الدعم النقدى والسلعى
جاء ذلك تزامنا مع موافقة مجلس النواب، اليوم، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، بشكل نهائي على مشروع قانون الضمان الاجتماعي والدعم النقدي، المقدم من الحكومة.
وأكدوا رجال المال والأعمال، أنهم مع الدعم الذى يدعم ويبني مواطنا قادرا بدنيا وفكريا على الإسهام في عجلة التنمية والنمو.
ووصول الدعم لمستحقية، يتطلب أن نبني قناعة جديدة لدينا بأن وجود سعرين بالسوق لسلعة واحدة يخلق فسادًا في الدعم سواء لمقدمه أو الوسيط أو المتلقي.
وأشاروا إلى أن وجود قاعدة بيانات سليمة توضح من يستحق ومن لا يستحق، وأن كيفية الاستفادة تتطلب مشاركة كل الأطراف للمشاركة بالرأي والاتفاق على أفضل سيناريو للتطبيق.
وقال أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن المبالغ التي تتحملها الحكومة سنويا في الدعم يجب توفرها لتساهم فى المزيد من فرص العمل وتحد من الإهدار.
وقال: هناك كثيرون ممن يستحقون الدعم وربما لا يحصلون عليه أو لا يصلهم، وهناك من لا يستحق الدعم ويحصل عليه ويتمتع به والمؤكد أن القادر هو أكثر استخدامًا للدعم لأنه يستخدم الكثير من وسائل الرفاهية المستهلكة للطاقة المدعمة علمًا بأن بند الطاقة أكثر بنود الدعم على الإطلاق، موضحا أن منظومة الدعم الحالية لا تفعل شيئاً إلا أنها لا تؤدى الهدف منها، وبالتالى يجب أن يوجه الدعم للفقراء لا إلى كل المصريين من خلال الدعم النقدى المشروط للفقراء، لدفعهم إلى تحسين أوضاعهم وتعليم أبنائهم بلا تمييز.
ومن جهته قال المهندس على عيسى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن التحويل للدعم النقدى سيحسن من المنظومة الاقتصادية فيما يتعلق بزيادة دخول الطبقات الفقيرة من خلال وصول الدعم لمستحقيه، وتحرير الاقتصاد من التشوهات التى تحدث نتيجة الدعم السلعي، حيث يصبح سعر كل سلعة معبرا تعبيرا حقيقيا عن القيمة الحقيقة لها.
وتابع: كما سيؤدى للقضاء على الإهمال والهدر والضياع التى يحدث نتيجة الدعم السلعي، مؤكدًا أن المبالغ المتوافرة من تحويل الدعم العيني النقدي توفر المزيد من فرص العمل وتحد من الإهدار، ومن المهم استهداف الفقراء دون غيرهم نظراً لعدم وجود إمكانيات لدعم الجميع.
وأظهرت دراسة اقتصادية حصل "مبتدا" على نسخة منها أن الدعم العينى يساعد على التالي:
زيادة دخول الطبقات الفقيرة من خلال وصول الدعم لمستحقيه.
تحرير الاقتصاد من التشوهات التي تحدث نتيجة الدعم السلعي حيث يصبح سعر كل سلعة يعبر تعبيرا حقيقيا عن القيمة الحقيقية لها.
القضاء علي الإهمال والهدر والضياع والسرقات التي تحدث نتيجة الدعم السلعي.
إلغاء هيئة الرقابة على الدعم السلعي، حيث ستصبح السلعة مثلها مثل غيرها من السلع وتدخل ضمن نطاق الرقابة العادي المعتمد على كافة السلع.
توفير الوقت والجهد الذي كان يبذله المواطنون في الحصول علي السلع المدعومة، وما يصاحب ذلك من اعتزاز المرء بنفسه، حيث لن يقتضيه الأمر بعد ذلك أن يقضي ساعات من يومه وقوفا في الطوابير أو الاستجداء من أية جهة.
