الأنبا رافائيل
وقبيل ذلك، بدقائق، كان قد قال الأنبا رافائيل، عبر فيس بوك: "بخصوص ما ذكره الدكتور جورج حبيب بباوى، بخصوصى، فى البيان الذى أصدره منذ قليل. أرجو أن تنتظروا منى توضيح الحقائق، حتى لا يلتبس الأمر على الأحباء، ويستبقوا الأحداث بإصدار أحكام دون معرفة الحقيقة. أقوم حاليًا بتجهيز الرد موثقًا".
وبدأ الأنبا رافائيل، فى بيانه، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى " فيسبوك "، بالقول إن "قصتى مع الدكتور جورج حبيب بباوى، المحبة فوق كل فضيلة بالطبع كلنا يحب السلام، ويحب عودة الخاطئ إلى حضن المسيح والكنيسة، وكلنا يتمنى خلاص كل إنسان، مهما اختلفنا".
وقال: "لكن عندما يكون الموضوع يخص الإيمان وسلام الكنيسة، يجب أن توضع فى الاعتبار أمور كثيرة".
وتابع: "ولم يكن فى نيتى كتابة شىء يخص د. جورج حبيب بباوى، حتى تفاجأت بذكر اسمى فى البيان الذى أصدره منذ قليل، الذى يوحى بأننى قبلت المصالحة، ومددت يدى بالسلام، دون إيضاح أننى طلبت منه مرارًا كتابة اعتذار واضح، عن جميع ما أشاعه عن الكنيسة وآبائها".
وأضاف: "تهالت علىّ رسائل الأحباء يستفسرون عن حقيقة الأمر، وهل أنا السبب فى تناوله من الأسرار المقدسة؟ وهل أنا مددت يد التصالح دون شرط تراجعه عن موقفه المعادى للكنيسة؟ وهل بهذه السهولة نتنازل عن إيمان كنيستنا الذى طعنوا فيه هو وتلاميذه على مدى عقود؟ لذا كان لازمًا علىّ أن أذكر تفاصيل ما يخصنى فى هذا الأمر، وأنا لا أعرف ماذا يجرى فى الدهاليز".

وجاء نص رسالة الأنبا رافائيل عن تفاصيل تواصله مع جورج بباوى على النحو التالى:
حكايتى مع د. جورج حبيب بباوى
من عادتى قفل التليفون لفترات طويلة لانشغالى.
يوم 31 يوليو و1 أغسطس لاحظت 7 رنات missed calls من رقم غريب لا أعرفه من أمريكا.
يوم 2 أغسطس اتصلت بالرقم ده لأعرف من هو صاحبه؟ وما الداعى للإلحاح فى الاتصال؟ ولكن لم يرد
وبعدها وصلنى 6 missed calls من نفس الرقم نفس اليوم وبعدهم الرسالة التالية:
Sorry I missed your call. Please call again
I testify that t/here is nothing between us except the divine love of God.
Looking forward to hearing from you.
George
وبعد الرسالة 3 missed calls ثم الرسالة التالية:
Your grace
Please note that I am in the last days of my love
I have seen you singing the Tasbeha and this our comm ground for praising the mercy of God
Please forgive all misunderstanding
Thank you
George
طبعا يقصد my life وليس my love
ثم missed call واحدة
بعدها تفاجأت أنه د.جورج حبيب بباوى، بصوته المعروف فى كل الفيديوهات التى نشرها، يهاجم الكنيسة، ويهاجمنى شخصيًا ويتهكم علىّ، بالإضافة للكتاب الضخم الذى أصدره هذا العام يتهمنى فيه بالهرطقة ويسىء للبابا شنودة، وأنبا بيشوى، وأنبا موسى، وضعفى.
وتابع : أشهد أمام الله أننى فرحت جدًا بمكالمته، وللحظة نسيت كل ما تهمنى به، وتهكم علىّ به، خاصة أنه بدأ مكالمته بكل احترام، وقدم اعتذارًا خجلت من كلماته، وطلب منى المسامحة عن كل الأخطاء التى فاه بها فى حقى، واعتبار أن ما قاله هو من باب سوء الفهم، misunderstanding حسب تعبيره، وطلب الحل، وطلب منى أن اعتذر باسمه لقداسة البابا تواضروس عن كل ما بدر منه بحق الكنيسة، وطلب أن نذكره فى الترحيم فى القداس، ولم يتكلم إطلاقا على موضوع التناول من الأسرار المقدسة.
