحديد الضوابط والشروط الفنية الواجب الالتزام بها، ومراحل تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، والشركات التى ستشملها كل مرحلة، وأيضا تحديد المرحلة الانتقالية لاكتساب الخبرات والثقة فى التعامل مع هذا النظام المستحدث.