يحفز تطبيق الدعم النقدي قيام الحكومة بإنشاء جهة تكون مهمتها تسجيل كل صغيرة وكبيرة يقوم بها المواطن في صورة بيانات دقيقة موثقة بمستندات "مثل الرقم القومي ولكن على نطاق أكثر اتساعا بكثير"، وما سوف يؤديه ذلك مستقبلا من توفير قاعدة معلومات قوية يمكن الاعتماد عليها مستقبلا في مجالات شتى.
وأوصت الدراسة التي اقترحتها الغرف التجارية العمل على زيادة دخول الأفراد من خلال الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بما ينعكس مع مرور الوقت علي مستوي دخل الفرد الحقيقي بالزيادة.
حصر دقيق وكامل لكافة أفراد الشعب ( موظفين – مهنيين – عاطلين ) ( داخل القطر المصري – خارج القطر المصري ) وتصنيفهم من حيث مستوى الدخل الحقيقي لكل فرد وهذا لن يتأتى بأي حال من الأحوال بوضعية الرقم القومي الحالية بل يجب تطويرها أو استبدالها بإنشاء هيئة تكون مهمتها جمع هذه البيانات من مصادرها وموثقة بالمستندات، ويكون هناك إلزام على المواطن بأن يقدم هذه البطاقة أو هذا الرقم في كافة تعاملاته.
والبدأ بالمواليد الجدد فيعطى كل فرد رقم وتفتح له صفحة يتم إدراج كل ما يتعلق به في المستقبل (سواء مكان الإقامة – اسم الجامعة التي التحق بها – العمل الذي شغله وترقياته – مستوى دخله الخارجي – السيارة التي اشتراها – البيت الذي بناه – إقامته خارج مصر لمدة..-........الخ) ويمكن تطبيق ذلك بالتدريج علي الأفراد الذين استخرجوا رقما قوميا وإن كان صعبا ويحتاج الكثير من الجهد والوقت لإخراج بيانات دقيقة غاية الدقة، وبالتالي أي معاملة يجريها الفرد يجب أن تسجل في صفحته ويصبح لهذا الشخص، كما أن له اسما لا يتغير مدى حياته وبعد مماته يقترن به هذا الرقم فلا يتغير مدى حياته وبعد مماته، وهذا موجود بالفعل بالدول الأوربية وامريكا.
وأكدت الغرفة التجارية للشرقية، أن عيوب الدعم السلعى كونه أنه يصل إلى جميع فئات المجتمع وبالتالي يذهب جزء منه إلى الأغنياء وغير المستحقين.
كما يؤدى الدعم السلعى الى إحداث تشوهات في العملية الاقتصادية بالدولة، حيث تصبح السلعة غير معبرة تعبيرا حقيقيا عن قيمتها ويتفاقم هذا التشوه مع الوقت ويؤدي الى الإخلال بالحرية، كما يؤدى الدعم السلعى إلى الإسراف في استخدام السلع المدعومة وبالتالي عدم الاستفادة المثلى منها نظرا لتدني سعرها.
وتابعت: توصل ثقافة الدعم السلعى إلى شعور اللامبالاة والاتكالية لدى متلقى الدعم، حيث يعتبر السلعة المدعومة حق مكتسب له دون اى مجهول يبذل، يؤدى إقرار الدولة للدعم السلعى الى حتمية إيجاد هيئة رقابية لها فروع ومكاتب في كل مدينة وقرية وبها جيش من العاملين يقدر بالآلاف بما يحمل الدولة تكلفة باهظة.
وأوضحت الغرفة في دراستها، أن مزايا الدعم النقدى تحرير الاقتصاد من التشوهات التي تحدث نتيجة الدعم السلعي، حيث يصبح سعر كل سلعة يعبرا تعبيرا حقيقيا عن القيمة الحقيقية لها، والقضاء على الاهمال والهدر والضياع والسرقات التي تحدث نتيجة الدعم السلعي، مع توفير الوقت والجهد الذى كان يبذله المواطنون في الحصول على السلع المدعومة وما يصاحب ذلك من اعتزاز المرء بنفسه.