وكان ردى له بكل تأدب أننى خجلان من هذا الاعتذار لكن لابد من إعلان هذا التراجع للناس، وكتبت للدكتور جورج سعدت جدًا بمكالمة حضرتك، الرب يجعل السلام والمحبة والإيمان المستقيم يسود الكنيسة بصلواتكم، فكان رده Please pray for me.
I never lost hope that we will be united with choirs of heaven
Today is a feast for our Lord
George
تواصلت كتابةً مع قداسة البابا، الذى كلفنى بدوره أن اتواصل مع د. جورج لكتابة هذا الإعلان ونشره، وفعلا كتبت الرسالة التالية للدكتور جورج: تواصلت مع قداسة البابا بخصوص حضرتكم، مطلوب فقط أن حضرتك تكتب كلمة طيبة فى حق الكنيسة، يفرح بها قلب المسيح، ويشعر الناس بطمأنينة من جهة إيمان الكنيسة، بعد موجات من الاضطراب، بعد الكتابة ممكن طبعا قداسة البابا يمنحكم الحل وتتناول ونرجع تانى واحد فى المسيح الواحد الذى أحبنا وبذل نفسه من أجلنا.

وأضاف : طبعا فى هذه الرسالة، نضع اعتبارًا لحالته الصحية المتأخرة، وإحساسه أنه قريب من الانتقال، وأنه يريد أن نصفح عن أخطائه ضد الكنيسة، ولا مجال فى حالته الصحية الحرجة، للدخول فى مناقشات كبيرة، كان يكفينا فقط كلمة أنا أخطأت فى حق الكنيسة، ونادم على هذا الخطأ.
فكان رده:
God will remember your love as a great sacrifice and making peace as a child of God
George
وكتبت له: صدقنى يا أستاذى الحبيب، شهوة قلبى، أن يجتمع كل أولاد الكنيسة فى حضن مسيحنا الواحد، أثق أن كل واحد هو مخلص للمسيح، وما أثير من اختلافات هو لا يمس خلاص الناس، خاصة البسطاء منهم، ولكنه بالعكس يشكك شعب الله، ويشغلهم بقضايا فرعية، ونظريات فلسفية، تلهيهم عن الصلاة والتسبيح والفرح بالمسيح، وتوجد جوًا من الصراع، وكله يصب فى صالح الإلحاد.
حضرتك عمود مهم فى لم شمل أبناء الله، لو كتبت أى مقال يخدم المصالحة، واستعادة أبنائك وتلاميذك ثقتهم فى كنيستهم، التى ستظل باقية خالدة، بسبب حضور الله فيها، وبسبب الليتورجيا الثمينة، بغض النظر عن نظريات اللاهوت والفلسفة، وبغض النظر عن الأشخاص، الذين نكّن لكل واحد فيهم، كل الحب والاحترام، مهما اختلفنا معهم فى الأفكار، والمنهاج، لكن بكل تأكيد لن نختلف على المسيح.
واوضح أن "المقصود من هذه الرسالة، أن اتهاماته لى ولآباء الكنيسة، الحاليين والمنتقلين، ليس لها أساس من الصحة، وليس من حقه رفع ما يعتبره هو أخطاء، لمستوى أنها هرطقات، ولم أوجه له أى اتهام بأى خطأ لاهوتى يعلّم به، حتى لا ندخل فى جدال لا ينتهى، كان يكفى أن يقول أخطأتُ".
وكان رده
This is the same faith and love for the church and for our fat/hers
George
واتفقنا أنه يكتب رسالة للاعتذار وتصحيح الفكر، وكتب لى:
I have writhing the message but I need your email
I am happy to have apologized to you before I depart
Please remember me in the Divine Liturgy
George
ثم
Do you allow me to publish my apologies in coptolgy
George
فكان ردى بكل تأدب
I consider it as a Reconciliation rat/her than apologies
We aim to protect youth from stumble
And explain that what happened was just misunderstanding
And the Coptic Orthodox Church still in the right path and our faith today is the same as our holy forefat/hers.
