جمال رائف
مرت مصر بعد أن تخلصت من حكم الجماعة الإرهابية بسبعة استحقاقات انتخابية تضمنت التصويت على الدستور ومرة أخرى على تعديله أيضا اقترع الشعب المصرى مرتين لاختيار رئيس الجمهورية، كما قام بالتصويت من أجل مجلس الشيوخ وأيضا النواب من قبل وهذه هى المرة الثانية التى يذهب فيها الشعب المصرى ليضعوا أصواتهم فى الصناديق من أجل اختيار نواب الشعب تلك الصناديق التى تحمل أيضا أحلاما على النواب إدراكها فهى لم تعد تقتصر على تقديم الخدمات لأهل الدائرة، فالدولة المصرية الآن تقوم بهذا الدور على أكمل وجه لينتهى بهذا عصر نائب الخدمات.
كما حفظت الدولة للمواطن كرامته وأتاحت له العيش الكريم فلم تعد زجاجات الزيت وأكياس السكر العملة الرابحة فى انتخابات البرلمان كما كانت فى عقود سابقة، ومن هنا يجب علينا إدراك الواقع السياسى المصرى ومتغيراته الداخلية وأيضا المؤثرات الخارجية التى تؤثر به حتى يدرك كل من النخاب والمنتخب دورهم حيال الممارسة الديمقراطية وصون مكتسباتها.
الاستحقاق الانتخابى السابع يستحق العناء والاصطفاف فى طوابير الاقتراع، واجب وطنى يتبعه اختيار لمصلحة الوطن فضع صوتك للمرشح الذى أدرك وظيفته التشريعية وأعلى من قيمة الدولة الوطنية وكن على إدراك أنك تختار محارب عليه المساهمة بقوة وعزيمة فى المعارك التى يخوضها الوطن إن كانت ضد الإرهاب أو المتعلقة بالتعمير والبناء أو حتى تلك التى تهتم بالوعى وترميم الشخصية المصرية لتواجه مخاطر الإرهاب الفكرى.
مصر فى حاجة لنائب يقظ وليس نائما غافلا عن تحديات البلاد الداخلية والإقليمية، أما المرشح فعليه أن يؤمن بأحلام الشعب التى وضعها فى صندوق الاقتراع ويدرك أنها أصبحت أرقى من ذى قبل خصوصا فى ظل وجود قيادة سياسية تقود الإدارة التنفيذية بنشاط وحيوية أعادت لمصر شبابها وليعود للنائب دوره الأصيل كمشرع ومراقب يمكنه إتاحة المزيد من النشاط لعمل السلطة التنفيذية عبر تعديل أو وضع قوانين تتناسب ومتغيرات المرحلة.
الجميع شركاء فى تدعيم البناء السياسى للدولة المصرية بعد أن رفض الشعب إسقاط الدولة وقرر البناء والتعمير ومحاربة الإرهاب والتصدى للعدوان والأطماع فى وقت سقطت فيه دول وهدمت أمم، حافظوا على دعائم الديمقراطية الوطنية وليتحمل كل من الناخب والمرشح مسؤوليته تجاه الوطن لتحيا مصر.