لأن ما يهمنا فى المقام الأول هو إيمان الكنيسة، وليس الاعتذارات الشخصية عن الإساءات، والتهكمات، التى صدرت منه ضد الكنيسة على مدى عقود.
ورد علىّ:
Thank your grace
George
وانتظرت أن يكتب شيئًا، فلم يكتب، فأرسلت له الإيميل التالى بتاريخ 6 أغسطس
أستاذنا الكبير أ. د. جورج حبيب بباوى
نعمة لكم وسلام ومحبة فى ربنا يسوع المسيح
أرجو أن مقالكم المزمع أن تكتبه لعمل المصالحة يتضمن معالجة المشاكل التالية:
1- التشكيك فى صحة إيمان الكنيسة، وسلامة تعليمها، والاتهام بأننا نتبع تعاليم العصر الوسيط، واللاهوت الغربى.
2- التشكيك فى معرفة آباء الكنيسة الحاليين، واتهام المجمع المقدس، بأنه جاهل ولا يعرف فى أصول اللاهوت.
3- التطاول على رموز الكنيسة المتنيحين والأحياء. طبعًا لا يهمنا فى المقام الأول الأشخاص، لكن يهمنا ثقة الناس فى الكنيسة، والإيمان المسلم لنا من آبائنا الأولين، متسلسلًا إلى آبائنا الذين تعلمنا منهم.
4- ترسيخ مبدأ أنه هناك فرق بين الهرطقة والرأى، وان الاختلاف فى بعض أوجه التفسير وارد، حتى عند الآباء الأولين، طالما انه لا يفسد لاهوت الخلاص.
ولا يوجد اتجاه واحد فى التفسير يكفى لشرح حقيقة العمل العظيم الذى أتمه المسيح معنا، بل هناك تكامل، وتعدد فى زوايا رؤية هذا العمل الخلاصى العظيم، الذى سيظل سرًا لا تدرك العقول كماله.
5- ترسيخ مبدأ جامعية الكنيسة، وضرورة عدم عبادة الأشخاص، والتحزب لهم، بل ان نلتزم بالكنيسة ككيان روحى الهى انسانى.
6- ترسيخ مبدأ أن الكتاب المقدس، هو مرجعنا الأول، وأن الليتورجية مصدر أساسى لفهم ايمانياتنا. وإن نبتعد عن الفلسفة، وزخرفة الكلام؛ لكى نفهم ايماننا الثمين، فى بساطة التعبير الليتورجى، بعيدًا عن متاهة التعبيرات الفلسفية.
7- ترسيخ مبدأ أن الاستناد لأقوال الآباء، يجب أن يتوافق مع فكرة الإجماع الكنسى، وليس الاعتماد على قول واحد، أو أب واحد.
8- دعوة لعمل حوار مفتوح حول فهم المصطلحات اللاهوتية، على ضوء ثقافة عصرنا، كمثل التأليه، والبدلية، والنيابية، والفداء.
9- تأكيد احترامنا للكتاب المقدس، ومفهوم الوحى فى المسيحية.
10- فكرة تقسيم اللاهوت إلى شرقى وغربى هى فكرة حديثة، لان الشرق (القسطنطينية)، والغرب (روما)، كانا فى شركة حتى القرن 11، حتى بعد خروجنا نحن فى مجمع خلقدونية.
11- أن الفكر اللاهوتى فى الشرق والغرب كانا متكاملين، ومتوافقين، حتى القرن 11، ولم يتهم أحد من الشرق أحدًا من الغرب بالهرطقة أو البدعة (مثلا القديس أغسطينوس "من الغرب" كان معاصرًا للبابا كيرلس الكبير، ولم يخطئّه بينما دافع عن الايمان ضد نسطور"من الشرق").
12- الاختلافات الحديثة، داخل كنيستنا، ومواضيع الصراع الوهمى التى أثيرت فى الكنيسة، لا تمس خلاص الناس، ولا تمس اساسيات الايمان، لكنها فقط تؤدى إلى انشغال الناس عن فرحهم بالمسيح فى الليتورجيا، وثقتهم فى الكنيسة وآبائنا، وسلامة تسلسل التسليم الرسولى، وهذا يصب فقط فى صالح الخارجين عن الأرثوذكسية، والملحدين.
13- تأكيد فكرة وحدة الجنس البشرى فى آدم، ثم فى المسيح لأنها تحل مشاكل كثيرة فى فهم ما عمله المسيح معنا.
14- تأكيد فكرة عجينة البشرية (اللحم والدم)، واشتراك السيد المسيح فيها باتحاده الاقنومى مع الطبيعة البشرية، وليس مع شخص (حسب رأى نسطور)، يسهّل فهم الكثير من الأمور صعبة الفهم من جهة اتحادنا بالمسيح، وموتنا معه وفيه، وقيامتنا معه، وجلوسنا معه، سواء الان من خلال جسده الخاص، أو فى الأبدية بأجسادنا المقامة بقوته.
أخيرًا أثق فى محبتكم، وإخلاصكم للمسيح والكنيسة، واتضاعكم.
أثق أن هذه الخطوة ستترك للتاريخ نموذجًا يحتذى فى حل المشاكل، وستسبب به سلامًا فى الكنيسة، وهدوءًا، ووحدانية، بعد أن كانت على وشك التحزب للأشخاص، دون فهم حقائق إيماننا الأقدس.
الرب معكم
أنبا رافائيل
وتابع :فى الحقيقة، الاختلافات الحادثة بين تياريْن داخل الكنيسة حاليًا، هى مفتعلة من تلاميذ د جورج حبيب بباوى، وآخرين، لاحداث بلبلة وفقدان الثقة فى سلامة ايمان الكنيسة، بلا أدنى داعٍ. واستنزفت منا جهدًا، ووقتًا، كان بالأولى أن نشغله بالخدمة والصلاة. لكنه للأسف جرنا إلى هوة الدفاع عن سلامة إيماننا، وما استلمناه من أبائنا حتى البابا شنودة والبابا تواضروس.
فى نفس اليوم أرسل لى الميل التالى وهو يبدو من صياغته أنه موجه لقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس
Your holiness Pope Anba Tawadros،
I ask for your blessing،
I have sent a detailed letter، asking for reconciliation and peace، Please let us start a new chapter in the life of our Church.
I have not ever trespassed the Teaching of the Church but is I have any personal trespass، I ask for forgiveness.
Pray، please for me as a am on the leg of my life.
George Bebawi

بعدها اتصل بى الدكتور جورج عدة مرات على الفايبر لكننى لانشغالى بنهضة العذراء لم أكن فاتح الموبيل، وفى يوم 9 أغسطس أرسل العبارة التالية على الميل:
Peace is what i expect from you as a gift from GOD.
George
فكتبت له
God bless you
فكتب
Thank you pray for me
May the love of CHRIST unit us so to see his glory as Lord
Georgr
ويوم 11 أغسطس
Thank you honorable ABBA and truly fat/her
George
ويوم 17 أغسطس 3 missed calls، ثم تفاجأت أن الصحافة والميديا، تحمل خبر تناول د.جورج حبيب من الأسرار المقدسة، وانقطعت الاتصالات بالدكتور جورج، ويوم 23 أغسطس أرسلت له على الفايبر
أستاذنا الفاضل
انتظرت طويلا كتابة مقال على coptology حسب وعدكم
لتهدئة النفوس وعمل المصالحة
أرجو أن يكون المانع خيرًا

فاتصل بى، وقال أنه داخل جراحة خطيرة فى القلب يوم الإثنين 24 أغسطس، وأنه جهز المقال المتفق عليه، فألححت عليه بسرعة نشره، لتهدئة النفوس، وطمأنة الناس الذين تعبوا جدًا بسبب اتهامه للبابا شنودة بالهرطقة، والاتهام أن الكنيسة حاليًا تؤمن بلاهوت العصر الوسيط، وغيره من الاتهامات الباطلة الغريبة.
واتصلت به مساء الإثنين للاطمئنان على صحته بعد الجراحة، فكلمنى وطمأنى، ثم فوجئت بالبيان الذى أصدره، الذى يوحى بأننى قبلت المصالحة، ومددت يدى بالسلام، دون إيضاح أننى طلبت منه مرارًا كتابة اعتذار وأضح، عن جميع ما أشاعه عن الكنيسة وآبائها.
اقرأ أيضا